البرنامج الوطني «المعلم المتدرب»: 75% شرط الالتحاق بالتدريس

أطلقت وزارة التربية البرنامج الوطني لإعداد وتأهيل المعلمين الجدد تحت مسمى «المعلم المتدرب»، بحيث لا يُلتحق بالمهنة إلا بعد اجتياز تدريب نظري وميداني بنسبة لا تقل عن 75%، ومن لا يحقق هذه النسبة يُعيَّن في وظيفة إدارية.


ما هو البرنامج

البرنامج مسار إلزامي يمر به المعلم المعيَّن حديثاً قبل استقراره في الوظيفة التعليمية، ويهدف إلى ضمان جاهزيته للصف الدراسي بدلاً من الاعتماد على المؤهل الجامعي وحده.

الأساس القانوني

يستند البرنامج إلى مرسوم بقانون، وصدر بموجبه قرار وزاري يحدد شروط وضوابط تعيين «معلم متدرب»، ما يعني أن الصفة الوظيفية نفسها صارت مُعترفاً بها في التنظيم لا مجرد مرحلة تدريبية عرفية.

المعايير العالمية المعتمدة

يسترشد البرنامج بمعايير «إنتاسك» العالمية لإعداد المعلمين، وهي معايير تتوزع على أربعة مجالات: المتعلم، والمحتوى، والممارسة التعليمية، والمسؤولية المهنية.

توزيع المحتوى التدريبي

  • 45% تدريب نظري.
  • 55% تدريب ميداني داخل المدارس.

وترجيح الكفة لصالح الميدان هو أبرز ما يميّز البرنامج، إذ إن إدارة الصف والتعامل مع الفروق الفردية مهارات لا تُكتسب من المحاضرة النظرية.

متطلب الاجتياز

حُدّدت نسبة الاجتياز بما لا يقل عن 75% للحصول على التأهيل المطلوب، وهي نسبة تجعل البرنامج تصفيةً فعلية لا إجراءً شكلياً يمر به الجميع.

ماذا لو لم يجتز المعلم

من لا يحقق النسبة المطلوبة يُعيَّن في وظيفة إدارية، أي أن الوزارة لا تستبعده من الخدمة بل تنقله إلى مسار وظيفي آخر لا يتضمن التدريس المباشر.

منصة «دال» وملف الإنجاز الإلكتروني

اعتُمدت منصة «دال» وملف إنجاز إلكتروني لمتابعة أداء كل معلم متدرب وتطوره، بحيث يُبنى التقييم على سجل موثّق من الأدلة والمهام والملاحظات الصفية بدلاً من تقدير نهائي واحد.

أهداف البرنامج

  • تطوير مهارات التخطيط والتنفيذ.
  • إدارة الصف والتعامل مع المواقف التعليمية.
  • أدوات التقويم وقياس تعلّم الطلبة.
  • تعزيز الاستقرار المهني للمعلم الجديد.
  • ترسيخ أخلاقيات المهنة.

الفرق بين الوضع القديم والجديد

كان المعلم الجديد يدخل الصف مباشرة بعد التعيين ويتعلّم بالممارسة والملاحظات المتفرقة من الإدارة المدرسية، أما الآن فهناك مسار موصوف بمعايير ونسب ومنصة متابعة ونتيجة نهائية مرتبطة بالمسار الوظيفي.

أثر ذلك على الطالب

المستفيد النهائي هو الطالب: فجودة الحصة الدراسية تتحدد بقدرة المعلم على التخطيط وإدارة الوقت والتعامل مع تفاوت المستويات، وهي المهارات التي يستهدفها البرنامج تحديداً في شقه الميداني.

أثر ذلك على المتقدّم للتعيين

على المتقدّم أن يتعامل مع سنة التدريب كمرحلة تقييم حقيقية: الحضور والمهام والملاحظات الصفية تُسجَّل في ملف الإنجاز، والنتيجة تحدد بقاءه في التدريس أو انتقاله إلى وظيفة إدارية.

نصائح عملية للمعلم المتدرب

  • توثيق كل مهمة ونشاط في ملف الإنجاز أولاً بأول لا في نهاية المدة.
  • الاستفادة من الملاحظات الصفية بوصفها أداة تطوير لا تقييماً نهائياً.
  • الاطلاع على معايير التقييم من بداية البرنامج لا بعد أول اختبار.

مفاهيم خاطئة شائعة

  • «المعلم المتدرب» صفة وظيفية منظّمة بقرار، لا تسمية إدارية غير ملزمة.
  • عدم اجتياز البرنامج لا يعني إنهاء الخدمة، بل النقل إلى وظيفة إدارية.
  • المؤهل الجامعي شرط للتعيين لكنه لم يبقَ كافياً وحده لممارسة التدريس.

ما لم يُعلن بعد

لم تُعلن مدة البرنامج بالأسابيع أو الأشهر، ولا عدد المعلمين المشمولين في الدفعة الأولى، ولا الجهة المكلّفة بالتدريب النظري، ولا ما إذا كانت هناك فرصة لإعادة الاختبار لمن لم يحقق النسبة.

خلاصة

يحوّل البرنامج بوابة الدخول إلى مهنة التعليم من تعيين مباشر إلى مسار تأهيل مشروط بنتيجة، وترجيح التدريب الميداني على النظري هو الرسالة الأوضح فيه: المهنة تُتعلَّم في الصف لا في القاعة.

المصادر

اترك رد