فجوة الأجور بين الكويتيات والكويتيين تتقلص ببطء والمرأة تكسب 73 ديناراً مقابل كل 100

تتقلص فجوة الأجور بين الكويتيات والكويتيين ببطء، إذ تكسب المرأة الكويتية 73 ديناراً مقابل كل 100 دينار يكسبها الرجل. وتكشف بيانات الإدارة المركزية للإحصاء أن أجور النساء تنمو بوتيرة أسرع من أجور الرجال، لا سيما في القطاع الخاص.


متوسط الأجر بين الجنسين

بلغ متوسط أجر الكويتي 1877 ديناراً شهرياً مقابل 1376 ديناراً للكويتية، بفارق شهري قدره 501 دينار. ويترجم هذا الفارق إلى فجوة إجمالية نسبتها 26.7 في المئة، أي أن المرأة تحصل على نحو ثلاثة أرباع ما يحصل عليه الرجل في المتوسط.

الفجوة في القطاعين الحكومي والخاص

تتباين الفجوة بحسب القطاع، إذ تبلغ 26.7 في المئة في القطاع الحكومي، فيما ترتفع إلى 32.2 في المئة في القطاع الخاص. ويعكس هذا التباين أن سلّم الرواتب الحكومي المنضبط يقلص الفوارق، بينما تتسع في بيئة تتحدد فيها الأجور بالتفاوض الفردي وطبيعة النشاط.

حصة المرأة من العمالة الوطنية

تشكل النساء 48.9 في المئة من العمالة الوطنية، بواقع 242 ألف كويتية عاملة مقابل 253 ألف كويتي، من إجمالي 495.7 ألف مواطن عامل. وهي نسبة تقارب المناصفة، وتضع الكويت في موقع متقدم خليجياً من حيث مشاركة المرأة في سوق العمل.

نمو الأجور لمصلحة النساء

نمت أجور النساء بنسبة 2 في المئة خلال عام، مقابل 0.64 في المئة للرجال. ويتضح الفارق أكثر في القطاع الخاص، حيث ارتفعت أجور النساء 6.5 في المئة مقابل 1.1 في المئة للرجال. ويعني استمرار هذا الاتجاه أن الفجوة تضيق تدريجياً وإن كان بوتيرة بطيئة.

لماذا تبقى الفجوة قائمة

لا تُفسَّر الفجوة عادة بالتمييز في الأجر عن العمل نفسه فحسب، بل بعوامل هيكلية: توزّع النساء على قطاعات أقل أجراً كالتعليم والخدمات الاجتماعية، وتمثيلهن الأقل في المناصب القيادية، وانقطاعات مهنية مرتبطة بالمسؤوليات الأسرية تؤثر في الأقدمية والترقي.

مفاهيم خاطئة شائعة

  • الفجوة لا تعني بالضرورة أجراً مختلفاً عن الوظيفة نفسها، بل فرقاً في المتوسط العام.
  • ارتفاع نسبة مشاركة المرأة لا يلغي الفجوة تلقائياً ما دام التوزيع الوظيفي متبايناً.
  • تقلص الفجوة قد ينتج عن نمو أجور النساء لا عن تراجع أجور الرجال.

كيف تُحتسب الفجوة

تُحتسب فجوة الأجور بمقارنة متوسط أجر الرجال بمتوسط أجر النساء، ثم قياس الفارق نسبة إلى أجر الرجال. وهي أداة إحصائية تصف الصورة الكلية لسوق العمل، ولا تُقرأ على مستوى وظيفة بعينها أو منشأة بذاتها.

ما ينتظر في المرحلة المقبلة

استمرار نمو أجور النساء في القطاع الخاص بوتيرة تفوق نظيرتها لدى الرجال هو العامل الأبرز الذي قد يسرّع تقلص الفجوة. ويرتبط ذلك بمدى اتساع حضور المرأة في القطاعات ذات الأجور المرتفعة وفي المواقع القيادية خلال السنوات المقبلة.

موقع الكويت في المقارنة الإقليمية

تُعد نسبة مشاركة المرأة الكويتية في العمالة الوطنية من الأعلى إقليمياً، إذ تقارب المناصفة مع الرجال. ويعكس ذلك ارتفاع معدلات التعليم الجامعي بين الكويتيات واتساع فرص التوظيف الحكومي، وهما عاملان تاريخيان في تشكيل سوق العمل المحلي.

كيف تُقرأ هذه البيانات

تقتصر الأرقام المعلنة على العمالة الوطنية، ولا تشمل العمالة الوافدة التي تشكل الغالبية في سوق العمل الكويتي. كما أنها متوسطات عامة لا تعكس التفاوت داخل القطاع الواحد أو بين المهن، وهو ما يستدعي الحذر في تعميم النتائج على كل حالة فردية.

المصادر

اترك رد