صدر في الجريدة الرسمية مرسوم بقانون ينظم استخدام الطائرات المسيرة في الكويت، ويقرر عقوبات تصل إلى السجن ثلاث سنوات وغرامة 5 آلاف دينار لأشد المخالفات. ويمنح القانون مهلة عام لتوفيق الأوضاع، على أن تصدر اللوائح التنفيذية قبل نهاية ديسمبر المقبل.
الإطار القانوني الجديد
جاء المرسوم بقانون لسد فراغ تشريعي رافق انتشار الطائرات المسيرة في الاستخدامات المدنية والتجارية والترفيهية. ونشر في العدد 1808 من الجريدة الرسمية، ليصبح المرجع الذي تستند إليه الجهات المختصة في التسجيل والترخيص والضبط، بدلاً من التعليمات المتفرقة التي كانت سارية سابقاً.
الجهة المختصة بالتنظيم
أسند القانون الاختصاص الأصيل إلى الإدارة العامة للطيران المدني، على أن تعمل بالتنسيق مع وزارة الداخلية والجهات الأمنية والعسكرية. ويعكس هذا التوزيع طبيعة الطائرات المسيرة التي تتقاطع فيها اعتبارات سلامة الملاحة الجوية مع اعتبارات الأمن الوطني وحماية الخصوصية.
سلم العقوبات الثلاثي
اعتمد القانون تدرجاً في العقوبة بحسب جسامة المخالفة:
- الحبس مدة لا تتجاوز ستة أشهر وغرامة من 300 إلى 700 دينار.
- الحبس مدة لا تتجاوز سنتين وغرامة من ألف إلى ألفي دينار.
- الحبس مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات وغرامة من 3 آلاف إلى 5 آلاف دينار.
تشديد العقوبة في حالتي التكرار والحادث
نص القانون على مضاعفة العقوبة في حالتين: تكرار المخالفة، ووقوع حادث ناتج عنها. ويعني ذلك أن أقصى عقوبة يمكن أن تتجاوز الحدود المذكورة إذا ترتب على تشغيل الطائرة المسيرة ضرر فعلي، وهو ما يضع مشغل الجهاز أمام مسؤولية مباشرة عن نتائج تحليقه لا عن فعل التحليق وحده.
عقوبات تكميلية إلى جانب الحبس والغرامة
إلى جانب العقوبات الجزائية، أجاز القانون توقيع جزاءات إدارية تشمل وقف الترخيص أو إلغاءه، وإغلاق المنشأة المخالفة، ومصادرة الطائرة المسيرة ذاتها. وتستهدف هذه الجزاءات الأنشطة التجارية التي تعتمد على تشغيل هذه الأجهزة بصورة منتظمة.
شروط التسجيل وشهادة الصلاحية
ألزم القانون بتسجيل الطائرة المسيرة والحصول على شهادة صلاحية للطيران قبل تشغيلها. ويحول هذا الشرط الجهاز من سلعة استهلاكية تشترى وتشغل مباشرة إلى أصل مسجل لدى الجهة المختصة، بما يتيح تتبع مالكه عند وقوع مخالفة أو حادث.
تراخيص التشغيل وموافقة الداخلية
اشترط القانون حصول قائد الطائرة والمشغل على رخصة تشغيل، كما ألزم بالحصول على موافقة وزارة الداخلية قبل الاستخدام. وبذلك تصبح الموافقة الأمنية شرطاً سابقاً على التحليق لا إجراء لاحقاً، وهو ما يفرض على الراغبين في التصوير الجوي التخطيط المسبق بدل التشغيل الفوري.
قيود التصوير وحماية الخصوصية
وضع القانون قيوداً على التصوير الجوي للأشخاص والممتلكات الخاصة والمرافق العامة. ويعالج هذا البند الشكوى الأكثر تكراراً من استخدام الطائرات المسيرة، وهي التقاط صور للمنازل والأفنية الخاصة من زوايا لا يمكن الوصول إليها من الأرض.
حظر الطيران الليلي والمناطق المحظورة
منع القانون التحليق بين غروب الشمس وشروقها إلا بتصريح خاص، كما حظر التشغيل داخل نطاق المطارات والمناطق المحظورة. ويرتبط الحظر الليلي بصعوبة رصد الجهاز بصرياً في الظلام، فيما يرتبط حظر نطاق المطارات بخطر التداخل مع مسارات الطائرات التجارية.
الاستثناءات والمهلة الزمنية
أجاز القانون للجهات الحكومية استخدام الطائرات المسيرة في أغراض الطوارئ والإسعاف والبحث العلمي، واستثنى الجهات العسكرية من أحكامه. ومنح المخاطبين بأحكامه مهلة عام من تاريخ النشر لتوفيق أوضاعهم، على أن تصدر اللوائح التنفيذية قبل نهاية ديسمبر المقبل. ولم يعلن حتى الآن عن آلية التسجيل الإلكتروني ولا عن رسوم الترخيص، وهي تفاصيل ترجأ عادة إلى اللائحة التنفيذية.

