المنسقة الأممية: إعادة انتخاب الكويت في مجلس حقوق الإنسان مسؤولية متجددة وفرصة لتعزيز دورها

أكدت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في دولة الكويت غادة الطاهر أن إعادة انتخاب دولة الكويت لعضوية مجلس حقوق الإنسان لولاية جديدة مدتها ثلاث سنوات تمثل مسؤولية متجددة وفرصة مهمة لمواصلة إسهامها في منظومة العمل متعدد الأطراف، مشيرة إلى أن حصول الكويت على 173 صوتاً يعكس أهمية دورها في المؤسسات الدولية.


إعادة الانتخاب تتزامن مع اقتراب الذكرى الـ81 لتأسيس الأمم المتحدة ومرور 63 عاماً على انضمام الكويت

وقالت الطاهر، في لقاء مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم السبت، إن أهمية إعادة انتخاب الكويت تتجاوز النتيجة الانتخابية بحد ذاتها، لا سيما أنها تأتي بالتزامن مع اقتراب الذكرى الـ81 لتأسيس الأمم المتحدة في 24 أكتوبر الجاري، ومرور 63 عاماً على انضمام دولة الكويت إلى المنظمة الدولية.

وأضافت أن الكويت انتقلت خلال أكثر من ستة عقود من دولة حديثة العضوية في المنظمة إلى شريك فاعل في عدد من أهم مؤسسات العمل متعدد الأطراف، مشيرة إلى أن انتخابها مؤخراً لعضوية مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتوليها رئاسة المجلس يعكسان تنامي حضورها في المؤسسات الدولية.

خطوات تشريعية ومؤسسية في حماية المرأة والأسرة وحقوق الطفل ورفع الحد الأدنى لسن الزواج إلى 18 عاماً

وأوضحت الطاهر أن حقوق الإنسان مسار مستمر لجميع الدول، وأن الفترة الأخيرة شهدت في الكويت خطوات تشريعية ومؤسسية مهمة، لا سيما في مجالات حماية المرأة والأسرة وتعزيز حقوق الطفل، ورفع الحد الأدنى لسن الزواج إلى 18 عاماً، وإلغاء بعض النصوص القانونية التي كانت موضع توصيات حقوقية.

ولفتت إلى الجهود المتعلقة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم وإدماجهم في المجتمع وسوق العمل، مؤكدة أهمية مواصلة هذه الخطوات وتعزيزها بإجراءات إضافية.

أولويات العضوية الجديدة ربط الالتزامات الدولية بالتنفيذ الوطني وتطوير آليات متابعة التوصيات

وعن الأولويات التي تتطلع الأمم المتحدة إلى أن تركز عليها الكويت خلال عضويتها الجديدة، قالت الطاهر إن التطلع يتمثل في البناء على الزخم القائم وربط الالتزامات الدولية بصورة أوثق بالتنفيذ الوطني، بما يجعل السنوات الثلاث المقبلة مرحلة يمكن خلالها قياس التقدم بصورة أكثر وضوحاً.

وأشارت إلى أهمية توسيع مشاركة المرأة بوصفها شريكاً وقائداً في صنع القرار، ومواصلة تطوير حماية العمال، وتوسيع الإدماج الفعلي للأشخاص ذوي الإعاقة، والاستثمار في الأطفال والشباب، مشددة على أهمية تطوير آليات وطنية فعالة لمتابعة التوصيات الدولية وقياس تنفيذها.

القضية الفلسطينية اختبار لمصداقية النظام متعدد الأطراف وخبرة الكويت في الوساطة أداة لبناء الجسور

وفي الشأن الفلسطيني، أكدت الطاهر أن القضية الفلسطينية تضع المجتمع الدولي أمام اختبار أساسي لمصداقية النظام متعدد الأطراف، مشيرة إلى أن الكويت أظهرت خلال عضويتها الحالية اهتماماً واضحاً بحماية العاملين في المجال الإنساني وضمان الوصول الإنساني الآمن ودون عوائق.

وأضافت أن تجربة الكويت في الوساطة والدبلوماسية الوقائية والعمل الإنساني تمنحها أدوات مهمة لبناء الجسور وتقريب وجهات النظر، وقالت إن «العالم لا يحتاج اليوم إلى مزيد من الانقسام، بل إلى دول قادرة على تحويل الاختلاف إلى حوار، والحوار إلى توافق، والتوافق إلى عمل».

تعاون قائم مع الخارجية والشؤون الاجتماعية وهيئة ذوي الإعاقة يشمل الدعم الفني وبناء القدرات

وأكدت الطاهر أن التعاون بين الأمم المتحدة والكويت في مجال حقوق الإنسان قائم بالفعل وليس أمراً سيبدأ بعد إعادة الانتخاب، موضحة أنه يشمل وزارة الخارجية ممثلة في مكتب مساعد وزير الخارجية لشؤون حقوق الإنسان، ووزارة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة، والهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة، إلى جانب مؤسسات وطنية وحكومية وأكاديمية ومجتمعية أخرى.

وبيّنت أن مجالات التعاون تتضمن تقديم الدعم الفني وبناء القدرات وتبادل الخبرات والممارسات الدولية وتيسير الحوار، فضلاً عن المساعدة في ربط الأولويات الوطنية بالالتزامات والمعايير الدولية.

المصادر

اترك رد