المخيال: قانون العمل الخيري مرحلة جديدة من الحوكمة لا تقييداً للتبرع

أكد مدير إدارة الجمعيات الخيرية والمبرات في وزارة الشؤون الاجتماعية عبدالمحسن المخيال أن قانون العمل الخيري الجديد يمثل مرحلة جديدة من الحوكمة، وأنه لا يستهدف تقييد العمل الخيري بل تنظيمه وحمايته وضمان وصول التبرعات إلى مستحقيها.


الهدف المعلن من القانون

أوضح عبدالمحسن المخيال أن القانون جاء لتطوير منظومة العمل الخيري والارتقاء بأدوات الرقابة والتنظيم، مع الحفاظ على الدور الإنساني الذي عُرفت به الكويت إقليمياً ودولياً.

الترخيص شرط لأي حملة تبرعات

من أبرز ما نص عليه القانون أنه لا يجوز إقامة حملات التبرعات إلا بعد الحصول على ترخيص رسمي، وهو ما ينقل جمع التبرعات من مساحة المبادرات الفردية غير المنظمة إلى إطار معلن ومحدد المسؤولية.

الأولوية للقنوات الرسمية

شدد القانون على اعتماد الحسابات البنكية والتحويلات الإلكترونية في استقبال التبرعات، بما يترك أثراً موثقاً لكل مبلغ يدخل ويخرج، ويقلل الاعتماد على التحصيل النقدي الذي يصعب تتبعه.

الضبطية القضائية للمفتشين

منح القانون موظفين مختصين صفة الضبطية القضائية لرصد المخالفات، ما يعني إمكان تحرير محاضر ضبط تُحال إلى النيابة مباشرة بدل الاكتفاء بالإجراءات الإدارية الداخلية.

التحويلات الخارجية تحت المجهر

ربط القانون التحويلات الخارجية بمنظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وهو ربط يعكس متطلبات دولية تتعلق بتتبع مسارات الأموال العابرة للحدود ولو كانت لغرض إغاثي.

أبرز ملامح القانون

  • حظر جمع التبرعات دون ترخيص مسبق.
  • اعتماد الحسابات البنكية والتحويلات الإلكترونية قناةً أساسية.
  • منح المفتشين صفة الضبطية القضائية.
  • إخضاع التحويلات الخارجية لضوابط مكافحة غسل الأموال.

المركز الوطني للعمل الخيري والإنساني

تضمنت تفاصيل القانون آليات لانتقال منظم للاختصاصات إلى المركز الوطني للعمل الخيري والإنساني، بما يوحد المرجعية التي تشرف على القطاع بدل توزعها بين جهات متعددة.

ماذا يعني ذلك للمتبرع

عملياً، يصبح على المتبرع التأكد من أن الجهة التي يتبرع لها مرخصة، وأن التحويل يتم عبر قناة رسمية معلنة، فذلك يحفظ حقه ويضمن أن يصل المبلغ إلى الوجهة المعلنة لا إلى حساب فردي غير خاضع للرقابة.

ماذا يعني للجمعيات

تتحمل الجمعيات والمبرات عبئاً إدارياً أكبر في التوثيق والإفصاح، غير أن ذلك يمنحها في المقابل غطاءً نظامياً يحميها من الاتهامات ويسهل عملها مع البنوك والشركاء في الخارج.

موقف الإدارة من الانتقادات

رد المخيال على ما يُثار عن تضييق محتمل بالقول إن القانون لا يستهدف تقييد العمل الخيري بل تنظيمه وحمايته، وأن الرقابة أداة لصون سمعة القطاع لا للحد من نشاطه.

في سياق ضبط القطاع

يأتي القانون ضمن مسار أوسع لضبط قطاع النفع العام، بعد إعلان الوزارة سابقاً إحالة عدد من الجمعيات والمبرات إلى الحل والتصفية، وهو ما استعرضناه في تقرير سابق على أخبار كويتنا.

ما لم يُعلن

لم تتضمن التصريحات موعداً محدداً لبدء تطبيق كل مادة من مواد القانون، ولا تفاصيل عن الغرامات المقررة على المخالفات.

المصادر

«الجنايات» تحبس رئيس مجلس إدارة جمعية تعاونية أربع سنوات وتصادر 46 ألف دينار

قضت محكمة الجنايات بحبس رئيس مجلس إدارة إحدى الجمعيات التعاونية لمدة أربع سنوات مع الشغل والنفاذ، وتغريمه 25 ألف دينار، ومصادرة 46 ألف دينار. وتضمنت التهم غسل الأموال وإساءة استعمال السلطة وإلحاق ضرر جسيم بأموال الجمعية، والحصول على منافع غير مشروعة من تعاملاتها مع الموردين.


منطوق الحكم

أصدرت محكمة الجنايات حكمها بحبس المتهم أربع سنوات مع الشغل والنفاذ، وهو ما يعني تنفيذ العقوبة مباشرةً دون إيقافها، مع إلزامه بالعمل خلال مدة الحبس. وقضت كذلك بتغريمه 25 ألف دينار ومصادرة 46 ألف دينار.

التهم المنسوبة

  • غسل الأموال.
  • إساءة استعمال السلطة.
  • إلحاق ضرر جسيم بأموال الجمعية.
  • الحصول على منافع غير مشروعة من تعاملات الجمعية مع الموردين.

الفرق بين الغرامة والمصادرة

الغرامة عقوبة مالية تُلزم المحكوم عليه بأدائها إلى الدولة، أما المصادرة فهي نزع ملكية مبالغ أو أموال ثبت أنها متحصلة من الجريمة أو استُخدمت فيها. ولذلك يمكن أن يجتمع الحكمان في قضية واحدة دون تعارض، لاختلاف الغرض من كل منهما.

ما معنى «مع الشغل والنفاذ»

«الشغل» يعني تشغيل المحكوم عليه داخل المؤسسة الإصلاحية خلال مدة العقوبة، و«النفاذ» يعني تنفيذ الحكم فوراً لا إيقاف تنفيذه. وهو وصف يرد في الأحكام الجنائية للدلالة على أن العقوبة عاملة لا موقوفة.

الإطار القانوني لأموال الجمعيات

أموال الجمعيات التعاونية أموال المساهمين فيها، ويخضع التصرف بها لرقابة وزارة الشؤون الاجتماعية وللنظام الأساسي لكل جمعية. ويُعد عضو مجلس الإدارة مسؤولاً عن حسن إدارة هذه الأموال، ويرتب القانون مسؤولية عليه في حال إساءة استعمال سلطته أو إضراره بها.

العلاقة مع الموردين.. موضع الخطر

تعاملات الجمعية مع الموردين هي أكبر باب للإنفاق فيها، لأنها تشمل عقود التوريد وأسعار السلع ومساحات العرض والعروض الترويجية. ومن هنا تتركز مخاطر تضارب المصالح، إذ قد يتحول قرار اختيار المورد إلى مقابل شخصي لعضو مجلس الإدارة بدل أن يقوم على مصلحة المساهمين.

ما هو غسل الأموال

غسل الأموال هو إخفاء المصدر غير المشروع للمال وإدخاله في المعاملات المالية بمظهر مشروع، عبر الإيداعات أو التحويلات أو الشراء والبيع. وهو جريمة مستقلة عن الجريمة التي تحصّل منها المال، ويُلاحق مرتكبها بصفتها جريمة قائمة بذاتها.

دور الرقابة على الجمعيات

تتولى وزارة الشؤون الاجتماعية الرقابة الإدارية والمالية على الجمعيات التعاونية، وتشمل أدواتها التفتيش الميداني ومراجعة الحسابات وإحالة المخالفات إلى النيابة العامة وحل مجالس الإدارة وتشكيل مجالس مؤقتة عند الاقتضاء.

أثر الحكم على المساهمين

أحكام كهذه تعزز ثقة المساهمين في أن أموالهم محمية قانوناً، وتضع مجالس الإدارة أمام مسؤولية شخصية عن قراراتها. وهي رسالة عملية بأن العضوية في مجلس الإدارة تكليف يخضع للمساءلة لا موقع للامتيازات.

مفاهيم خاطئة شائعة

يُظن أحياناً أن قرارات مجلس الإدارة الجماعية تحمي العضو من المسؤولية الشخصية، والواقع أن المسؤولية الجنائية شخصية وتقوم على الفعل الثابت في حق كل متهم على حدة. كما أن حكم محكمة الجنايات ليس نهائياً بالضرورة، إذ يبقى قابلاً للطعن أمام درجات التقاضي الأعلى.

حق الطعن

للمحكوم عليه أن يطعن في الحكم أمام محكمة الاستئناف ثم محكمة التمييز وفق المواعيد والإجراءات المقررة، وقد تُعدّل العقوبة أو تُلغى أو تُؤيد بحسب ما تقرره الدرجة الأعلى.

ما لم يُعلن في الحكم

لم تُحدد الجمعية التعاونية المعنية بالاسم، ولا اسم المحكوم عليه، ولا عدد المتهمين الآخرين في القضية إن وُجدوا، ولا تفاصيل الوقائع التي بُني عليها الحكم أو المدة الزمنية التي استغرقتها.

ما ينتظر في المرحلة المقبلة

ينتظر معرفة ما إذا كان المحكوم عليه سيطعن في الحكم، وما إذا كانت هناك قضايا مرتبطة بالواقعة نفسها ما زالت منظورة أمام المحاكم أو قيد التحقيق في النيابة العامة.

المصادر

الشؤون تلزم الجمعيات التعاونية بالموردين المعتمدين وترفع 12 جهة للحل والتصفية

أصدرت وزارة الشؤون الاجتماعية حزمة إجراءات تنظيمية للقطاع التعاوني، تشمل إلزام الجمعيات بالشراء من الموردين المعتمدين فقط، واشتراط المؤهل الجامعي لتعيين الكوادر، ورفع أسماء ست جمعيات نفع عام وست مبرات للحل والتصفية.


الشراء من الموردين المعتمدين فقط

وجّهت الوزارة الجمعيات التعاونية الاستهلاكية إلى قصر التوريد على الموردين المشمولين بتعاميم اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية أو الشركات الحاصلة على وكالات تجارية معتمدة، وحظرت التعامل مع أي شركة أو مورد غير مدرج في تعاميم الاتحاد.

مسؤولية مجالس الإدارات

ألزم التعميم مجالس إدارات الجمعيات بالتحقق من اعتماد المورد قبل الشراء، وحمّل أعضاء المجالس المسؤولية الكاملة عن أي مخالفة أو عدم التزام. ويعني ذلك انتقال المساءلة من المستوى التنفيذي إلى المستوى الإداري الأعلى في الجمعية.

المؤهل الجامعي شرط للتعيين

اشترطت الوزارة الحصول على مؤهل جامعي مناسب لتعيين الكوادر في الجمعيات، مع منع تعارض المصالح بين الموظفين وأعضاء مجالس الإدارة. كما أُلزم المعينون حديثاً بتقديم خطة عمل أو خارطة طريق واضحة خلال ثلاثين يوماً من تسلمهم مهامهم.

حل وتصفية اثنتي عشرة جهة

أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية الدكتورة أمثال الحويلة رفع أسماء ست مبرات وست جمعيات نفع عام للحل والتصفية، ضمن حزمة إجراءات تشريعية وتنظيمية ورقابية تستهدف تعزيز الحوكمة ورفع كفاءة الإدارة وحماية أموال المساهمين وتطوير البيئة المؤسسية والخدمية.

الإدارة الموقتة أداة إصلاح

شددت الحويلة على أن الإدارة الموقتة يجب أن تكون أداة للإصلاح لا مجرد استبدال أسماء، مؤكدة أن من يتولى المسؤولية سيكون أمام خطة عمل ونتائج قابلة للقياس. وكشفت عن دراسة موجة جديدة من الإحالات إلى النيابة العامة بخصوص مخالفات مالية وإدارية في جمعيات أخرى.

لماذا تُنظَّم عملية التوريد

ترتبط مخالفات التوريد بأكثر الملفات حساسية في القطاع التعاوني، إذ يفتح التعامل مع موردين غير معتمدين الباب أمام تضخيم الفواتير وتعارض المصالح ودخول سلع لا تستوفي الاشتراطات. ويسعى حصر التوريد في قوائم معتمدة إلى إغلاق هذا الباب.

أثر القرارات على المساهم والمستهلك

  • حماية أموال المساهمين من الهدر في صفقات غير منضبطة.
  • ضمان جودة السلع المعروضة في الجمعيات.
  • كوادر تنفيذية مؤهلة تدير النشاط التجاري للجمعية.
  • استمرار الخدمة في الجمعيات التي تخضع لإدارة موقتة.

موقع الجمعيات في السوق الكويتي

تشكل الجمعيات التعاونية الاستهلاكية العمود الفقري لتجارة التجزئة الغذائية في المناطق السكنية، إذ ترتبط كل جمعية بمنطقة بعينها ويساهم فيها أهلها. وهذا الارتباط المباشر بين الجمعية وسكان المنطقة هو ما يجعل حوكمتها شأناً عاماً لا إدارياً فحسب.

ما لم يُعلن بعد

لم تُنشر أسماء الجمعيات والمبرات المشمولة بالحل والتصفية، ولم تُحدد العقوبات المترتبة على مخالفة تعميم التوريد بما يتجاوز تحميل مجالس الإدارات المسؤولية، كما لم يُعلن عدد الجمعيات المشمولة بموجة الإحالات الجديدة.

المصادر

الشؤون تشترط المؤهل الجامعي للتعيين في الجمعيات التعاونية وتمنع تضارب المصالح

اشترطت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل الحصول على مؤهل جامعي مناسب لتعيين الكوادر التنفيذية في الجمعيات التعاونية، ومنعت تضارب المصالح بين العاملين وأعضاء مجالس الإدارة، وألزمت المعينين الجدد بتقديم خطة عمل واضحة خلال ثلاثين يوماً من تولي مهامهم.


القرارات الجديدة

أصدرت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل حزمة قرارات تستهدف تعزيز القطاع التعاوني، وتتناول شروط التعيين في الوظائف التنفيذية وضبط العلاقة بين الإدارة التنفيذية ومجلس الإدارة.

شرط المؤهل الجامعي

اشترطت الوزارة حصول المرشح على مؤهل جامعي مناسب كشرط أساسي للتعيين في الكوادر التنفيذية بالجمعيات التعاونية، وهو تحول عن واقع كانت تُشغل فيه مواقع إدارية حساسة بمؤهلات أقل.

منع تضارب المصالح

منع القرار منعاً كاملاً أي تعارض في المصالح بين العاملين وأعضاء مجالس الإدارة، بما يقطع الصلات التي قد تحول الرقابة إلى إجراء شكلي حين يكون المراقب والمراقَب في دائرة مصلحة واحدة.

خطة عمل خلال ثلاثين يوماً

ألزمت الوزارة المعينين الجدد بتقديم خطة عمل أو خارطة طريق واضحة خلال ثلاثين يوماً من توليهم المهام، بما يجعل التعيين مرتبطاً بمخرجات قابلة للقياس لا بمجرد شغل الوظيفة.

أهداف القرارات

  • تعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية.
  • تطوير الأداء الإداري والمالي.
  • رفع كفاءة الكوادر التنفيذية.
  • حماية أموال المساهمين.

لماذا يهم القطاع التعاوني

تمثل الجمعيات التعاونية شبكة تجارية واسعة تغطي المناطق السكنية وتخدم ملايين العمليات الشرائية سنوياً، وتملك أصولاً ومساهمات تعود إلى أهالي المناطق، ما يجعل جودة إدارتها مسألة مالية عامة لا إدارية فحسب.

معنى الحوكمة في الجمعيات

الحوكمة هنا تعني وضوح الصلاحيات والفصل بين مجلس الإدارة المنتخب والإدارة التنفيذية المعينة، وتوثيق القرارات المالية، وإتاحة المعلومات للمساهمين بما يمكّنهم من محاسبة من انتخبوه.

الفرق بين الوضع السابق والجديد

كان التعيين في بعض المواقع التنفيذية يخضع لاعتبارات متفاوتة بين جمعية وأخرى، فجاءت القرارات لتوحيد الحد الأدنى من الشروط، وتربط الاستمرار في الموقع بتقديم خطة معلنة يمكن متابعة تنفيذها.

أثر ذلك على المساهم

ينعكس رفع كفاءة الإدارة على المساهم في صورة انتظام التوريد وجودة المعروض ودقة الحسابات وتوزيعات الأرباح، إذ إن كثيراً من الخلل التشغيلي في الجمعيات يعود إلى ضعف الإدارة المالية والمخزنية.

أثر ذلك على العاملين

يفتح شرط المؤهل الجامعي مساراً وظيفياً أوضح للكفاءات الشابة في القطاع التعاوني، ويجعل الترقي مرتبطاً بالمؤهل والأداء بدل الاعتبارات الأخرى.

في سياق ضبط قطاع النفع العام

تأتي هذه القرارات في مسار أوسع لضبط قطاع النفع العام تولته الوزارة نفسها، وتناولناه في تقريرين عن إحالة جمعيات ومبرات للحل والتصفية وعن قانون العمل الخيري الجديد.

ما لم يُعلن

لم تتضمن القرارات المنشورة تحديداً للتخصصات الجامعية المقبولة، ولا للإجراءات المتخذة تجاه العاملين الحاليين الذين لا تنطبق عليهم الشروط الجديدة.

الرقابة الذاتية للمساهمين

لا تكتمل الحوكمة بالقرارات الإدارية وحدها، إذ يبقى حضور المساهمين للجمعيات العمومية واطلاعهم على الميزانيات وأسئلتهم عن بنود الصرف أداة رقابية مباشرة لا تعوضها الإجراءات الرسمية.

المصادر

اشتراط المؤهل الجامعي لتعيين الكوادر في الجمعيات التعاونية

أصدرت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل قرارات تشترط الحصول على مؤهل جامعي مناسب كشرط أساسي لتعيين الكوادر التنفيذية في الجمعيات التعاونية، مع منع تعارض المصالح بشكل كامل بين العاملين وأعضاء مجالس الإدارة، وإلزام المعينين الجدد بتقديم خطة عمل واضحة خلال ثلاثين يوماً.


شرط المؤهل الجامعي

يقضي القرار باشتراط مؤهل جامعي مناسب لتولي الوظائف التنفيذية في الجمعيات التعاونية، وهو ما ينقل معيار التعيين من الخبرة وحدها إلى الجمع بين التأهيل العلمي والخبرة العملية. ويستهدف ذلك رفع كفاءة من يديرون مرافق تتعامل يومياً مع آلاف المستهلكين.

منع تعارض المصالح

شددت الوزارة على منع تعارض المصالح بشكل كامل بين العاملين في الجهاز التنفيذي وأعضاء مجالس الإدارة. ويعالج هذا البند واحدة من أكثر النقاط إثارة للجدل في العمل التعاوني، إذ إن اختلاط صفة المشرف بصفة المنفذ يفرّغ الرقابة الداخلية من مضمونها.

خطة عمل خلال ثلاثين يوماً

ألزم القرار المعينين الجدد بتقديم خطة عمل أو خارطة طريق واضحة خلال ثلاثين يوماً من مباشرتهم مهامهم. ويحوّل هذا الشرط التعيين من إجراء إداري ينتهي بتسلم المنصب إلى التزام مكتوب يمكن قياس الأداء عليه لاحقاً.

أهداف القرار

  • رفع كفاءة الكوادر التنفيذية في الجمعيات.
  • ضمان استدامة الخدمات المقدمة للمساهمين.
  • ترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية.
  • تطوير الأداء الإداري والمالي.
  • حماية أموال المساهمين.

موقع الجمعيات في السوق المحلي

تشكّل الجمعيات التعاونية العمود الفقري لتجارة التجزئة الغذائية في المناطق السكنية، إذ تغطي شبكتها المحافظات كافة وتخدم الأسر في محيط سكنها المباشر. ولهذا ينعكس أي خلل في إدارتها على أسعار السلع وتوافرها في نطاق المنطقة بأكملها.

ما المقصود بالحوكمة في العمل التعاوني

الحوكمة مجموعة القواعد التي تنظم العلاقة بين الجمعية العمومية ومجلس الإدارة والجهاز التنفيذي، وتحدد صلاحيات كل طرف ومسؤولياته وآليات محاسبته. وتقوم فكرتها على الفصل بين من يضع السياسة ومن ينفذها ومن يراقب التنفيذ.

الفرق بين مجلس الإدارة والجهاز التنفيذي

ينتخب المساهمون مجلس الإدارة ليضع السياسات ويراقب الأداء، بينما يتولى الجهاز التنفيذي بقيادة المدير إدارة العمل اليومي من مشتريات ومخازن وموظفين. وحين تختلط الصفتان يفقد المساهم الجهة التي يحاسب بها، وهو ما يعالجه بند تعارض المصالح.

أثر القرار على المساهم

ينعكس رفع كفاءة الإدارة على المساهم في صور ملموسة، منها انتظام التوريد وتنوع المعروض ودقة الجرد وسلامة التقارير المالية التي تُعرض في الجمعية العمومية. كما يقلل تطبيق قواعد تعارض المصالح من احتمالات توجيه العقود لجهات بعينها.

أثره على الباحثين عن عمل

يفتح اشتراط المؤهل الجامعي باب الوظائف التنفيذية أمام الخريجين في تخصصات الإدارة والمحاسبة وسلاسل الإمداد، ويجعل المسار الوظيفي داخل الجمعيات أكثر وضوحاً. وفي المقابل يضع المتقدمين أمام معيار جديد لم يكن مطلوباً من قبل.

دور وزارة الشؤون في الرقابة

تتولى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل الإشراف على الجمعيات التعاونية واعتماد ميزانياتها ومتابعة انتخابات مجالس إدارتها والتدقيق في مخالفاتها. وتأتي القرارات الأخيرة ضمن هذا الاختصاص الرقابي لا بوصفها تدخلاً في الإدارة اليومية.

مفاهيم خاطئة شائعة

يظن بعض المساهمين أن الجمعية مؤسسة حكومية تديرها الوزارة مباشرة، والصحيح أنها كيان تعاوني يملكه المساهمون وتشرف عليه الوزارة. ويعتقد آخرون أن عضوية مجلس الإدارة تخوّل التدخل في التعيينات اليومية، وهو ما تحول دونه قواعد الفصل بين السلطات داخل الجمعية.

ما لم يُعلن بعد

لم تحدد القرارات المعلنة قائمة الوظائف المشمولة بشرط المؤهل الجامعي على وجه التفصيل، ولا موقف شاغلي هذه الوظائف حالياً ممن لا يحملون مؤهلاً جامعياً، ولا مهلة انتقالية لتوفيق الأوضاع. كما لم تُعلن أرقام تتعلق بعدد المشمولين.

المرحلة المقبلة

يُتوقع أن تصدر الوزارة تعاميم تنفيذية تفصّل آلية التطبيق ومعايير قبول المؤهلات، إلى جانب نماذج خطط العمل المطلوبة من المعينين الجدد ضمن المهلة المقررة.

المصادر

الحويلة: إحالة 6 جمعيات نفع عام و6 مبرات للحل والتصفية

أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية د. أمثال الحويلة إحالة ست جمعيات نفع عام وست مبرات للحل والتصفية، ودراسة موجة جديدة من الإحالات إلى النيابة بشأن مخالفات مالية وإدارية في جمعيات تعاونية. كما أعلنت ضوابط جديدة لاستثمار الأكشاك ومنصة رقمية لتوثيق النفقات.


حل وتصفية 12 جهة

أحالت وزارة الشؤون الاجتماعية ست جمعيات نفع عام وست مبرات للحل والتصفية، في إجراء يستهدف الجهات التي لم تعد تمارس نشاطها وفق الأطر المقررة. ويعني الحل والتصفية إنهاء الكيان قانونياً وتصفية أمواله وفق الإجراءات المنصوص عليها.

إحالات جديدة إلى النيابة

كشفت الوزيرة أن الوزارة تدرس موجة جديدة من الإحالات إلى النيابة العامة بشأن مخالفات مالية وإدارية رُصدت في جمعيات تعاونية. ويأتي ذلك ضمن مسار رقابي متصل يستهدف حماية أموال المساهمين وضبط التصرفات التي تخرج عن اللوائح.

ضوابط استثمار الأكشاك

حددت الوزارة شروطاً لاستثمار الأكشاك في الأسواق المركزية، تقوم على الترسية لصاحب أعلى قيمة استثمارية مع تخصيص نصف الأكشاك للمشروعات الصغيرة. ويجمع هذا الترتيب بين تحقيق عائد أعلى للجمعية وفتح المجال أمام أصحاب المشروعات الصغيرة.

منصة رقمية لتوثيق النفقات

أعلنت الوزيرة إنشاء منصة موحدة لتوثيق نفقات الجمعيات والموردين. ويعالج هذا الإجراء واحدة من أبرز نقاط الضعف في الرقابة على القطاع التعاوني، إذ يصعب تتبع المخالفات المالية عندما تتوزع السجلات على أنظمة منفصلة لكل جمعية.

هوية بصرية موحدة

تعمل الوزارة على تطوير مظهر مؤسسي وهوية بصرية موحدة للجمعيات التعاونية. ويستهدف ذلك ترسيخ صورة موحدة للقطاع لدى المستهلك، بدلاً من التباين الحالي في المظهر بين جمعية وأخرى رغم خضوعها جميعاً للإطار التنظيمي نفسه.

باب مفتوح ضمن القانون

شددت الوزيرة على مبدأ «باب مفتوح لكن ضمن القانون»، موضحة أن السرعة الإدارية لا تعني تجاوز الإطار القانوني بل اختصار الإجراءات المعقدة. ويرسم هذا التوصيف حدود المرونة الإدارية، بحيث لا تتحول تسهيلات المراجعين إلى استثناءات من القواعد.

أبرز الإجراءات المعلنة

  • إحالة ست جمعيات نفع عام وست مبرات للحل والتصفية.
  • دراسة إحالات جديدة إلى النيابة بشأن مخالفات مالية وإدارية.
  • ترسية الأكشاك على أعلى قيمة استثمارية.
  • تخصيص نصف الأكشاك للمشروعات الصغيرة.
  • منصة موحدة لتوثيق نفقات الجمعيات والموردين.

أثر الإجراءات على المساهم

ينعكس ضبط الإنفاق وتوثيق تعاملات الموردين على المساهم في الجمعية بصورة مباشرة، إذ ترتبط الأرباح الموزعة بكفاءة الإدارة المالية. كما يسهم تنظيم استثمار الأكشاك في رفع إيرادات الجمعية، وهو ما يصب في النهاية في حساب المساهمين.

حوكمة القطاع التعاوني

تندرج هذه الخطوات ضمن مسار أوسع لتعزيز الحوكمة في القطاع التعاوني، يجمع بين الإجراءات العقابية تجاه المخالفات والإجراءات التنظيمية التي تسد الثغرات مسبقاً. ويتقاطع هذا المسار مع ملفات أخرى تتولاها الوزارة نفسها في مجال حماية الأسرة.

ما لم يُعلن بعد

لم تُعلن الوزارة أسماء الجمعيات والمبرات المحالة للحل والتصفية، ولا عدد الإحالات الجديدة المتوقعة إلى النيابة العامة أو الجمعيات المعنية بها. كما لم يُحدد موعد إطلاق المنصة الرقمية لتوثيق النفقات ولا الجدول الزمني لاعتماد الهوية البصرية الموحدة.

المصادر

إنهاء خدمة من تجاوزوا 67 عاماً في الجمعيات التعاونية بالكويت

أصدرت وزارة الشؤون الاجتماعية قراراً يقضي بإنهاء خدمات العاملين في الجمعيات التعاونية ممن تجاوزوا سن 67 عاماً، على أن يُنفَّذ القرار خلال ثلاثين يوماً من تاريخه. وجاء القرار بتوجيهات وزيرة الشؤون الاجتماعية الدكتورة أمثال الحويلة، في إطار دعم خطط التكويت والإحلال الوظيفي في القطاع التعاوني.

جمعية صباح السالم التعاونية في الكويت


مضمون القرار ومدة التنفيذ

يُلزم القرار الجمعيات التعاونية بإنهاء خدمات كل من تجاوز سن السابعة والستين من العاملين لديها، ومنحها مهلة ثلاثين يوماً لاستكمال الإجراءات اللازمة. ويشمل ذلك ترتيب أوضاع الوظائف التي ستخلو وإعادة توزيع المهام على الملاك الحالي.

وتهدف المهلة المحددة إلى تنفيذ القرار دون إرباك سير العمل في الفروع والأقسام، خصوصاً في الجمعيات التي يشغل فيها عاملون في هذه الفئة العمرية وظائف تشغيلية مباشرة.

أهداف القرار

حددت الوزارة عدة أهداف للقرار:

  • دعم خطط التكويت والإحلال الوظيفي في الجمعيات التعاونية
  • ضخ كفاءات وطنية شابة في القطاع التعاوني
  • رفع كفاءة العمل الإداري والتشغيلي في الجمعيات
  • تحقيق مستهدفات الرؤية التنموية للدولة

ضمان الحقوق المالية للعاملين

أكدت وزارة الشؤون الاجتماعية ضمان صرف كامل الحقوق والمستحقات المالية للعاملين المشمولين بالقرار، بما يحفظ ما تراكم لهم من مستحقات خلال سنوات خدمتهم في الجمعيات.

وتُعدّ هذه النقطة محورية في تنفيذ القرار، إذ تربط إنهاء الخدمة باستكمال التسوية المالية بدل تأجيلها إلى ما بعد مغادرة العامل لعمله.

كشوفات المشمولين والحوكمة

طلبت الوزارة من الجمعيات تزويدها بكشوفات المشمولين بالقرار، بما يضمن الحوكمة ومتابعة التنفيذ الفعلي لا الاكتفاء بالإعلان عنه. ويمنح هذا الإجراء الوزارة صورة رقمية واضحة عن عدد الوظائف التي ستخلو في كل جمعية على حدة.

تحديث الهيكل التنظيمي للجمعيات

يرتبط القرار بتحديث الهيكل التنظيمي للجمعيات التعاونية، إذ يترتب على خلو عدد من الوظائف إعادة ترتيب المسميات والمسؤوليات داخل كل جمعية. وهو ما يفتح الباب لمراجعة توصيف الوظائف وربطها بالاحتياج الفعلي بدل استمرار هياكل قديمة.

موقع القرار في مسار التكويت

يأتي القرار حلقة في مسار أوسع لتكويت وظائف القطاع التعاوني، شمل في مراحل سابقة الوظائف الإشرافية ووظائف فروع التموين. ويستهدف هذا المسار زيادة نسبة العمالة الوطنية في قطاع يتعامل مباشرة مع المستهلك في كل المناطق السكنية.

ما ينتظر الجمعيات بعد التنفيذ

بعد انتهاء مهلة الثلاثين يوماً، يصبح التحدي العملي أمام الجمعيات هو تغطية الوظائف التي خلت بكفاءات بديلة في وقت قصير، خصوصاً في الوظائف التشغيلية التي تتطلب خبرة ميدانية. ويتوقف نجاح القرار على سرعة الإحلال لا على سرعة إنهاء الخدمات وحدها.

ويبقى إعلان الوزارة عن نسب الإحلال المنجزة في كل جمعية هو المؤشر الأوضح على أثر القرار في القطاع التعاوني.

خلفية ملف التكويت في القطاع التعاوني

مرّ ملف تكويت وظائف الجمعيات التعاونية بمراحل متعددة، بدأت بالوظائف الإشرافية ثم امتدت إلى مسؤولي فروع التموين ووظائف مساندة أخرى، مع مقابلات شخصية ومراحل تسكين أعلنت الوزارة نتائجها تباعاً. ويأتي قرار سن 67 عاماً ليفتح شواغر إضافية يمكن تسكينها بكفاءات وطنية.

ويظهر من تسلسل هذه القرارات أن الوزارة تتعامل مع الملف بمنهج تدريجي يراعي استمرار تشغيل الفروع، لا بقرار واحد شامل.

المصادر

إلزام مجالس إدارات ومديري الجمعيات التعاونية بتقديم خطط عمل ربع سنوية

أصدرت وزيرة الشؤون الاجتماعية الدكتورة أمثال الحويلة توجيهات تُلزم مجالس إدارات الجمعيات التعاونية ومديريها المعيَّنين بتقديم خطط عمل دورية كل ثلاثة أشهر، تتضمن أهدافاً محددة بدقة وقابلة للقياس والتقييم الفعلي، في إطار تطوير القطاع التعاوني وتعزيز الحوكمة المؤسسية.

جمعية سلوى التعاونية في الكويت


مضمون التوجيهات

تُلزم التوجيهات كل مدير معيَّن وكل عضو في مجالس إدارات الجمعيات التعاونية بتقديم خطة عمل ربع سنوية تغطي جوانب الأداء والتشغيل في الجمعية. ولا يُقبل في هذه الخطط الطرح العام، إذ نصّت التوجيهات على أن تكون الأهداف والمستهدفات واضحة ومحددة بدقة بما يسهّل متابعتها.

كما شددت على أن تكون المستهدفات قابلة للقياس وخاضعة للتقييم الفعلي بأساليب علمية وعملية، وليست عبارات إنشائية لا يمكن التحقق من إنجازها.

أهداف الوزارة من الإلزام

تسعى وزارة الشؤون الاجتماعية من خلال هذه التوجيهات إلى:

  • ترسيخ مبادئ الحوكمة المؤسسية في الجمعيات التعاونية
  • تطبيق أفضل الممارسات الإدارية في إدارة الجمعيات
  • تعزيز الرقابة والشفافية في أنشطة القطاع التعاوني
  • الحد من المخالفات وأوجه القصور قبل تفاقمها
  • رفع الكفاءة الإدارية والمهنية في المنظومة التعاونية

من الخطط العامة إلى المؤشرات القابلة للقياس

يكمن جوهر التوجيهات في الانتقال من خطط وصفية عامة إلى خطط تحمل مؤشرات قابلة للقياس، بما يتيح المقارنة بين ما وعدت به الإدارة وما أنجزته فعلاً في نهاية كل ثلاثة أشهر.

الدورة الربع سنوية وأثرها الرقابي

اختيار دورة الثلاثة أشهر يمنح الوزارة نقاط مراجعة منتظمة خلال العام بدل تقييم واحد في نهايته. ويسمح ذلك بتصحيح المسار مبكراً إذا تبيّن تعطل في تنفيذ خطة جمعية معينة، قبل أن يتحول التعطل إلى خسارة مالية أو خلل في الخدمة المقدمة للمساهمين.

انعكاس ذلك على المساهم والمستهلك

يلمس المساهم في الجمعية التعاونية أثر هذه التوجيهات في جوانب عملية مباشرة، منها انتظام توافر السلع في الفروع، وكفاءة إدارة المخزون، وواقعية الميزانيات المعروضة على الجمعيات العمومية.

كما تمنح الخطط المعلنة أعضاء الجمعية مرجعاً يحاكمون به أداء مجلس الإدارة عند انتهاء دورته، بدل الاعتماد على انطباعات عامة.

ضمن مسار متصل لتنظيم القطاع

لا تأتي هذه التوجيهات منفردة، بل تتقاطع مع سلسلة قرارات تنظيمية شهدها القطاع التعاوني في الفترة الماضية، شملت ملف التكويت والإحلال الوظيفي وضبط أوضاع العاملين وحماية أموال الجمعيات. وهي قرارات يجمعها هدف واحد هو إحكام الرقابة على قطاع يدير حجم تعاملات كبيراً ويتصل بحياة الأسر اليومية.

المتابعة والتنفيذ

يبقى مقياس نجاح هذه التوجيهات في مدى انتظام تسليم الخطط ومراجعتها فعلياً من الجهة المختصة، لا في مجرد إلزام الجمعيات بتقديمها. وتُعدّ الجمعيات التي تربط خططها بمؤشرات رقمية واضحة الأقدر على الاستفادة من هذا التنظيم.

ما يجب أن تتضمنه الخطة الجيدة

تتضمن الخطة الربع سنوية القابلة للتقييم عادةً عناصر واضحة يمكن التحقق منها لاحقاً:

  • أهداف مرقّمة لكل نشاط بدل عبارات عامة
  • جدول زمني لكل هدف داخل الربع
  • الجهة أو الإدارة المسؤولة عن التنفيذ
  • مؤشرات قياس متفق عليها مسبقاً
  • الموارد المالية والبشرية المطلوبة

ويسهّل هذا الشكل على الجهة الرقابية مقارنة الأداء الفعلي بالمستهدف، ويحمي الإدارة نفسها من تقييم مبني على انطباعات.

المصادر

اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية يشارك في ندوة «نزاهة» لترسيخ الحوكمة

شاركت مريم العوض، مديرة اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية، في ندوة توعوية نظمتها الهيئة العامة لمكافحة الفساد «نزاهة»، وأكدت أن نشر الثقافة القانونية بين رؤساء وأعضاء الجمعيات ركيزة أساسية لتعزيز الشفافية والارتقاء بأداء المنظمات التعاونية. وحضر الندوة عدد من قيادات القطاع التعاوني.

جمعية كيفان التعاونية في الكويت


محور الندوة

ركزت الندوة على ترسيخ مفاهيم النزاهة والشفافية داخل الجمعيات التعاونية، وعلى تعريف القائمين على إدارتها بالإطار القانوني المنظّم لعملهم والمسؤوليات المترتبة على قراراتهم.

وتأتي هذه المشاركة في سياق تعاون بين القطاع التعاوني والجهات الرقابية، بهدف الوقاية من المخالفات عبر التوعية بدل الاكتفاء بمعالجتها بعد وقوعها.

الثقافة القانونية ركيزة للشفافية

أكدت العوض ضرورة نشر الثقافة القانونية بين رؤساء وأعضاء الجمعيات التعاونية، مشيرة إلى أن رفع الوعي القانوني يُعدّ ركيزة أساسية لتعزيز الشفافية والارتقاء بأداء المنظمات التعاونية.

ويعني ذلك عملياً أن كثيراً من المخالفات التي تُرصد في الجمعيات لا تنشأ عن سوء نية بالضرورة، بل عن نقص في معرفة الضوابط المنظّمة للصرف والتعاقد والتوظيف واختصاصات مجلس الإدارة.

لماذا القطاع التعاوني تحديداً

تدير الجمعيات التعاونية في الكويت شبكة واسعة من الفروع والأسواق المركزية في المناطق السكنية، وتتعامل بحجم مالي كبير يعود في أصله إلى مساهميها من أهل المنطقة.

  • أموال المساهمين هي أساس رأس مال الجمعية
  • مجالس الإدارة تُنتخب من أعضاء الجمعية أنفسهم
  • القرارات المالية تمس خدمة يومية يعتمد عليها السكان

دور الهيئة العامة لمكافحة الفساد

تتولى الهيئة العامة لمكافحة الفساد «نزاهة» مهام الوقاية من الفساد ونشر ثقافة النزاهة، إلى جانب اختصاصاتها المتعلقة بالإقرارات المالية وتلقّي البلاغات. وتشكّل الندوات التوعوية أحد أدواتها في الجانب الوقائي الموجّه إلى القطاعات التي تدير أموالاً عامة أو أموال مساهمين.

أثر التوعية على أداء مجالس الإدارات

ينعكس رفع الوعي القانوني لدى أعضاء مجالس الإدارات في دقة القرارات الإدارية والمالية، وفي التزامها بالإجراءات المقررة للشراء والتوريد والتعيين. كما يقلّل من حالات تجاوز الاختصاص التي تنتهي بمساءلة إدارية أو قانونية.

ويستفيد المساهم من ذلك في صورة بيانات مالية أكثر وضوحاً وجمعيات عمومية أقدر على محاسبة الإدارة بمعايير معروفة مسبقاً.

الاتحاد وجهة الوصل بين الجمعيات والجهات الرقابية

يمثل اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية جهة الوصل بين الجمعيات والجهات الحكومية والرقابية، ويتولى نقل المتطلبات التنظيمية إلى الجمعيات ومتابعة تطبيقها. وتُعدّ مشاركته في هذه الندوة امتداداً لهذا الدور.

ما يُنتظر بعد الندوة

يبقى المعيار العملي لأثر مثل هذه الندوات هو تحويل مخرجاتها إلى برامج تدريبية منتظمة لأعضاء مجالس الإدارات والمديرين، ودلائل إجراءات مكتوبة تُعتمد في الجمعيات، بدل الاكتفاء بلقاء توعوي واحد.

أبرز المجالات التي تحتاج وعياً قانونياً

تتكرر في القطاع التعاوني مجالات محددة تُشكّل مصدر معظم الملاحظات الرقابية، ومعرفة ضوابطها مسبقاً تقي الجمعية من المخالفة:

  • إجراءات الشراء والتوريد وحدود الصرف المصرح بها
  • التعيينات وإنهاء الخدمات وضوابط العمالة
  • اختصاصات مجلس الإدارة وحدود قراراته
  • إعداد البيانات المالية وعرضها على الجمعية العمومية
  • تعارض المصالح والإفصاح عنه

ويساعد التدريب على هذه المجالات في تقليل الملاحظات المتكررة التي تُرصد على الجمعيات سنوياً.

المصادر

تنسيق بين اتحاد التعاونيات الاستهلاكية والداخلية لتعزيز المنظومة الأمنية للجمعيات

عقدت مريم العوض، مديرة اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية، لقاءً مع العقيد مشاري الأحمد الصباح، مدير عام الإدارة العامة للأنظمة الأمنية في وزارة الداخلية، لبحث تطبيق القانون الذي يُلزم الجمعيات الاستهلاكية بتركيب كاميرات وأجهزة مراقبة أمنية حديثة لحماية المرافق والمستهلكين.

وزارة الداخلية في الكويت


محور اللقاء

تناول اللقاء آليات تطبيق الإلزام القانوني الخاص بتركيب أنظمة المراقبة الأمنية في الجمعيات التعاونية الاستهلاكية، وما يتطلبه ذلك من مواصفات فنية وإجراءات تنسيق مع الإدارة العامة للأنظمة الأمنية.

وأشادت العوض بنتائج اللقاء، موضحة أن التوصيات المقدمة تسهم في دعم الجمعيات التعاونية ورفع مستوى السلامة والأمان بها.

الإلزام القانوني بأنظمة المراقبة

يُلزم القانون المنظّم لأنظمة المراقبة الأمنية المنشآت ذات الطابع التجاري والخدمي، ومنها الجمعيات التعاونية الاستهلاكية، بتركيب كاميرات وأجهزة مراقبة حديثة وفق مواصفات معتمدة. ويهدف الإلزام إلى حماية المرافق والمستهلكين وتوفير مادة مصوّرة يمكن الاستناد إليها عند وقوع أي واقعة.

لماذا الجمعيات التعاونية معنيّة

تستقبل فروع الجمعيات والأسواق المركزية أعداداً كبيرة من المرتادين يومياً، وتتضمن مخازن ومواقف ومناطق صرف مالي، وهي عناصر تجعل تغطيتها بأنظمة مراقبة مسألة تشغيلية لا شكلية.

  • حماية المرتادين والعاملين داخل المرافق
  • تأمين المخازن ومناطق التحميل والتنزيل
  • مراقبة مناطق الصرف المالي وأجهزة الدفع
  • توثيق الوقائع ودعم التحقيقات عند الحاجة

دور الإدارة العامة للأنظمة الأمنية

تتولى الإدارة العامة للأنظمة الأمنية في وزارة الداخلية اعتماد مواصفات أنظمة المراقبة ومتابعة التزام المنشآت بها، ومنح التراخيص والموافقات المتعلقة بالتركيب والربط. ومن هنا جاءت أهمية التنسيق المباشر بينها وبين اتحاد الجمعيات لتوحيد الإجراءات على مستوى القطاع.

التنسيق المؤسسي بدل المعالجة الفردية

يوفّر التنسيق عبر الاتحاد بدل تعامل كل جمعية على حدة وقتاً وجهداً كبيرين، ويضمن تطبيق المواصفة نفسها في جميع الجمعيات. كما يتيح معالجة الملاحظات الفنية المشتركة مرة واحدة بدل تكرارها مع كل جمعية.

ويستفيد المستهلك من هذا التوحيد في صورة مستوى حماية متقارب في كل الفروع بدل تفاوت واسع بينها.

التحدي التنفيذي أمام الجمعيات

يبقى التحدي العملي في تكلفة تحديث الأنظمة القديمة في بعض الفروع، وفي تأمين الصيانة الدورية وسعة التخزين اللازمة لحفظ التسجيلات للمدة المقررة. وهي بنود تحتاج إلى إدراجها في ميزانيات الجمعيات لا معالجتها كنفقات طارئة.

ما بعد اللقاء

يُنتظر أن تُترجم توصيات اللقاء إلى تعاميم يوزعها الاتحاد على الجمعيات تحدد المواصفات المطلوبة والمهل الزمنية للتنفيذ، مع متابعة نسب الالتزام في كل جمعية.

ما تشمله أنظمة المراقبة الحديثة

لا تقتصر أنظمة المراقبة المطلوبة على الكاميرات وحدها، بل تشمل منظومة متكاملة تضمن جودة التسجيل واستمراريته:

  • كاميرات بدقة كافية لتمييز الملامح واللوحات
  • أجهزة تسجيل وسعة تخزين تغطي المدة المقررة
  • تغذية كهربائية احتياطية تمنع انقطاع التسجيل
  • تغطية شاملة للمداخل والمخارج ومناطق الصرف
  • صيانة دورية وسجل للأعطال والإصلاحات

وأي خلل في أحد هذه العناصر يُفقد المنظومة قيمتها عند الحاجة الفعلية إلى التسجيلات.

المصادر