وزير العدل: آلية جديدة لاختيار وكلاء النيابة والتقاضي الإلكتروني يبدأ بقضايا الأسرة

أعلن وزير العدل المستشار ناصر السميط عن آلية جديدة لاختيار أعضاء النيابة العامة، تقدم لها 855 مواطناً ومواطنة استوفى الشروط منهم 632 متقدماً. وكشف الوزير عن قرب بدء التقاضي الإلكتروني بقضايا الأسرة أولاً، وعن إنجاز نحو 300 قانون بين تعديل وإلغاء.


آلية جديدة لاختيار أعضاء النيابة

أكد وزير العدل أن الآلية الجديدة لاختيار أعضاء النيابة العامة تمثل نقلة مهمة في توحيد المعايير، بعد أن كانت عملية الاختيار تعتمد على معايير متفاوتة. وتقوم الآلية على اختبار موحد يخضع له جميع المتقدمين، بما يجعل الترتيب النهائي قائماً على نتيجة قابلة للقياس بدلاً من التقدير الشخصي.

أرقام المتقدمين والمستوفين للشروط

بلغ عدد المتقدمين 855 مواطناً ومواطنة، استوفى منهم الشروط 632 متقدماً، أي أن 223 متقدماً لم تنطبق عليهم الشروط المقررة. ويعكس هذا الفارق صرامة الشروط الأولية التي تسبق مرحلة الاختبار نفسه، من حيث المؤهل العلمي والتقدير وسلامة السجل.

معيار النجاح في الاختبار

حدد الحد الأدنى للنجاح في الاختبار بـ25 درجة من أصل 40 درجة، وهو معيار أعلى من نصف الدرجة الكلية. وأشار الوزير إلى أن نسبة الناجحين تغيرت بمقدار 55 في المئة مقارنة بالكشف السابق، وهو مؤشر مباشر على أثر تغيير الآلية على مخرجات الاختيار.

تكويت الجهاز القضائي

كشف الوزير أن نسبة الكويتيين في الجهاز القضائي تبلغ حالياً 87 في المئة، ويتوقع أن ترتفع إلى 92 في المئة مع نهاية العام القضائي المقبل، وصولاً إلى 100 في المئة كهدف نهائي خلال السنوات المقبلة. وتعتمد هذه الجدولة على استمرار تدفق الدفعات الجديدة من أعضاء النيابة، وهو ما يفسر الاهتمام بآلية الاختيار.

حصيلة العمل التشريعي

أشار السميط إلى أن الوزارة أنجزت نحو 300 قانون بين تعديلات وإلغاءات خلال عام وأربعة أشهر. ويمثل هذا الحجم من العمل التشريعي مراجعة واسعة للمنظومة القانونية، تشمل إلغاء نصوص لم تعد مواكبة وتعديل أخرى لتتسق مع التحول الرقمي في الخدمات العدلية.

انخفاض الاعتداء على الموظف العام

من أبرز ما أعلنه الوزير انخفاض جرائم الاعتداء على الموظف العام بنسبة 92 في المئة. ويعزى هذا الانخفاض إلى تشديد العقوبات المقررة على هذه الجريمة، وإلى سرعة إحالة المتهمين فيها، بما جعل الأثر الرادع محسوساً لدى مراجعي الجهات الحكومية.

التقاضي الإلكتروني يبدأ بقضايا الأسرة

أعلن الوزير أن التقاضي الإلكتروني سينطلق بقضايا الأسرة أولاً. واختيار هذا النوع من القضايا نقطة بداية له ما يبرره، إذ تتسم قضايا الأسرة بحساسية الحضور الشخصي وتكرار الجلسات، وهو ما يجعل التقاضي عن بعد مفيداً في تخفيف العبء النفسي على الأطراف وتقليل الاحتكاك المباشر بينهم.

الوكالات الإلكترونية

أفاد الوزير بأن الوزارة ستطلق قريباً خدمة الوكالات الإلكترونية. وتعد الوكالات من أكثر المعاملات تكراراً في إدارات التوثيق، وتحويلها إلى خدمة رقمية يعني إنهاء الحاجة إلى الحضور الشخصي لتحرير وكالة أو إلغائها، وهو ما ينعكس على أعداد المراجعين في المقار.

إتاحة الزواج إلكترونياً

من المشاريع المعلنة كذلك إتاحة إجراءات الزواج إلكترونياً. ويشمل التحول عادة حجز الموعد وتقديم المستندات واستخراج الوثيقة، مع بقاء الجانب الشرعي للعقد على حاله. ولم يعلن حتى الآن عن تاريخ محدد لبدء هذه الخدمة.

ما لم يعلن بعد

لم تعلن وزارة العدل عن عدد الوظائف المتاحة في كشف النيابة الجديد، ولا عن جدول زمني لتعميم التقاضي الإلكتروني على بقية أنواع القضايا بعد قضايا الأسرة. كما لم تصدر تفاصيل عن المنصة التي ستقدم من خلالها هذه الخدمات ولا عن متطلبات التوثيق الإلكتروني لأطراف الدعوى.

المصادر

حبس مواطن ثلاث سنوات لانتحاله صفة مستشار وتلقيه هدايا من سفراء

قضت محكمة التمييز بحبس مواطن ثلاث سنوات بعد إدانته بانتحال صفة مستشار وتلقي هدايا من سفراء، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً لما تنطوي عليه من مساس بهيبة الوظيفة العامة.


تفاصيل الحكم

أيدت المحكمة إدانة المتهم بتهمتي انتحال صفة غير صحيحة والحصول على منافع بناءً على هذه الصفة، وقضت بمعاقبته بالحبس لمدة ثلاث سنوات، مؤكدة أن الأدلة المقدمة كافية لثبوت الواقعة.

وبيّنت أوراق الدعوى أن المتهم قدّم نفسه بصفة رسمية لا يحملها، واستغل ذلك في بناء علاقات مع جهات دبلوماسية وتلقي هدايا ومنافع.

انتحال الصفة جريمة معاقب عليها

يعاقب القانون على انتحال الصفة الرسمية أو الوظيفية، باعتباره اعتداءً على ثقة الجمهور في مؤسسات الدولة، وقد تتضاعف العقوبة إذا ترتب على الانتحال تحقيق منفعة أو إلحاق ضرر بالغير.

  • ادعاء صفة وظيفية أو رسمية لا يحملها الشخص.
  • استعمال شارات أو مستندات توهم بتلك الصفة.
  • الحصول على منافع أو امتيازات بناءً عليها.
  • التعامل مع جهات رسمية أو دبلوماسية بصفة غير صحيحة.

حماية هيبة الوظيفة العامة

تشدد المحاكم في قضايا انتحال الصفة لما لها من أثر في المساس بهيبة الدولة ومؤسساتها، ولأن التساهل فيها يفتح الباب أمام صور أخرى من الاحتيال تستند إلى ادعاء النفوذ.

ويؤكد الحكم أن القانون لا يميز بين الأشخاص، وأن المساءلة تطال كل من يتجاوز حدود ما تخوّله له صفته الحقيقية.

رسالة تحذيرية

يمثل الحكم رسالة تحذير لكل من تسوّل له نفسه استغلال صفات وهمية لتحقيق مكاسب، ويعزز الثقة في قدرة الجهاز القضائي على حماية المصلحة العامة.

صور الاحتيال المرتبطة بالصفة

يتخذ الاحتيال بادعاء الصفة أشكالاً متعددة، منها ادعاء النفوذ لتسهيل معاملات مقابل مبالغ مالية، أو الادعاء بالانتماء إلى جهة رسمية لانتزاع بيانات أو أموال من الضحايا.

وتزداد خطورة هذه الجرائم حين تستهدف كبار السن أو غير الملمين بالإجراءات الرسمية، إذ يسهل إيهامهم بأن المعاملات تُنجز عبر الوساطة لا عبر القنوات النظامية.

وتنبه الجهات المختصة إلى أن أي طلب لمبالغ مالية مقابل إنجاز معاملة حكومية هو مؤشر احتيال يستوجب الإبلاغ الفوري.

التحقق قبل التعامل

ينصح المختصون بالتحقق من صفة أي شخص يقدم نفسه بصفة رسمية عبر الجهة التي يدعي الانتماء إليها، وعدم الاكتفاء ببطاقة أو مستند يسهل تزويره.

كما يشكل التوثيق الكتابي لأي تعامل، والاحتفاظ بالمراسلات والإيصالات، حماية مهمة تساعد في إثبات الواقعة إذا تبين لاحقاً أن الصفة كانت منتحلة.

ثقة الجمهور في المؤسسات

تمس جرائم انتحال الصفة جوهر الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، إذ تجعله يتشكك في صفة من يتعامل معه، وهو ما ينعكس سلباً على انسياب الخدمات العامة.

ولهذا تتجه الجهات الرسمية إلى اعتماد وسائل تحقق إلكترونية من هوية الموظف وصفته، بما يقطع الطريق على من يحاول استغلال صفة لا يملكها.

المصادر