كشفت تحريات مباحث الجنسية، مدعومة بنتائج البصمة الوراثية وقواعد بيانات خليجية، ثلاث قضايا تزوير متشعبة في ملفات الجنسية، أبرزها شخص أضيف زوراً إلى ملف مواطن متوفى ثم سجل على ملفه آخرين بينهم شقيقه الحقيقي باعتباره «ابناً»، وأخرى قادت فيها معلومة عن ابن مزور إلى كشف أب مزور، وثالثة أسقطت شقيقين و20 تابعاً
معلومة من حفيد قادت إلى كشف «عم» مضاف زوراً إلى ملف مواطن متوفى
وبدأت القضية الأولى عندما تقدم أحد أحفاد المواطن (س) بمعلومات أفاد فيها بأن جده أضاف شخصاً إلى ملف الجنسية باعتباره «عماً» له، بينما هو في الحقيقة ليس عمه، فعادت مباحث الجنسية إلى ملفات التجنيس القديمة والإحصاءات وحصر الوراثة، واستعانت بالبصمة الوراثية وقواعد البيانات الخليجية ومضاهاة الصور.
وتبين أن الابنين الحقيقيين لم يذكرا في إفاداتهما وجود شقيق باسم (م)، وأن اسمه غير موجود في الإحصاء القديم ولا في حصر وراثة (س)، وأن والدته ليست زوجة لـ(س)، فيما نفت البصمة الوراثية بصورة قاطعة صلة أبنائه الستة الحقيقيين بعمتهم المفترضة وبأبناء الأسرة الحقيقية.
المضاف زوراً سجل على ملفه 10 أبناء بينهم 4 مضافون أحدهم شقيقه الحقيقي
وكشفت التحقيقات أن (م) سجل 10 أشخاص على ملفه باعتبارهم أبناءه، وبعد تفكيك صلات النسب تبين أن 6 منهم فقط أبناؤه الحقيقيون، أما الأربعة الآخرون فثبت أنهم مضافون بالتزوير، أحدهم شقيق (م) الحقيقي المسجل في الملف الكويتي باعتباره ابنه، كما توصلت التحريات إلى قاعدة بيانات خليجية تثبت أن (م) خليجي وليس كويتياً.
«الابن المزور» يقود إلى «الأب المزور» وبصمات 24 عماً وعمة تنفي النسب
وفي القضية الثانية، وصلت معلومات إلى مباحث الجنسية بأن أحد أبناء شخص متوفى مسجل في الكويت باسم (فاء) مضاف كابن مزور، وبعد ضبطه عُثر بحوزته على مستنداته الخليجية إلى جانب الكويتية، فأقر بصحتها وأكد أنه ابن شرعي لوالده، لكنه كشف أن والده نفسه أضيف زوراً إلى ملف المواطن الكويتي المسجل عليه.
واستدعت مباحث الجنسية الأعمام والعمات المفترضين وعددهم 24، وجاءت مقارنة البصمة الوراثية بالنفي القاطع لصلة النسب، فيما أكدت الأدلة الجنائية أن الصور في المستندات الكويتية والخليجية تعود إلى الشخص ذاته، ويبلغ عدد أبناء (فاء) المسجلين على ملفه 14 ابناً وابنة، بإجمالي تبعيات يصل إلى 75 شخصاً.
ثلاث نتائج للبصمة الوراثية تسقط شقيقين خليجيين و20 تابعاً وإحالتهما إلى النيابة
وفي القضية الثالثة، أظهرت البصمة الوراثية أن الشقيقين «أحمد» و«محمد» المسجلين على ملف مواطن كويتي متوفى شقيقان من جهة الأب لشخص خليجي يقيم في الكويت بهويته الخليجية، فيما نفت بصورة قاطعة صلتهما بالإخوة الأربعة الأحياء المسجلين معهما أبناء للمواطن.
ويبلغ إجمالي التبعية المرتبطة بالشقيقين 20 شخصاً، بواقع 14 تابعاً لـ«أحمد» و6 لـ«محمد»، وتمت إحالتهما إلى النيابة العامة لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهما.

