قال رئيس محكمة الاستئناف المستشار محمد الرفاعي إن المحكمة اقتربت من بلوغ هدف تكويت القضاء تنفيذاً لتوجيهات سمو أمير البلاد، وإن العام القضائي المنقضي شهد الفصل في الطعون بمعدلات لم تسجلها المحكمة من قبل.
مناسبة التصريح
جاءت تصريحات المستشار محمد أحمد السيد عبدالله الرفاعي خلال اجتماع الجمعية العامة لمحكمة الاستئناف في نهاية العام القضائي، وهو الاجتماع الذي تُراجَع فيه حصيلة العام ويُعتمد فيه توزيع العمل وتشكيل الدوائر والمحاكم الخاصة للعام الجديد.
الفصل في الطعون
أوضح الرفاعي أن المستشارين بذلوا جهداً كبيراً في نظر الطعون والفصل فيها، وأن سرعة الفصل في آجال مناسبة كان لها الأثر الأكبر في تحقيق العدالة الناجزة. ولم تتضمن التصريحات المنشورة أرقاماً محددة لعدد الطعون أو نسب الإنجاز.
تكويت القضاء
تكويت القضاء هدف قديم في الكويت يقضي بأن يتولى القضاة الكويتيون المناصب القضائية بدلاً من القضاة المعارين من الدول العربية. وقال الرفاعي إن محكمة الاستئناف شارفت على الوصول إلى هذا الهدف تنفيذاً لتعليمات سمو الأمير.
كيف واجهت المحكمة نقص الكوادر
- توزيع العمل مع مراعاة رغبات العاملين قدر الإمكان.
- تقليص عدد الدوائر لمواجهة النقص في الكوادر.
- توفير الدعم المعنوي والمادي لرجال القضاء.
الإشادة بالفريق الفني والإداري
أثنى رئيس المحكمة على المستشارين لتحملهم المسؤولية، وعلى الفريق الفني والإداري الذي يدعم عمل الدوائر، ودعا الجميع إلى مزيد من العطاء في العام القضائي الجديد.
ماذا تعني العدالة الناجزة للمتقاضي
المتقاضي هو أول من يلمس أثر سرعة الفصل. فتأخر الحكم في الطعن يعني بقاء النزاع معلقاً، سواء كان مالياً أو عمالياً أو أسرياً، وما يترتب على ذلك من تكاليف وتعطيل للحقوق. لذلك تقاس كفاءة المحاكم عادة بالمدة التي يستغرقها الطعن حتى صدور الحكم.
موقع محكمة الاستئناف في النظام القضائي
تأتي محكمة الاستئناف في الدرجة الثانية من درجات التقاضي بعد المحكمة الكلية، وتنظر في الطعون على أحكام الدرجة الأولى، ثم تأتي محكمة التمييز على رأس الهرم القضائي. ويقع على الاستئناف عبء كبير لأن معظم الأحكام المهمة يُطعن عليها أمامها.
العام القضائي الجديد
يبدأ العام القضائي الجديد في الأول من أكتوبر المقبل، وقد شكّلت الجمعية العمومية في الاجتماع نفسه محكمة الوزراء برئاسة المستشار هاني الحمدان ولجنة التحقيق مع الوزراء ومجالس التأديب ودائرة جرائم أمن الدولة.
التحديات المقبلة
يبقى نقص الكوادر، الذي أشار إليه الرفاعي بنفسه، التحدي الأبرز. فتقليص الدوائر حل مؤقت، واستكمال التكويت يحتاج إلى تعيين دفعات جديدة من وكلاء النيابة والقضاة وتأهيلهم قبل انتقالهم إلى دوائر الاستئناف.
ما لم يُعلن
لم تُنشر إحصاءات رسمية بعدد الطعون المفصول فيها خلال العام، ولا بنسبة القضاة الكويتيين الحالية في محكمة الاستئناف، ولا بموعد متوقع لاكتمال التكويت.
الجمعية العامة للمحكمة
تجتمع الجمعية العامة لمحكمة الاستئناف في ختام كل عام قضائي، وتضم مستشاري المحكمة. وفيها يُعتمد توزيع الدوائر ومواعيد انعقادها، ويُختار أعضاء المحاكم واللجان الخاصة، وتُعرض حصيلة العمل خلال العام المنقضي. ولهذا تُعد تصريحات رئيس المحكمة فيها مؤشراً على أولويات العام الجديد.