شارك رئيس الأركان العامة للجيش الكويتي الفريق الركن خالد الشريعان في اجتماع مبادرة العقبة الذي استضافته العاصمة الفرنسية باريس. وتناول الاجتماع سبل دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وتعزيز قدراتهما.
مشاركة كويتية رفيعة في باريس
مثّل الفريق الركن خالد الشريعان دولة الكويت في اجتماع مبادرة العقبة الذي عُقد في العاصمة الفرنسية، ضمن حضور عسكري ودبلوماسي واسع. وتأتي المشاركة امتداداً لحرص الكويت على الانخراط في الجهود الدولية التي تستهدف ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.
من حضر الاجتماع
ضم الاجتماع عدداً من رؤساء الأركان والقادة العسكريين وممثلي الدول الشقيقة والصديقة، إلى جانب ممثلين عن المنظمات الدولية المعنية. وأتاح هذا التنوع في الحضور مقاربة الملف من زواياه الأمنية والسياسية معاً.
دعم الجيش اللبناني في صدارة المباحثات
تركز النقاش على آليات دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته التسليحية والتدريبية واللوجستية، باعتباره المؤسسة الوطنية الجامعة القادرة على بسط سلطة الدولة. وجرى التأكيد على أن تمكين هذه المؤسسة شرط أساسي لأي استقرار مستدام.
قوى الأمن الداخلي ضمن الملف
لم يقتصر البحث على الجانب العسكري، بل شمل قوى الأمن الداخلي ودورها في حفظ النظام العام وضبط الأمن المجتمعي. وتكامل الجهتين يمثل الركيزة التي تقوم عليها مهمة استعادة هيبة الدولة ومؤسساتها.
تنسيق الجهود الدولية
ناقش المجتمعون آليات تنسيق الجهود الدولية وتبادل وجهات النظر بشأن التحديات الأمنية القائمة، بما يضمن ألا تتبدد المساعدات في مسارات متوازية غير مترابطة. والتنسيق هنا يعني توحيد الأولويات وتفادي الازدواجية في البرامج.
ما هي مبادرة العقبة
مبادرة العقبة إطار تشاوري أمني يجمع قادة عسكريين وممثلي دول ومنظمات دولية لبحث ملفات محددة تتعلق بالاستقرار الإقليمي ومكافحة التطرف. وقد اتسعت اهتماماتها تدريجياً لتشمل دعم مؤسسات الدولة في البلدان التي تمر بظروف استثنائية.
البعد الكويتي في الأمن الإقليمي
تنطلق المشاركة الكويتية من ثوابت السياسة الخارجية للبلاد القائمة على دعم الحلول السلمية ومساندة مؤسسات الدول الشرعية. وقد دأبت الكويت على الحضور في المنصات التي تبحث ترتيبات الأمن الإقليمي بوصفها طرفاً يسعى إلى التهدئة لا إلى الاصطفاف.
لماذا يعني استقرار لبنان دول الخليج
ترتبط دول الخليج بلبنان بروابط تاريخية واقتصادية وإنسانية ممتدة، وتستضيف جاليات لبنانية كبيرة. ومن ثم فإن أي اهتزاز في الاستقرار اللبناني ينعكس على محيطه الإقليمي، وهو ما يجعل الانخراط في دعم مؤسساته مصلحة مشتركة لا عملاً بروتوكولياً.
التعاون العسكري مع الدول الصديقة
تأتي المشاركة في إطار حرص الكويت على تعزيز التعاون العسكري مع الدول الشقيقة والصديقة، وتطوير قنوات التنسيق بين أجهزتها الدفاعية ونظيراتها. وتشمل هذه القنوات التدريب المشترك وتبادل الخبرات والمشاركة في الاجتماعات المتخصصة.
دور المنظمات الدولية
أتاح حضور ممثلي المنظمات الدولية ربط المسار الأمني بالمسار التنموي والإنساني، إذ يصعب فصل تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية عن معالجة الأوضاع المعيشية التي تغذي التوتر.
ما لم يُعلن بعد
لم يُعلن عن حجم أو طبيعة أي مساهمات محددة تقدمها الدول المشاركة، ولا عن جدول زمني لتنفيذ ما جرى بحثه. كما لم تُذكر تفاصيل عن اجتماعات متابعة لاحقة.
المرحلة المقبلة
يُنتظر أن تُترجم مخرجات الاجتماع إلى مسارات عمل تنسيقية بين الدول والمنظمات المشاركة، مع متابعة احتياجات المؤسستين العسكرية والأمنية في لبنان. ويبقى التنفيذ هو المعيار الذي تُقاس عليه جدوى هذه اللقاءات.