سمو ولي العهد يترأس وفد الكويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة

غادر سمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح البلاد متوجهاً إلى الولايات المتحدة الأميركية، لترؤس وفد دولة الكويت في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، ممثلاً حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح. ويرافق سموه وفد رسمي في هذه المشاركة التي تأتي في توقيت تتكثف فيه الجهود الدولية لمعالجة أزمات متشابكة.

\n


\n

تفاصيل المغادرة

\n

غادر سمو ولي العهد البلاد متوجهاً إلى مدينة نيويورك، حيث تُعقد أعمال الدورة الجديدة للجمعية العامة في مقر الأمم المتحدة. وتأتي المشاركة بتكليف من حضرة صاحب السمو أمير البلاد، بما يعكس الأهمية التي توليها الكويت لحضورها في المنابر الأممية على أعلى المستويات.

\n

الدورة الحادية والثمانون للجمعية العامة

\n

تنعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورة سنوية جديدة تحمل الرقم الحادي والثمانين، ويُعد افتتاحها المناسبة الأبرز في التقويم الدبلوماسي الدولي، إذ تجتمع فيها وفود الدول الأعضاء لتقديم رؤاها أمام المجتمع الدولي ولعقد لقاءات ثنائية مكثفة على هامش الأعمال.

\n

ما الذي تمثله المشاركة على أعلى مستوى

\n

حضور دولة الكويت بوفد يترأسه سمو ولي العهد يمنح مواقفها ثقلاً إضافياً، ويتيح لها طرح أولوياتها مباشرة أمام قادة العالم. وقد دأبت الكويت على المشاركة الفاعلة في هذه الدورات، انطلاقاً من نهج ثابت يقوم على دعم الشرعية الدولية وتسوية النزاعات بالطرق السلمية.

\n

الجمعية العامة.. كيف تعمل

\n

الجمعية العامة هي الجهاز التداولي الرئيسي في الأمم المتحدة، وتتمتع فيها كل دولة عضو بصوت واحد مهما كان حجمها أو ثقلها الاقتصادي، وهو ما يجعلها المنبر الأكثر تمثيلاً للمجتمع الدولي. وتناقش الجمعية بنوداً تشمل السلم والأمن الدوليين والتنمية وحقوق الإنسان والمسائل الإنسانية والإدارية والمالية للمنظمة.

\n

ثوابت الموقف الكويتي في المحافل الدولية

\n

تقوم السياسة الخارجية الكويتية على جملة ثوابت تتصدرها الدعوة إلى احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وحل الخلافات عبر الحوار والوسائل السلمية، ودعم جهود الوساطة. كما تحرص الكويت على التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية في أي نقاش يتصل بالاستقرار الإقليمي.

\n

الكويت والعمل الإنساني

\n

راكمت دولة الكويت رصيداً معتبراً في مجال العمل الإنساني والإغاثي عبر مساهماتها في تمويل برامج الأمم المتحدة واستضافتها لمؤتمرات المانحين، وهو رصيد يحضر عادة ضمن الخطاب الكويتي في الجمعية العامة، ويُستحضر عند الحديث عن الاستجابة للأزمات الممتدة في أكثر من إقليم.

\n

النساء والأطفال في النزاعات على طاولة الكويت

\n

في سياق متصل بالحضور الكويتي في الأمم المتحدة، شددت الكويت في مداخلة أممية على أن النساء والأطفال يتحملون العبء الأكبر للنزاعات المسلحة، داعية إلى حماية الفئات الأكثر هشاشة وضمان وصول المساعدات الإنسانية إليها دون عوائق.

\n

الأسبوع رفيع المستوى

\n

يشهد الأسبوع الأول من أعمال الدورة ما يُعرف بالمناقشة العامة، وهي الفترة التي يلقي فيها القادة ورؤساء الوفود كلمات بلدانهم. وتتحول نيويورك خلال هذه الأيام إلى ساحة للقاءات الثنائية والاجتماعات الجانبية التي كثيراً ما تكون أكثر أهمية من الكلمات الرسمية نفسها.

\n

الدبلوماسية الكويتية والوساطة

\n

عُرفت الكويت إقليمياً بدور الوسيط الذي يحافظ على قنوات الاتصال مفتوحة مع جميع الأطراف، وهو دور بنته على مدى عقود من العلاقات المتوازنة. وتمنحها هذه الصورة قدرة على طرح مقاربات تهدئة تلقى قبولاً لدى أطراف متباينة المواقف.

\n

الملفات التنموية والمناخية

\n

إلى جانب ملفات السلم والأمن، تحتل أهداف التنمية المستدامة وقضايا المناخ حيزاً متنامياً في نقاشات الجمعية العامة، وهي ملفات ترتبط مباشرة بأولويات الرؤية التنموية للدولة ومساعيها لتنويع مصادر الدخل وتطوير البنية التحتية والخدمات.

\n

ما لم يُعلن بعد

\n

لم يكشف الإعلان الرسمي عن أسماء أعضاء الوفد المرافق لسمو ولي العهد، ولا عن جدول اللقاءات الثنائية المقررة على هامش الأعمال، ولا عن موعد كلمة دولة الكويت أمام المناقشة العامة، وهي تفاصيل جرت العادة أن تُعلن تباعاً مع تقدم أعمال الدورة.

\n

ما ينتظر في المرحلة المقبلة

\n

تتواصل أعمال الدورة أسابيع عدة بعد انتهاء المناقشة العامة، وتنتقل بعدها الملفات إلى اللجان الرئيسية للجمعية العامة حيث تُناقش مشاريع القرارات بالتفصيل. ويُتوقع أن تواصل البعثة الكويتية الدائمة لدى الأمم المتحدة متابعة البنود ذات الأولوية بالنسبة للكويت طوال هذه المرحلة.

\n

خلاصة

\n

ترؤس سمو ولي العهد لوفد الكويت في الدورة الجديدة للجمعية العامة يؤكد استمرار النهج الكويتي القائم على الحضور الفاعل في المنظومة الأممية، والدفاع عن الشرعية الدولية، ودعم الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار في المنطقة والعالم.

\n

المصادر

\n

اترك رد