اشترطت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل الحصول على مؤهل جامعي مناسب لتعيين الكوادر التنفيذية في الجمعيات التعاونية، ومنعت تضارب المصالح بين العاملين وأعضاء مجالس الإدارة، وألزمت المعينين الجدد بتقديم خطة عمل واضحة خلال ثلاثين يوماً من تولي مهامهم.
القرارات الجديدة
أصدرت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل حزمة قرارات تستهدف تعزيز القطاع التعاوني، وتتناول شروط التعيين في الوظائف التنفيذية وضبط العلاقة بين الإدارة التنفيذية ومجلس الإدارة.
شرط المؤهل الجامعي
اشترطت الوزارة حصول المرشح على مؤهل جامعي مناسب كشرط أساسي للتعيين في الكوادر التنفيذية بالجمعيات التعاونية، وهو تحول عن واقع كانت تُشغل فيه مواقع إدارية حساسة بمؤهلات أقل.
منع تضارب المصالح
منع القرار منعاً كاملاً أي تعارض في المصالح بين العاملين وأعضاء مجالس الإدارة، بما يقطع الصلات التي قد تحول الرقابة إلى إجراء شكلي حين يكون المراقب والمراقَب في دائرة مصلحة واحدة.
خطة عمل خلال ثلاثين يوماً
ألزمت الوزارة المعينين الجدد بتقديم خطة عمل أو خارطة طريق واضحة خلال ثلاثين يوماً من توليهم المهام، بما يجعل التعيين مرتبطاً بمخرجات قابلة للقياس لا بمجرد شغل الوظيفة.
أهداف القرارات
- تعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية.
- تطوير الأداء الإداري والمالي.
- رفع كفاءة الكوادر التنفيذية.
- حماية أموال المساهمين.
لماذا يهم القطاع التعاوني
تمثل الجمعيات التعاونية شبكة تجارية واسعة تغطي المناطق السكنية وتخدم ملايين العمليات الشرائية سنوياً، وتملك أصولاً ومساهمات تعود إلى أهالي المناطق، ما يجعل جودة إدارتها مسألة مالية عامة لا إدارية فحسب.
معنى الحوكمة في الجمعيات
الحوكمة هنا تعني وضوح الصلاحيات والفصل بين مجلس الإدارة المنتخب والإدارة التنفيذية المعينة، وتوثيق القرارات المالية، وإتاحة المعلومات للمساهمين بما يمكّنهم من محاسبة من انتخبوه.
الفرق بين الوضع السابق والجديد
كان التعيين في بعض المواقع التنفيذية يخضع لاعتبارات متفاوتة بين جمعية وأخرى، فجاءت القرارات لتوحيد الحد الأدنى من الشروط، وتربط الاستمرار في الموقع بتقديم خطة معلنة يمكن متابعة تنفيذها.
أثر ذلك على المساهم
ينعكس رفع كفاءة الإدارة على المساهم في صورة انتظام التوريد وجودة المعروض ودقة الحسابات وتوزيعات الأرباح، إذ إن كثيراً من الخلل التشغيلي في الجمعيات يعود إلى ضعف الإدارة المالية والمخزنية.
أثر ذلك على العاملين
يفتح شرط المؤهل الجامعي مساراً وظيفياً أوضح للكفاءات الشابة في القطاع التعاوني، ويجعل الترقي مرتبطاً بالمؤهل والأداء بدل الاعتبارات الأخرى.
في سياق ضبط قطاع النفع العام
تأتي هذه القرارات في مسار أوسع لضبط قطاع النفع العام تولته الوزارة نفسها، وتناولناه في تقريرين عن إحالة جمعيات ومبرات للحل والتصفية وعن قانون العمل الخيري الجديد.
ما لم يُعلن
لم تتضمن القرارات المنشورة تحديداً للتخصصات الجامعية المقبولة، ولا للإجراءات المتخذة تجاه العاملين الحاليين الذين لا تنطبق عليهم الشروط الجديدة.
الرقابة الذاتية للمساهمين
لا تكتمل الحوكمة بالقرارات الإدارية وحدها، إذ يبقى حضور المساهمين للجمعيات العمومية واطلاعهم على الميزانيات وأسئلتهم عن بنود الصرف أداة رقابية مباشرة لا تعوضها الإجراءات الرسمية.