أعلنت النيابة العامة أنها باشرت الدعوى الجزائية بحق 64 متهماً في جرائم الاتجار بالأشخاص، وأن الكويت حافظت للعام الثاني على التوالي على موقعها في الفئة الثانية ضمن تقرير وزارة الخارجية الأميركية السنوي عن الاتجار بالأشخاص.
ماذا قالت النيابة العامة
جاء ذلك في بيان رسمي أصدرته النيابة تعليقاً على التقرير الأميركي الصادر في الثامن من أكتوبر. وذكر البيان أن التقرير ربط بقاء الكويت في الفئة الثانية بتزايد جهود الدولة مقارنة بالفترة السابقة، وأن الملاحقة القضائية جاءت في مقدمة تلك الجهود.
أرقام الملاحقة القضائية
بحسب البيان، ارتفع عدد القضايا قيد التحقيق من ثلاث قضايا إلى إحدى عشرة قضية خلال فترة التقرير. وباشرت النيابة الدعوى الجزائية ضد أربعة وستين متهماً استناداً إلى قانون مكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين، وصدر حكم بإدانة متهمين بهذه الجريمة.
الجرائم المرتبطة بالاتجار
لم تقف التحقيقات عند الجريمة الأصلية. تتبعت النيابة جرائم متصلة بها، وهي غسل الأموال وتزوير المحررات الرسمية والمصرفية. وهذا النوع من القضايا يحتاج في العادة إلى تتبع الأموال والمستندات معاً، لأن عائدات الاستغلال تمر عبر حسابات وتحويلات.
وحدة متخصصة بقرار من النائب العام
أنشأ النائب العام خلال فترة التقرير وحدة متخصصة لمكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين. وحدد البيان مهامها في الآتي:
- متابعة تطبيق آلية الإحالة الوطنية.
- توحيد إجراءات التعرف على الضحايا وحمايتهم.
- تطوير أساليب التحقيق.
- بناء قاعدة بيانات شاملة لهذه الجرائم.
- تقديم الإرشاد الفني لأعضاء النيابة وجهات إنفاذ القانون.
تدريب أعضاء النيابة
تلقى أعضاء النيابة تدريباً على التكييف القانوني السليم لقضايا الاتجار. وأهمية ذلك أن الواقعة الواحدة قد تُقيَّد مخالفة عمالية بسيطة وقد تُقيَّد جناية اتجار، والفارق بين الوصفين كبير في العقوبة وفي حقوق الضحية.
خدمة للإبلاغ عبر موقع النيابة
أتاحت النيابة على موقعها الإلكتروني خدمة للإبلاغ عن جرائم الاتجار بالأشخاص. ويستطيع من يشهد واقعة استغلال أو يتعرض لها أن يقدم بلاغه من خلالها دون الحاجة إلى مراجعة شخصية في المرحلة الأولى.
ما معنى الفئة الثانية
يصنف التقرير الأميركي الدول في فئات بحسب جهودها في مواجهة الاتجار بالبشر. وتضم الفئة الثانية الدول التي لم تستوفِ المعايير الدنيا كاملة لكنها تبذل جهوداً واضحة للوصول إليها. وبقاء الكويت في هذه الفئة لعامين متتاليين يعني أن التقرير رصد تقدماً ولم يسجل تراجعاً.
دور اللجنة الوطنية
أشار البيان إلى جهود اللجنة الوطنية الدائمة لمكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين والجهات الممثلة فيها، من دون أن يسمي تلك الجهات. وتعمل اللجنة على تنسيق الأدوار بين جهات التحقيق والضبط والرعاية.
ما الذي لم يُعلن
لم يذكر البيان عدد الضحايا في القضايا المنظورة، ولا تفاصيل حكم الإدانة أو العقوبة الصادرة فيه، ولا جنسيات المتهمين. كذلك لم يحدد الفترة الزمنية التي يغطيها التقرير الأميركي بدقة.
أثر ذلك على العمالة وأصحاب العمل
تمس هذه القضايا فئات العمالة الوافدة أكثر من غيرها، ومنها العمالة المنزلية. ووجود وحدة متخصصة وإجراءات موحدة للتعرف على الضحايا يسهّل على المتضرر أن يُعامل كضحية لها حق الحماية. وعلى أصحاب العمل ومكاتب الاستقدام أن ينتبهوا إلى أن حجز الأجور أو الوثائق أو الإكراه على العمل قد يدخل في نطاق هذه الجرائم.
المرحلة المقبلة
أكدت النيابة أنها ستواصل ملاحقة مرتكبي هذه الجرائم وحماية ضحاياهم. وينتظر أن تظهر نتائج الوحدة المتخصصة وقاعدة البيانات في أرقام الفترة التالية، خصوصاً عدد القضايا التي تصل إلى المحاكم والأحكام الصادرة فيها.
المصادر