ووري جثمان الفنان والمنتج حسن عبدالله المتروك الثرى في مقبرة الصليبخات، بعد صراع مع المرض وبعد مسيرة امتدت عقوداً جمع فيها بين العمل القانوني والنشاط المسرحي والإنتاج الفني، وأسهم خلالها في الحركة الثقافية والمسرحية في الكويت.
الوداع الأخير
احتضن تراب الكويت جثمان الراحل في مقبرة الصليبخات، في وداع حضره أهله وزملاؤه في الساحة المسرحية والثقافية، بعد رحلة مرض طويلة.
مسيرة جمعت القانون والمسرح
تميّزت مسيرة المتروك بالجمع بين مسارين لا يلتقيان عادة، فقد وازن بين العمل القانوني والنشاط المسرحي والإنتاج الفني، وهو مزيج منحه قدرة على إدارة الجانب التنظيمي للعمل الفني إلى جانب الجانب الإبداعي.
الدراسة الجامعية
حصل الراحل على ليسانس الحقوق والشريعة من جامعة الكويت، وهي خلفية أكاديمية رافقته في مواقعه الإدارية لاحقاً داخل الفرق المسرحية والمؤسسات الإعلامية.
بداية العلاقة بالمسرح
بدأ علاقته بالمسرح مبكراً منذ أواخر سبعينات القرن الماضي، في مرحلة كانت الحركة المسرحية الكويتية تشهد فيها نشاطاً واسعاً على مستوى الفرق الأهلية والجامعية.
عضويته في فرقة المسرح العربي
كان الراحل عضواً في فرقة المسرح العربي منذ أواخر السبعينات، وتولى عضوية مجلس إدارتها لعدة دورات، ما جعله قريباً من القرار التنظيمي في واحدة من أبرز الفرق الأهلية.
من مؤسسي فرقة المسرح الجامعي
كان المتروك من مؤسسي فرقة المسرح الجامعي في الكويت وتولى رئاستها، وهي الفرقة التي شكّلت لسنوات بوابة لدخول طلبة الجامعة إلى العمل المسرحي المنظّم.
أعماله تأليفاً وإخراجاً
ألّف وأخرج عدداً من المسرحيات في الفرقة، من بينها «الثمن» و«جنون في جنون» و«المخ» و«الطاعون»، وهي أعمال قُدّمت بين أواخر السبعينات ومطلع الثمانينات.
«البوفيه» تمثيلاً وإخراجاً
أخرج الراحل مسرحية «البوفيه» ومثّل فيها، وهي من تأليف الكاتب العربي علي سالم، ما يعكس انتقاله بين موقعي الإخراج والتمثيل في العمل الواحد.
مجلة «أوسكار» الثقافية
في المجال الثقافي والإعلامي، كان المتروك صاحب امتياز مجلة «أوسكار» ورئيس تحريرها، وهي مجلة ثقافية وفنية صدرت في تسعينات القرن الماضي وأسهمت في تناول الشأن الثقافي والفني.
إسهامه في الحركة الثقافية
تنقّل الراحل بين التأليف والإخراج والتمثيل والإنتاج والعمل الصحافي، وهو تعدد جعل حضوره ممتداً في أكثر من زاوية من زوايا المشهد الثقافي الكويتي.
ما يتركه رحيل الرواد
يمثّل رحيل أسماء من هذا الجيل خسارة في الذاكرة المسرحية، إذ تحمل تجاربهم تفاصيل مرحلة التأسيس التي لا تُوثَّق دائماً في المراجع المكتوبة، ما يجعل جمع شهاداتهم مهمة ثقافية ملحّة.
الحركة المسرحية اليوم
تتواصل العروض المسرحية في البلاد بأسماء وأجيال جديدة، ومن ذلك ما استعرضناه في تقرير أوبريت «السور» واستكماله لمساته الأخيرة.
ما لم يُعلن بعد
لم تُعلن ترتيبات تأبين أو فعالية تكريمية للراحل حتى الآن، ولم يصدر بيان رسمي من الجهات الثقافية بشأن توثيق أرشيفه الفني.