سلطت جمعية القلب الكويتية الضوء على أهمية رفع الوعي المجتمعي بالإنعاش القلبي الرئوي، في ضوء إحصاءات عُرضت خلال ورشة عمل «الإنعاش القلبي في الأماكن العامة»، أظهرت أن نحو 70 في المئة من حالات توقف القلب تقع خارج المستشفيات، في حين تبلغ نسبة تدخل أفراد المجتمع لإجراء الإنعاش في الكويت نحو 8.7 في المئة.
زبيد: نشر ثقافة الإنعاش وتوفير أجهزة إزالة الرجفان في المجمعات والمدارس والمطارات
وأكد نائب رئيس الجمعية الدكتور محمد زبيد أهمية نشر ثقافة الإنعاش القلبي الرئوي بين مختلف فئات المجتمع وتشجيع الأفراد على تعلم خطواته الأساسية، مشيراً إلى أن حالات توقف القلب المفاجئ قد تقع في أي مكان، داخل المنازل أو في الشوارع والمجمعات التجارية، وأن التدخل السريع قد يصنع الفارق بين الحياة والموت.
وشدد على أهمية توفير أجهزة إزالة الرجفان الخارجي الآلي (AED) في الأماكن العامة مثل المجمعات التجارية والمدارس والأندية والمطارات، موضحاً أنها تقدم إرشادات صوتية تساعد المستخدم وتحدد ما إذا كانت الحالة تستدعي صدمة كهربائية.
حبش: الدماغ يتأثر خلال 4 إلى 6 دقائق والإسعاف يصل بين 8 و12 دقيقة
وقال اختصاصي الطوارئ في مستشفى العدان الدكتور إسماعيل حبش إن نسبة تدخل أفراد المجتمع بالإنعاش في الكويت، البالغة نحو 8.7 في المئة، تقارن بنحو 77 في المئة في سان فرانسيسكو والنرويج ونحو 48 في المئة في سنغافورة، بحسب الأرقام التي عرضها.
وشدد على أن سرعة التدخل عامل حاسم في فرص النجاة، إذ يبدأ الدماغ بالتأثر بنقص الأكسجين خلال نحو 4 إلى 6 دقائق من توقف تدفق الدم، في حين يتراوح وقت وصول الإسعاف بين 8 و12 دقيقة، ما يجعل التدخل قبل وصول المسعفين بالغ الأهمية.
حملة «ساعد» دربت نحو 1000 طالب ومعلم في 14 مدرسة ثانوية
وأوضح الأمين العام للجمعية الدكتور راشد العويش أن حملة «ساعد» أسهمت في تدريب نحو 1000 طالب وعضو هيئة تدريس في المرحلة الثانوية على مهارات الإنعاش القلبي في نحو 14 مدرسة ثانوية.
وأضاف أن هذه الجهود تأتي دعماً لتوجهات وزارة الصحة الرامية إلى تدريب نحو 10 في المئة من سكان الكويت على مهارات الإسعافات الأولية والإنعاش القلبي الرئوي، للحد من الوفيات والمضاعفات الناتجة عن توقف القلب المفاجئ.