كشفت تحقيقات الجنسية عن ملفين منفصلين انتهى أحدهما إلى سحب الجنسية الكويتية عن 37 شخصاً بعد ضبط أحدهم عند السفر، فيما امتد الآخر إلى 62 حالة بعد فحوص الحمض النووي التي نفت صلات النسب المسجلة رسمياً.
كيف بدأ الملف الأول
بدأ الملف الأول حين وُضعت إشارة على أحد الأشخاص للاشتباه في صحة جنسيته، وعند توقيفه أثناء محاولته السفر أفاد بأنه مسجل باسم عمه بوصفه والده، وهو ما فتح الباب أمام مراجعة سجلات الأسرة بكاملها.
توسع التحقيق إلى الأسرة
عند فحص ملف العم تبين أن أربعة عشر شخصاً مسجلون أبناءً له، وأن اثنين منهم ليسا من صلبه بحسب ما انتهت إليه التحقيقات، لتتسع دائرة الفحص إلى ذريتهم أيضاً.
الحصيلة النهائية للملف الأول
انتهى الملف إلى سحب الجنسية الكويتية عن 37 شخصاً، مع استمرار الجهات المختصة في فحص ملفات أخرى للأسرة نفسها بحثاً عن حالات إضافية.
دور عينة محفوظة من الحمض النووي
اعتمد التحقيق على عينة حمض نووي للجد كانت محفوظة لدى الجهات المختصة منذ سنوات، وهي العينة التي أتاحت التحقق من صلات النسب عبر أكثر من جيل بدل الاكتفاء بالمستندات والإفادات.
الملف الثاني: 62 حالة
في ملف منفصل، امتد التحقيق إلى 62 شخصاً على خلفية اشتباه في صحة قيود الجنسية، مع احتمال أن يشمل الفحص عدداً أكبر من التابعين إذا انتهت التحقيقات إلى النتيجة ذاتها.
بنية الملف الثاني
بحسب ما نُشر، فإن رجلاً سورياً لم يدخل الكويت أصلاً كان له أربعة أبناء، حصل أحدهم على الجنسية الكويتية، ثم سُجل سبعة من أبناء أشقائه الثلاثة المقيمين في سورية أبناءً له في سجلات الجنسية.
منهجية الفحص الجيني
أجرت الجهات المختصة مقارنات للحمض النووي بين المسجلين ومن يُرجَّح أنهم أعمامهم البيولوجيون، وبين المتجنس ومن سُجلوا أحفاداً له، وانتهت النتائج إلى نفي صلات النسب المثبتة في السجلات الرسمية.
الجهات المختصة بالملف
- إدارة تحقيقات الجنسية.
- الإدارة العامة للأدلة الجنائية.
- اللجنة العليا للتحقيق في الجنسية الكويتية.
من يملك قرار السحب
لا تصدر قرارات سحب الجنسية عن جهة التحقيق وحدها، بل تُرفع نتائج الفحص إلى اللجنة العليا للتحقيق في الجنسية الكويتية التي تتخذ القرار النهائي بعد استكمال إجراءات التدقيق.
الإطار القانوني
يستند سحب الجنسية في حالات التزوير إلى المرسوم الأميري لقانون الجنسية الكويتية الذي يجيز سحبها إذا ثبت أن الحصول عليها جاء بناءً على إقرارات كاذبة أو بطريق الغش.
لماذا يُلجأ إلى الحمض النووي
تعتمد الجهات المختصة على الفحص الجيني لأنه يقدم نتيجة قاطعة في مسائل النسب حين تكون المستندات قديمة أو الشهادات متعارضة، وهو ما يصعب حسمه بالوسائل الورقية وحدها.
ما لم يُعلن
لم يُعلن عن أسماء المشمولين بالقرارات ولا عن الإجراءات المترتبة على أوضاعهم القانونية بعد السحب، ولا عن موعد استكمال بقية الملفات قيد الفحص.
وظيفة الإشارة على الملف
وضع إشارة على ملف الجنسية إجراء احترازي يتيح للجهات المختصة مراجعة وضع صاحبه عند أي معاملة رسمية أو عند السفر، وهو ما يفسر انكشاف الملف الأول عند نقطة المغادرة.
الأثر على الأجيال اللاحقة
تمتد نتائج هذه التحقيقات إلى الذرية لأن الجنسية تنتقل بالتبعية، ولذلك يصل أثر قيد واحد غير صحيح إلى عشرات الأشخاص من أجيال متعاقبة عند ثبوت المخالفة.
لماذا تُراجع الملفات القديمة
تعود كثير من هذه الملفات إلى مراحل كانت فيها وسائل التوثيق محدودة والاعتماد الأكبر على الشهادات، وهو ما يجعل مراجعتها بأدوات الفحص الحديثة كشفاً لما تعذر ضبطه سابقاً.