أكد مدير إدارة الجمعيات الخيرية والمبرات في وزارة الشؤون الاجتماعية عبدالمحسن المخيال أن قانون العمل الخيري الجديد يمثل مرحلة جديدة من الحوكمة، وأنه لا يستهدف تقييد العمل الخيري بل تنظيمه وحمايته وضمان وصول التبرعات إلى مستحقيها.
الهدف المعلن من القانون
أوضح عبدالمحسن المخيال أن القانون جاء لتطوير منظومة العمل الخيري والارتقاء بأدوات الرقابة والتنظيم، مع الحفاظ على الدور الإنساني الذي عُرفت به الكويت إقليمياً ودولياً.
الترخيص شرط لأي حملة تبرعات
من أبرز ما نص عليه القانون أنه لا يجوز إقامة حملات التبرعات إلا بعد الحصول على ترخيص رسمي، وهو ما ينقل جمع التبرعات من مساحة المبادرات الفردية غير المنظمة إلى إطار معلن ومحدد المسؤولية.
الأولوية للقنوات الرسمية
شدد القانون على اعتماد الحسابات البنكية والتحويلات الإلكترونية في استقبال التبرعات، بما يترك أثراً موثقاً لكل مبلغ يدخل ويخرج، ويقلل الاعتماد على التحصيل النقدي الذي يصعب تتبعه.
الضبطية القضائية للمفتشين
منح القانون موظفين مختصين صفة الضبطية القضائية لرصد المخالفات، ما يعني إمكان تحرير محاضر ضبط تُحال إلى النيابة مباشرة بدل الاكتفاء بالإجراءات الإدارية الداخلية.
التحويلات الخارجية تحت المجهر
ربط القانون التحويلات الخارجية بمنظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وهو ربط يعكس متطلبات دولية تتعلق بتتبع مسارات الأموال العابرة للحدود ولو كانت لغرض إغاثي.
أبرز ملامح القانون
- حظر جمع التبرعات دون ترخيص مسبق.
- اعتماد الحسابات البنكية والتحويلات الإلكترونية قناةً أساسية.
- منح المفتشين صفة الضبطية القضائية.
- إخضاع التحويلات الخارجية لضوابط مكافحة غسل الأموال.
المركز الوطني للعمل الخيري والإنساني
تضمنت تفاصيل القانون آليات لانتقال منظم للاختصاصات إلى المركز الوطني للعمل الخيري والإنساني، بما يوحد المرجعية التي تشرف على القطاع بدل توزعها بين جهات متعددة.
ماذا يعني ذلك للمتبرع
عملياً، يصبح على المتبرع التأكد من أن الجهة التي يتبرع لها مرخصة، وأن التحويل يتم عبر قناة رسمية معلنة، فذلك يحفظ حقه ويضمن أن يصل المبلغ إلى الوجهة المعلنة لا إلى حساب فردي غير خاضع للرقابة.
ماذا يعني للجمعيات
تتحمل الجمعيات والمبرات عبئاً إدارياً أكبر في التوثيق والإفصاح، غير أن ذلك يمنحها في المقابل غطاءً نظامياً يحميها من الاتهامات ويسهل عملها مع البنوك والشركاء في الخارج.
موقف الإدارة من الانتقادات
رد المخيال على ما يُثار عن تضييق محتمل بالقول إن القانون لا يستهدف تقييد العمل الخيري بل تنظيمه وحمايته، وأن الرقابة أداة لصون سمعة القطاع لا للحد من نشاطه.
في سياق ضبط القطاع
يأتي القانون ضمن مسار أوسع لضبط قطاع النفع العام، بعد إعلان الوزارة سابقاً إحالة عدد من الجمعيات والمبرات إلى الحل والتصفية، وهو ما استعرضناه في تقرير سابق على أخبار كويتنا.
ما لم يُعلن
لم تتضمن التصريحات موعداً محدداً لبدء تطبيق كل مادة من مواد القانون، ولا تفاصيل عن الغرامات المقررة على المخالفات.