أكدت دولة الكويت أهمية تعزيز التكامل بين آليات العدالة الدولية والأنظمة القضائية الوطنية، مشيرة إلى أن مكافحة الإفلات من العقاب مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً دولياً فاعلاً مع الاحترام الكامل لسيادة الدول واختصاصاتها القضائية، وذلك في كلمة ألقاها الملحق الدبلوماسي منصور أبوحيمد مساء الأربعاء أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال مناقشة البند الخاص بالآلية الدولية لتصريف الأعمال المتبقية للمحكمتين الجنائيتين.
دعم كامل لاستقلالية الآلية الدولية واستكمال مهامها في حماية الشهود والضحايا وحفظ المحفوظات
ولفت أبوحيمد إلى دعم الكويت الكامل لاستقلالية الآلية الدولية، مشيداً بجهودها في التعاون مع الدول الأعضاء والمنظمات الإقليمية بما يسهم في تعزيز كفاءتها ودعم قدرات الهيئات القضائية الوطنية.
وشدد على أن العدالة أساسية لتحقيق السلام المستدام، وأن مكافحة الإفلات من العقاب ضمانة لعدم تكرار الفظائع والانتهاكات الجسيمة، مؤكداً أهمية استكمال المهام المتبقية بكفاءة، بما يشمل الإشراف على تنفيذ الأحكام وحماية الشهود والضحايا وحفظ المحفوظات القضائية وإتاحتها وفق الضوابط المعتمدة.
واستذكر ضحايا الجرائم الجسيمة المرتكبة في يوغوسلافيا السابقة ورواندا، لافتاً إلى أن إنشاء المحكمتين بقرارين من مجلس الأمن شكل محطة مهمة في ترسيخ مبدأ المسؤولية الجنائية الفردية.
لا انتقائية في العدالة الجنائية ومسؤولية دولية في مواجهة جرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين
ونبه أبوحيمد إلى أن المبادئ التي قامت عليها العدالة الجنائية الدولية لا يجوز أن تخضع للانتقائية أو ازدواجية المعايير، وأن جسامة الانتهاكات بحق المدنيين تقتضي مساءلة المسؤولين عنها وفقاً للقانون الدولي دون تمييز أو استثناء.
وشدد على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته في مواجهة جرائم الحرب التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، مؤكداً أهمية إنهاء الاحتلال للأراضي العربية كافة وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو عاصمتها القدس الشرقية.
تجديد إدانة العدوان الإيراني والمطالبة بالتطبيق الكامل لقرارات مجلس الأمن
وجدد أبوحيمد إدانة الكويت الشديدة للعدوان الإيراني الذي بدأ في 28 فبراير الماضي، وما انطوى عليه من استهداف للأعيان والمنشآت والمرافق المدنية الحيوية في انتهاك صارخ لسيادة البلاد وسلامة أراضيها، داعياً إيران إلى الالتزام بقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.
وأكد ضرورة التطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي والقرارات الصادرة عن مجلس حقوق الإنسان والمنظمة البحرية الدولية التي أدانت العدوان الإيراني وطالبت بإيقافه، لافتاً إلى أن انتخاب الكويت لعضوية مجلس حقوق الإنسان يمثل مسؤولية إضافية لمواصلة جهودها في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها.
وأكد في ختام الكلمة أن العدالة والمساءلة ليستا خياراً انتقائياً، بل التزام أصيل بمبادئ القانون الدولي وكرامة الضحايا وضمانة أساسية لعدم تكرار الجرائم الجسيمة.
المصادر