عودة «عبيد وشليويح» على مسرح نادي السالمية بعد ثمانية وثلاثين عاماً

عاد الثنائي عبدالعزيز المسلم وطارق العلي إلى خشبة المسرح في عرض «يا حبيبي لا تقولي ولا أقولك.. الوعد بالسكة» على مسرح نادي السالمية، بعد غياب دام ثمانية وثلاثين عاماً عن التعاون المشترك، وبإعادة تقديم شخصيتي «عبيد» و«شليويح» بصياغة عصرية.


العرض وفريق العمل

يشارك في العرض عبدالعزيز المسلم وطارق العلي ومحمد الحملي مخرجاً وممثلاً، إلى جانب عبدالله الخضر وعبدالمحسن العمر. وقُدم العمل على خشبة مسرح نادي السالمية، الذي احتضن كثيراً من الأعمال الكوميدية الكويتية على مدى عقود.

ثمانية وثلاثون عاماً من الغياب

يفصل بين هذا العرض وآخر تعاون مشترك للثنائي في عمل «هالو بانكوك» نحو ثمانية وثلاثين عاماً، وهي فترة طويلة بمقاييس المسرح المحلي، جعلت من اللقاء حدثاً يتابعه جيل عاصر العمل الأول وجيل لم يعرفه إلا بالسماع.

شخصيتا «عبيد» و«شليويح»

أُعيد تقديم الشخصيتين بصياغة عصرية معاصرة لا بإعادة إنتاج حرفية للنص القديم، أي بالحفاظ على ملامح الشخصية وطبيعة العلاقة بينهما مع نقل مواقفهما إلى قضايا اللحظة الراهنة. وهذا الأسلوب يحمي العمل من أن يكون استعادة نوستالجية فقط.

خشبة على شكل ممر طولي

صمم المخرج محمد الحملي الخشبة على هيئة ممر طولي يحيط به الجمهور من الجانبين، خلافاً للتقسيم التقليدي الذي يجعل الصالة في مواجهة الخشبة. ويقرّب هذا التصميم الممثل من المتلقي ويضاعف حضور التفاصيل الصغيرة في الأداء.

حظر الهواتف داخل الصالة

فُرض حظر كامل على استخدام الهواتف الذكية داخل الصالة، وهو قرار وصفته التغطيات بأنه أجبر الحضور على الانغماس الكلي والعيش في اللحظة المسرحية. والخطوة تعالج مشكلة صارت مألوفة في العروض: انقسام انتباه الجمهور بين الخشبة والشاشة.

الكوميديا المسرحية في الكويت

للمسرح الكوميدي الكويتي حضور خليجي راسخ، وقد صنع لعقود ثنائيات وشخصيات دخلت الذاكرة الشعبية وصار يُستشهد بعباراتها في الحياة اليومية. وعودة ثنائي من ذلك الجيل تُقاس قيمتها بمدى قدرته على مخاطبة جمهور تغيّرت أدوات ترفيهه بالكامل.

المسرح في مواجهة المنصات

يواجه المسرح اليوم منافسة المنصات الرقمية التي تقدم محتوى لا نهائياً في المنزل. ولذلك يعود التركيز إلى ما لا يمكن نقله عبر الشاشة: التفاعل الحي، وردة فعل الصالة، والعرض الذي لا يتكرر مرتين على النحو ذاته.

محمد الحملي مخرجاً

الجمع بين الإخراج والتمثيل في عمل واحد مهمة مركّبة، إذ يتولى الفنان بناء الصورة العامة للعرض وضبط إيقاعه وهو داخل المشهد نفسه. وقد تُرجم هذا الحضور الإخراجي في اختيار شكل الخشبة وتنظيم علاقة الجمهور بها.

قيمة التصميم غير التقليدي

الخشبة المحاطة بالجمهور تفرض على الممثل أداءً موزعاً على الجهتين وحركة مدروسة، وتمنع الاعتماد على مواجهة واحدة للصالة. وهي مقاربة تُستخدم في المسرح التجريبي أكثر من الكوميديا الجماهيرية، فاختيارها في عمل كوميدي لافت.

جمهور جديد وجمهور قديم

يقصد العرض جمهوراً مزدوجاً: من شاهد العمل الأول وجاء يبحث عن ذكرى، ومن يعرف الثنائي عبر أعمال متأخرة أو مقاطع متداولة. والتوفيق بين التوقعين هو التحدي الفني الأبرز في أي عودة من هذا النوع.

ما لم يُعلن بعد

لم يُعلن عدد ليالي العرض ولا موعد ختامه، ولا ما إذا كان سيُقدم في مسارح أخرى أو في دول خليجية مجاورة، ولا ما إذا كان سيُسجل للعرض التلفزيوني أو الرقمي.

ما ينتظر في المرحلة المقبلة

يُتوقع أن يتضح أثر العرض في الموسم المسرحي المقبل، سواء في تكرار صيغة الخشبة المحاطة بالجمهور أو في اتجاه أعمال أخرى إلى تقييد استخدام الهواتف داخل الصالات.

المصادر

اترك رد