نشرت الجريدة الرسمية «الكويت اليوم» قراراً وزارياً يمنح عدداً من العاملين في قطاعي الموارد البشرية وتقنية المعلومات بوزارة الداخلية صفة الضبطية، بما يتيح لهم دخول المنشآت وتفتيشها وإثبات المخالفات وتحرير المحاضر.
مضمون القرار
عدّل القرار المادة الأولى من قرار وزاري سابق، ومنح المخوّلين صلاحية دخول المنشآت والتفتيش عليها وإثبات ما يقع من مخالفات وضبط الأدلة وتحرير المحاضر اللازمة، وفقاً للقانون الذي أحال إليه القرار.
من شملهم التخويل
تضمن القرار قائمة بثمانية وثمانين شخصاً من مختلف الرتب والمسميات، بينهم ضباط برتب العميد والعقيد والرائد والنقيب والملازم، ومهندسون وفنيون ومتخصصون في تقنية المعلومات ومشرفون ورتب صف وعاملون مساندون.
موعد النفاذ
يُعمل بالقرار اعتباراً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، وهي الصيغة المعتادة في قرارات منح صفة الضبطية التي تتطلب علم الكافة قبل ممارسة الصلاحية.
ما هي صفة الضبطية
صفة الضبطية القضائية تخويل قانوني يمنح موظفاً محدداً سلطة إثبات الجرائم أو المخالفات التي تقع في دائرة اختصاصه وجمع أدلتها وتحرير محضر بها، ويكون لهذا المحضر حجيته أمام جهات التحقيق والقضاء.
لماذا تُمنح لموظفين غير ضباط
تُمنح الصفة أحياناً لمتخصصين فنيين لأن كشف المخالفة يتطلب خبرة تقنية أو إدارية لا تتوافر بالضرورة لدى رجل الأمن، كما في مخالفات النظم والبيانات والتراخيص، فيجمع المخوَّل بين المعرفة الفنية وسلطة الإثبات.
ضوابط ممارسة الصلاحية
ترتبط ممارسة الضبطية بحدود الاختصاص المكاني والنوعي المحدد في القرار، ولا تمتد إلى ما هو خارجها، ويظل المحضر خاضعاً لتقدير جهة التحقيق ثم المحكمة من حيث سلامة الإجراءات وكفاية الأدلة.
أثر القرار على المنشآت
ينعكس القرار على أصحاب المنشآت في صورة زيارات تفتيشية أكثر انتظاماً، ويستدعي منهم ترتيب سجلاتهم وتراخيصهم وبيانات العاملين لديهم، تفادياً لتحرير محاضر مخالفة عند الزيارة.
مفاهيم خاطئة شائعة
يخلط كثيرون بين الضبطية القضائية وسلطة التوقيف، والصحيح أن التخويل هنا ينصبّ على التفتيش وإثبات المخالفة وتحرير المحضر، ولا يعني بذاته صلاحيات أوسع من تلك التي نص عليها القرار.
الفرق بين الوضع السابق والجديد
كان نطاق المخوّلين محدداً في القرار السابق بأسماء ومسميات معينة، وجاء التعديل ليوسّع القائمة ويحدّثها بما يواكب التغييرات في شغل الوظائف داخل القطاعين المعنيين.
متى تراجع الجهة المختصة
على من يرى أن إجراءً تفتيشياً جرى على خلاف الأصول أو أن محضراً حُرّر بغير وجه حق أن يتقدم بتظلمه إلى الجهة المختصة في وزارة الداخلية، أو أن يبدي دفاعه أمام جهة التحقيق المختصة بالواقعة.
ما لم يُعلن بعد
لم يتضمن القرار المنشور بياناً بأنواع المنشآت المستهدفة تحديداً ولا بجدول زمني للحملات التفتيشية، واقتصر على تحديد المخوّلين ونطاق صلاحيتهم.
الرقابة اللاحقة على المحاضر
لا ينتهي دور الرقابة عند تحرير المحضر، إذ تراجع الجهة المختصة سلامة إجراءاته وكفاية ما تضمنه من بيانات قبل إحالته، ثم تتولى جهة التحقيق فحص الواقعة من جديد، وللمحكمة بعد ذلك أن تطرح المحضر كله إذا تبين أنه جاء مخالفاً للأصول، وهو ما يجعل التدريب على تحرير المحاضر جزءاً أساسياً من تأهيل المخوّلين.
أثر التحديث على كفاءة العمل
يعالج تحديث قوائم المخوّلين إشكالاً عملياً متكرراً، إذ إن بقاء القائمة قديمة يعني أن موظفين انتقلوا أو تقاعدوا لا يزالون مدرجين فيها، فيما يمارس غيرهم العمل من دون تخويل، وهو ما قد يهدد سلامة الإجراء برمّته إذا أُثير أمام القضاء.