أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إسماعيل ولد الشيخ أحمد أن دولة الكويت شريك أساسي في العمل الإسلامي المشترك، وفي تحويل التضامن إلى مواقف ومبادرات ونتائج ملموسة.
أول لقاء صحافي متخصص
جاءت التصريحات في أول لقاء صحافي متخصص يجريه الأمين العام مع وكالة الأنباء الكويتية بعد توليه منصبه حديثاً. واختيار هذه المحطة الأولى يحمل إشارة إلى موقع الكويت في أولويات المنظمة.
من إدارة الأزمات إلى صناعة المبادرات
أوضح ولد الشيخ أن المنظمة بحاجة إلى الانتقال من إدارة الأزمات إلى صناعة المبادرات، ومن إصدار القرارات إلى تنفيذها. وهو توصيف صريح لفجوة طالما أثيرت بين مخرجات المنظمة وأثرها الفعلي.
مجالات التعاون المرتقبة
أشار إلى أن المرحلة المقبلة تتيح للجانبين تعزيز التعاون في مجالات منها العمل الإنساني والوساطة والدبلوماسية الوقائية. وهي مجالات تتقاطع مع خبرة كويتية متراكمة في الإغاثة وتقريب وجهات النظر.
ست أولويات استراتيجية
حدد الأمين العام أولويات المرحلة المقبلة في ست ركائز:
- إصلاح مؤسسي يرفع كفاءة المنظمة.
- تعزيز الوحدة والتضامن بين الدول الأعضاء.
- دعم الأمن والاستقرار وتسوية النزاعات.
- بناء شراكة اقتصادية وعلمية وتكنولوجية.
- الاستثمار في الشباب والمرأة والإنسان.
- تعزيز الحضور والتأثير الدولي.
القضية الفلسطينية قضية مركزية
أكد ولد الشيخ أن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية في أجندة المنظمة، وهو موقف ثابت في أدبياتها منذ تأسيسها. ويتقاطع هذا التأكيد مع الموقف الكويتي الرسمي الداعم للحقوق الفلسطينية.
محكمة العدل الإسلامية
أشار إلى أنه سيجري تكثيف التشاور مع الدول الأعضاء لاستكمال المسار القانوني والمؤسسي لمحكمة العدل الإسلامية. ويمثل تفعيل هذه المحكمة أحد الملفات المعلقة منذ سنوات في أروقة المنظمة.
سبع وخمسون دولة وأولويات متباينة
تضم المنظمة سبعاً وخمسين دولة متنوعة الأولويات والظروف، وهو تنوع يمثل مصدر قوة وتحدياً في آن. فالتوفيق بين هذه الأولويات هو الاختبار الحقيقي لأي إصلاح مؤسسي.
الوساطة والدبلوماسية الوقائية
تقوم الدبلوماسية الوقائية على التدخل المبكر قبل تحول الخلافات إلى نزاعات مفتوحة، وهي أقل كلفة من معالجة آثار الصراع. وتملك الكويت سجلاً في هذا المجال أهّلها للعب أدوار وساطة إقليمية.
الدور الكويتي في العمل الإسلامي المشترك
ترتبط الكويت بمؤسسات المنظمة عبر مساهمات في صناديقها وبرامجها الإنسانية والتنموية. ويمنحها ذلك حضوراً عملياً يتجاوز العضوية الشكلية إلى المشاركة في التمويل والتنفيذ.
من القرار إلى الأثر
يظل التحدي الأبرز أمام المنظمات متعددة الأطراف هو تحويل القرارات إلى برامج قابلة للقياس. وربط ولد الشيخ بين الإصلاح المؤسسي والقدرة التنفيذية يعكس إدراكاً لهذه المعضلة.
ما لم يُعلن
لم تتضمن التصريحات جدولاً زمنياً لتنفيذ الأولويات الست، ولا تفاصيل عن برامج مشتركة محددة مع الكويت أو مواعيد لزيارات رسمية مرتقبة.
الكويت والمنظمات الإقليمية
تنشط الكويت في عدد من المنظمات الإقليمية والدولية عبر مساهماتها المالية ومشاركتها في هيئاتها التنفيذية واستضافتها للمؤتمرات والمبادرات. ويمنحها هذا الحضور المتعدد قدرة على طرح مقاربات وسطية في الملفات الخلافية، ويجعل صوتها مسموعاً في النقاشات التي تتصل بالأمن والتنمية والعمل الإنساني.
