أدانت وزارة الخارجية الكويتية بشدة الهجمات التي استهدفت مدناً سعودية بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة وأسفرت عن إصابة مدنيين وأضرار في منازل ومركبات. وأكدت الوزارة تضامن الكويت الكامل مع المملكة العربية السعودية، مشددة على أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن الكويت ودول مجلس التعاون.
تفاصيل الهجمات التي استهدفت المدن السعودية
استهدفت ميليشيا الحوثي مدن خميس مشيط وأبها والطائف بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، ما أدى إلى إصابة عدد من المدنيين وإلحاق أضرار مادية بمنازل سكنية ومركبات. وجاء الاستهداف ضمن موجة تصعيد طالت أهدافاً مدنية داخل العمق السعودي، وهو ما رفع منسوب القلق في المنطقة.
نص الموقف الكويتي
أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانتها الشديدة لهذه الهجمات، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ للسيادة السعودية وللقانون الدولي بما في ذلك القانون الدولي الإنساني. وأكدت وقوف الكويت إلى جانب المملكة في ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين على أرضها.
أمن السعودية من أمن الكويت
شددت الوزارة على أن أمن المملكة العربية السعودية جزء لا يتجزأ من أمن الكويت وباقي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وهذا الموقف ثابت في الخطاب الرسمي الكويتي كلما تعرض أمن إحدى دول المجلس لتهديد مباشر، انطلاقاً من منظومة الأمن الخليجي المشترك.
إدانات خليجية وعربية متوازية
لم يكن الموقف الكويتي منفرداً، إذ صدرت إدانات مماثلة عن عدد من الأطراف الإقليمية:
- مملكة البحرين
- دولة قطر
- الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية
- الأمانة العامة لجامعة الدول العربية
استهداف المدنيين في القانون الدولي
يقوم القانون الدولي الإنساني على مبدأ التمييز بين المقاتلين والمدنيين، ويحظر توجيه الهجمات إلى المدنيين والأعيان المدنية مثل المنازل والمنشآت الخدمية. وعلى هذا الأساس استند التوصيف الكويتي للهجمات بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي.
تحقيق عراقي في إطلاق مسيّرات
على هامش التصعيد، أعلن مسؤول الأمن في العراق فتح تحقيقات في إطلاق طائرات مسيّرة من الأراضي العراقية باتجاه المملكة العربية السعودية، وهو تطور يضيف بعداً إقليمياً جديداً إلى الملف ويوسع دائرة الجهات المعنية بالتحقيق.
لماذا يعني هذا الملف الكويتيين
ترتبط الكويت بالمملكة العربية السعودية بحدود برية ومصالح اقتصادية وأمنية متشابكة، ولذلك ينعكس أي تصعيد يطال المدن السعودية على حسابات الأمن الإقليمي التي تعني الكويت مباشرة. ومن هنا تأتي سرعة صدور الموقف الرسمي الكويتي وحدّة لهجته.
ثوابت الدبلوماسية الكويتية
دأبت الكويت في تعاملها مع أزمات المنطقة على الجمع بين إدانة استهداف المدنيين والدعوة إلى التهدئة وحل النزاعات بالطرق السلمية وعبر الحوار. وهذا النهج جعل الدبلوماسية الكويتية طرفاً مقبولاً لدى أطراف متعددة في أكثر من ملف إقليمي.
ما لم يُعلن بعد
لم يصدر عن وزارة الخارجية الكويتية ما يشير إلى خطوات إضافية تتجاوز بيان الإدانة والتضامن، كما لم تُعلن حصيلة نهائية لأعداد المصابين وحجم الأضرار في المدن المستهدفة، ولم يصدر موقف من مجلس الأمن الدولي بشأن هذه الجولة من التصعيد حتى لحظة نشر الخبر.
ما ينتظر في المرحلة المقبلة
تتجه الأنظار إلى ما إذا كان التصعيد سيدفع دول مجلس التعاون إلى تحرك جماعي منسق، وإلى نتائج التحقيقات المعلنة في مصادر إطلاق المسيّرات. ويبقى مسار التهدئة الذي تدعو إليه الكويت رهناً بوقف استهداف المناطق المدنية.