قرر بنك الكويت المركزي تثبيت سعر الخصم عند 3.5 في المئة من دون تغيير، مؤكداً أن تقييمه الحالي للبيانات الاقتصادية والمالية المحلية يعكس سلامة ومتانة أوضاع الاستقرار النقدي والمالي في البلاد.
قرار التثبيت
أبقى البنك المركزي على سعر الخصم عند مستواه القائم من دون رفع أو خفض، وهو السعر المرجعي الذي تُبنى عليه أسعار الفائدة على القروض والودائع بالدينار الكويتي. ويعني التثبيت عملياً أن كلفة الاقتراض على الأفراد والشركات تبقى عند مستواها الحالي حتى إشعار آخر.
مبررات القرار
أشار البنك إلى أن الاتجاهات النقدية متوافقة مع الأوضاع الاقتصادية المحلية، وأن قراره يستند إلى قراءة شاملة للبيانات المتاحة لا إلى مؤشر واحد. وأكد اعتماده نهجاً متدرجاً ومتوازناً في استخدام أدوات السياسة النقدية وأدوات التحوط الكلي.
مؤشرات مرافقة للقرار
- ارتفاع عرض النقد بمفهومه الواسع بنسبة 1.9 في المئة في يوليو.
- زيادة ودائع المقيمين لدى البنوك بنسبة 9.8 في المئة.
- نمو التسهيلات الائتمانية بنسبة 4.8 في المئة.
ما هو سعر الخصم
سعر الخصم هو السعر الذي يقرض به البنك المركزي البنوك المحلية، ويمثل السقف المرجعي الذي تُحتسب على أساسه الفائدة على القروض الاستهلاكية والمقسطة بالدينار. وتغييره ينعكس تلقائياً على تكلفة التمويل في السوق المحلي صعوداً أو هبوطاً.
ما الذي يعنيه التثبيت للمقترض
بالنسبة لصاحب قرض قائم، يعني التثبيت بقاء القسط الشهري على حاله من دون زيادة ناتجة عن تغير سعر الخصم. وبالنسبة لمن يدرس الاقتراض، يبقى سقف الفائدة كما هو، وتتحدد كلفته الفعلية بمدة القرض ومبلغه وشروط البنك المتعامل معه.
ماذا يعني للمودع
يعني التثبيت استقرار العوائد المعروضة على الودائع لأجل من دون تحسن أو تراجع مرتبط بقرار البنك المركزي، وإن ظلت البنوك تتفاوت في ما تعرضه بحسب سياستها ومدة الوديعة. وارتفاع ودائع المقيمين يشير إلى استمرار إقبال على الادخار المصرفي.
عرض النقد ودلالته
يقيس عرض النقد بمفهومه الواسع حجم السيولة المتداولة في الاقتصاد شاملاً النقد لدى الجمهور والودائع بأنواعها. وارتفاعه بنسبة محدودة يُقرأ عادة بوصفه نمواً طبيعياً مواكباً للنشاط الاقتصادي لا تضخماً في السيولة.
نمو التسهيلات الائتمانية
يعكس نمو التسهيلات الائتمانية استمرار طلب الأفراد والشركات على التمويل، وهو مؤشر يتابعه البنك المركزي بعناية لأن النمو المفرط في الائتمان قد يتحول إلى مصدر مخاطر. ومن هنا تأتي أهمية أدوات التحوط الكلي التي أشار إليها البنك في بيانه.
ما هي أدوات التحوط الكلي
هي أدوات رقابية تستهدف سلامة النظام المصرفي ككل لا بنكاً بعينه، ومن أمثلتها نسب كفاية رأس المال وسقوف نسبة القرض إلى الدخل وضوابط التركز الائتماني. وتُستخدم لكبح تراكم المخاطر من دون اللجوء إلى تغيير سعر الفائدة.
خصوصية السياسة النقدية الكويتية
يرتبط الدينار الكويتي بسلة من العملات الرئيسية لا بعملة واحدة، وهو ما يمنح البنك المركزي هامشاً في قراراته لا يتوافر لدول تربط عملتها بعملة واحدة. ولهذا لا يأتي قراره بالضرورة نسخة من قرارات المصارف المركزية الكبرى.
مفاهيم خاطئة شائعة
يظن بعضهم أن تثبيت سعر الخصم يعني تجميد فوائد البنوك جميعها عند رقم واحد، والصحيح أن البنوك تتفاوت ضمن السقف المقرر. ويعتقد آخرون أن القرار يسري بأثر رجعي على القروض القائمة، بينما ينظم كل قرض عقده وشروطه المتفق عليها.
ما لم يتضمنه البيان
لم يتضمن بيان البنك المركزي تصريحات محددة منسوبة إلى المحافظ، ولا موعداً معلناً للمراجعة المقبلة لسعر الخصم، ولا تقديرات لمعدل التضخم أو النمو خلال الفترة المقبلة.
ما ينتظر في المرحلة المقبلة
يواصل البنك متابعة المستجدات المحلية والعالمية واتخاذ ما يلزم من قرارات في ضوئها. ويبقى القرار المقبل مرهوناً بتطور البيانات النقدية والمالية، من دون التزام معلن باتجاه بعينه.