الكويت أمام الجمعية العامة: سيادة الكويت خط أحمر وليست موضع مساومة

عروض السيارات في الكويت - كويت ديلز

أكدت الكويت يوم الجمعة أن حماية حقوق الإنسان وصون الكرامة الإنسانية مسؤولية دولية مشتركة تتطلب احترام سيادة الدول والقانون الدولي وحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بعيداً عن الانتقائية والتسييس وازدواجية المعايير، مشددة على أن «سيادة دولة الكويت خط أحمر وليست موضع مساومة»


كلمة السكرتير الثاني وفيقة الملا أمام الجمعية العامة في مناقشة تقرير مجلس حقوق الإنسان

جاء ذلك في كلمة ألقتها ممثلة الكويت السكرتير الثاني وفيقة الملا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال مناقشة البند المتعلق بتقرير مجلس حقوق الإنسان، قالت فيها إن تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها ليس مجرد مبادئ تكرسها المواثيق والاتفاقيات الدولية، بل التزامات تقع على عاتق جميع الدول من دون استثناء وتشكل أساساً لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام.

وأشادت بالدور المحوري الذي يضطلع به مجلس حقوق الإنسان، مؤكدة أهمية الحفاظ على مصداقيته، وأعربت عن تقدير الكويت للدول الأعضاء على الثقة التي أولتها لبلادها بانتخابها عضواً في مجلس حقوق الإنسان للفترة المقبلة، معتبرة أن هذه الثقة تمثل مسؤولية دولية لمواصلة العمل على تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها.

ولفتت إلى أن الأمم المتحدة لم تنشأ لتكون شاهداً على الانتهاكات بل إطاراً جماعياً لمنعها والتصدي لها، وأن الدبلوماسية والحوار والوسائل السلمية لتسوية النزاعات تمثل نهجاً ثابتاً في السياسة الخارجية الكويتية.

إدانة الاعتداءات الإيرانية التي طالت المناطق السكنية والمستشفيات ومرافق الطاقة والموانئ والمطار

وجددت الملا إدانة الكويت بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها منذ 28 فبراير الماضي، معتبرة أنها شكلت انتهاكاً صارخاً لسيادتها وسلامة أراضيها وخرقاً جسيماً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.

وأوضحت أن الاعتداءات طالت مناطق سكنية ومرافق مدنية ومنشآت حيوية بما فيها المستشفيات ومرافق الطاقة والموانئ والمطار والمنشآت النفطية ومرافق المياه، مضيفة أن ما يزيد من جسامتها وقوعها خلال شهر رمضان المبارك، وأكدت رفض الكويت القاطع لمحاولات إيران تبرير هذه الاعتداءات بالاستناد إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

التزام كامل بقرار مجلس الأمن 2817 وقرار مجلس حقوق الإنسان 61/1 وضمان المساءلة

وشددت على أهمية الالتزام الكامل بقرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أدان الاعتداءات الإيرانية على الكويت ودول المنطقة، وأشارت إلى قرار مجلس حقوق الإنسان رقم 61/1 المعتمد بتوافق الآراء في جنيف في 25 مارس الماضي، الذي طالب إيران بالإيقاف الفوري وغير المشروط لاعتداءاتها وتهديداتها واستفزازاتها وتقديم الجبر الكامل والفعال والعاجل عن الأضرار والخسائر.

وأكدت أن القرارين يمثلان موقفاً دولياً واضحاً، وأن الحفاظ على مصداقية المؤسسات الدولية لا يقتصر على اعتماد القرارات بل يتطلب تنفيذها وضمان المساءلة عن الانتهاكات وعدم الإفلات من العقاب.

تضامن كامل مع السعودية في مواجهة اعتداءات ميليشيا الحوثي على منشآتها المدنية

وأعربت الملا عن إدانة الكويت واستنكارها الشديدين للاعتداءات التي شنتها ميليشيا الحوثي من الأراضي اليمنية على المملكة العربية السعودية واستهدفت منشآت مدنية وحيوية بما فيها المطارات، مؤكدة تضامن الكويت الكامل والثابت مع المملكة، وأن أمنها جزء لا يتجزأ من أمن الكويت ومنظومة الأمن الخليجي والعربي المشترك.

احتفاظ الكويت بحقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفق المادة 51 من الميثاق

وقالت الملا إن «سيادة دولة الكويت خط أحمر وليست موضع مساومة»، مؤكدة احتفاظ بلادها بحقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي واتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.

واختتمت كلمتها بالقول إنه «لا سلام دون عدالة ولا حماية لحقوق الإنسان دون احترام القانون الدولي ولا مصداقية للنظام الدولي ما لم تطبق مبادئه على الجميع دون استثناء».

المصادر

اترك رد