أشاد سفيرا نيكاراغوا وغيانا لدى الكويت بمتانة العلاقات الثنائية مع البلاد، ووصف سفير نيكاراغوا محمد فرارة لاشتر الكويت بأنها نموذج في الاتزان والديبلوماسية، فيما اختصر سفير غيانا تروي تورينغتون الشراكة بعبارة إن الصديق القريب خير من الأخ البعيد.
مناسبتان ديبلوماسيتان في توقيت واحد
تزامنت تصريحات السفيرين مع مناسبتين منفصلتين، إذ جاء حديث سفير نيكاراغوا خلال احتفال سفارته بالذكرى الخامسة بعد المئتين لاستقلال بلاده، بينما تحدث سفير غيانا في حوار صحافي بعد قرابة عامين على توليه مهام عمله في الكويت.
سفير نيكاراغوا: صداقة تاريخية واحترام متبادل
قال السفير محمد فرارة لاشتر إن العلاقات النيكاراغوية الكويتية تستند إلى صداقة تاريخية واحترام متبادل وتعاون تنموي مثمر، مشيداً بحكمة القيادة الكويتية ونهجها المتوازن، ومعتبراً الكويت نموذجاً في الاتزان والديبلوماسية وضبط النفس.
أول سفارة في الخليج
أوضح السفير أن سفارة بلاده في الكويت كانت أول تمثيل ديبلوماسي لنيكاراغوا في منطقة الخليج والعالم العربي، وهو ما يعطي العلاقة بين البلدين طابعاً تأسيسياً في محيطها الإقليمي.
مشاريع تنموية بتمويل كويتي
عرض سفير نيكاراغوا نماذج من التعاون التنموي القائم، من بينها مستشفى تبلغ كلفته 120 مليون دولار ساهم الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بنحو ثلث تمويله، إضافة إلى مشروع جسور بقيمة تقارب 15 مليون دولار يربط المناطق الرئيسية في البلاد.
مجالات التعاون المطروحة
- الصحة والتعليم.
- النقل والبنية التحتية.
- السياحة.
- الاستثمار المشترك.
سفير غيانا: الجار القريب خير من الأخ البعيد
وصف سفير غيانا تروي تورينغتون العلاقة مع الكويت بأنها قوية للغاية وواعدة جداً، مستشهداً بمثل يقول إن الصديق القريب خير من الأخ البعيد، في إشارة إلى قيمة الشراكة العملية بين البلدين رغم بعد المسافة الجغرافية.
ثلاثة عقود من العلاقات
يأتي الحوار في إطار الاحتفاء بمرور ثلاثين عاماً على إقامة العلاقات الديبلوماسية بين غيانا والكويت، وهي فترة انتقلت فيها غيانا من اقتصاد زراعي إلى منتج نفطي صاعد.
غيانا لاعب نفطي جديد
أشار تورينغتون إلى أن بلاده تنتج نحو 1.2 مليون برميل يومياً بعد تحول جذري خلال السنوات الخمس إلى السبع الماضية، وهو ما يفتح باب التعاون مع الكويت التي راكمت خبرة طويلة في إدارة الثروة النفطية.
ما بعد النفط: تنويع الاقتصاد
شدد السفير على أن النفط رخاء مؤقت، وأن استدامة الازدهار مرهونة بتنويع الاقتصاد عبر الزراعة والسياحة والصناعة، متوقعاً نمو القطاعات غير النفطية في بلاده بنحو 11 في المئة سنوياً.
السياحة البيئية فرصة غير مستغلة
لفت إلى أن الغابات البكر تغطي نحو 85 في المئة من مساحة غيانا، بينما لا يتجاوز عدد السياح الكويتيين الذين يزورون البلاد سنوياً عشرين زائراً، وهو ما يعتبره مساحة واسعة للنمو في السياحة البيئية.
الأمن الغذائي والخدمات المالية
وضع السفير الأمن الغذائي وتوسيع الخدمات المالية ضمن أولويات التعاون مع الكويت، إلى جانب التنسيق السياسي في منابر الأمم المتحدة والعمل المناخي والتنمية المستدامة.
القاسم المشترك بين الحديثين
يجمع بين تصريحات السفيرين محور واحد هو الدور التنموي الكويتي في الدول النامية، سواء عبر التمويل الميسر للمشاريع أو عبر نقل الخبرة في إدارة الإيرادات السيادية، وهو ملف تقليدي في السياسة الخارجية الكويتية.
ما لم يُعلن
لم تتضمن التصريحات إعلاناً عن اتفاقيات جديدة موقعة أو جداول زمنية لمشاريع مقبلة، واقتصرت على عرض مجالات التعاون المتاحة والمشاريع القائمة.