أعلن وزير العدل المستشار ناصر السميط تعديلات على قانون التوثيق تشترط أن يتم المقبلون على الزواج برنامجاً للتأهيل قبل توثيق العقد، وأن يُلجأ إلى مركز تسوية المنازعات الأسرية قبل توثيق الطلاق أو الخلع. ويبدأ العمل بها بعد ستة أشهر من نشرها في الجريدة الرسمية.
ما الذي تغيّر في قانون التوثيق
تتوزع التعديلات على خمسة محاور: تأهيل المقبلين على الزواج، ومحاولة الصلح قبل الطلاق، وإلغاء وجوب توثيق محررات الشركات لدى وزارة العدل، وإتاحة التوثيق الإلكتروني، والربط الآلي بين محكمة الأسرة وإدارة التوثيق. وقد نقلت صحيفة الراي تفاصيلها عن الوزير.
برنامج التأهيل قبل الزواج
يشترط التعديل أن يتم المقبلون على الزواج برنامجاً للتأهيل قبل توثيق عقدهم. ويحدد وزير العدل بقرار منه منهج البرنامج ومدته والجهة التي تشرف عليه.
حالات الإعفاء من البرنامج
ترك التعديل للائحة التنفيذية تحديد الحالات التي يُعفى أصحابها من البرنامج. ولم تُذكر هذه الحالات في التصريح، ولذلك تبقى معرفة من يشملهم الإعفاء معلقة على صدور اللائحة.
الصلح قبل توثيق الطلاق
يشترط القانون بعد تعديله اللجوء إلى مركز تسوية المنازعات الأسرية قبل توثيق الطلاق أو الخلع. والغاية أن تُمنح الأسرة فرصة للتسوية الودية قبل أن يصير الانفصال موثقاً رسمياً.
ما يُستثنى من شرط التسوية
لا يسري شرط المرور بمركز التسوية على الأحكام القضائية النهائية. وهذه أحكام فُصل فيها أمام القضاء، فلا تعود إلى مرحلة التسوية.
عقود الشركات تنتقل إلى وزارة التجارة
ألغى التعديل وجوب توثيق عقود الشركات لدى وزارة العدل، وصار الاختصاص لوزارة التجارة والصناعة. وبذلك تجتمع معاملات تأسيس الشركات وتعديل عقودها عند الجهة المعنية بالنشاط التجاري.
التوثيق الإلكتروني والاتصال المرئي
يسمح التعديل بإجراء التوثيق عبر النظام الإلكتروني المؤتمت أو عبر الاتصال المرئي، إلى جانب الحضور الشخصي الذي يبقى متاحاً. ويفيد ذلك من يتعذر عليه الوصول إلى إدارة التوثيق، مثل كبار السن والموجودين خارج البلاد.
ربط محكمة الأسرة بإدارة التوثيق
نصّت التعديلات على تنسيق آلي بين محكمة الأسرة وإدارة التوثيق لتسجيل الأحكام النهائية. وبهذا الربط يُسجَّل الحكم لدى التوثيق من غير أن يحمل صاحب العلاقة أوراقه من جهة إلى أخرى.
دور وزير العدل في التنفيذ
يمنح التعديل وزير العدل صلاحية تنظيم البرنامج التأهيلي بقرارات تصدر عنه، وتتولى اللائحة التنفيذية بقية التفاصيل الإجرائية. ومعنى ذلك أن صورة التطبيق ستتضح على مراحل خلال الأشهر الستة المقبلة.
ماذا يعني ذلك للمقبلين على الزواج
على من يخطط لعقد قرانه بعد سريان القانون أن يحسب وقتاً للبرنامج ضمن ترتيبات الزواج. ومدة البرنامج لم تُحدد بعد، ولذلك يحسن متابعة قرار الوزير الذي سيبيّن المدة وطريقة التسجيل.
ماذا يعني ذلك للأزواج المتنازعين
من يتجه إلى الطلاق أو الخلع سيمر أولاً بمركز تسوية المنازعات الأسرية. ولا يمنع ذلك الطلاق، لكنه يضيف خطوة تسبق التوثيق يحاول فيها المركز الإصلاح بين الطرفين.
ما لم يُعلن بعد
لم يتضمن التصريح مدة البرنامج التأهيلي ولا رسومه إن وُجدت، ولا الجهة المشرفة عليه، ولا المدة التي تستغرقها محاولة الصلح في مركز التسوية. وكلها تفاصيل تُنتظر في قرارات الوزير واللائحة التنفيذية.
موعد بدء التطبيق
يبدأ العمل بالتعديلات بعد ستة أشهر من نشرها في الجريدة الرسمية. وحتى ذلك الموعد تبقى إجراءات توثيق الزواج والطلاق المعمول بها حالياً سارية كما هي.