قضت محكمة الاستئناف بحبس متهم سوري الأصل 7 سنوات، وإلزامه برد نحو 600 ألف دينار كويتي وتغريمه ضعف المبلغ، أي 1.2 مليون دينار، في قضية تزوير الجنسية الكويتية والانتساب غير المشروع إلى مواطن متوفى منذ عقود.
الحكم والعقوبات
جاء الحكم بثلاث عقوبات مجتمعة:
- الحبس 7 سنوات.
- رد مبلغ يقارب 600 ألف دينار، وهو ما حصل عليه المتهم من امتيازات مالية بصفته مواطناً.
- غرامة قدرها 1.2 مليون دينار، أي ضعف المبلغ الواجب رده.
كيف بدأت القصة
تعود الواقعة إلى اتفاق أبرمه والد المتهم مع مواطن كويتي، توفي لاحقاً، على تسجيل الابن ضمن ملف جنسيته مقابل مبلغ مالي. وبموجب ذلك نشأ المتهم في السجلات الرسمية ابناً لذلك المواطن، وحصل على الجنسية الكويتية وما يترتب عليها من امتيازات.
امتيازات حصل عليها
استفاد المتهم من امتيازات المواطنة على مدى سنوات، ومنها العمل عسكرياً في وزارة الدفاع، وهي وظيفة تشترط الجنسية الكويتية. ومن هنا جاء إلزامه برد المبالغ التي تقاضاها دون وجه حق.
كيف انكشف التزوير
انكشفت القضية حين تقدم أشقاء المتهم السوريون ببلاغ ضده إثر خلاف عائلي. وتحركت مباحث الجنسية وألقت القبض عليه، فاعترف بالواقعة، وأقر بأنه كان يعلم بها منذ سنوات طويلة.
لماذا الرد والغرامة معاً
الرد يعيد إلى الدولة ما صُرف من المال العام دون استحقاق، أما الغرامة فعقوبة تُضاف إليه. ويجعل الجمع بينهما كلفة التزوير أعلى بكثير من أي مكسب مالي حققه المتهم.
ملف مراجعة الجنسية
يأتي الحكم في سياق الجهود الحكومية لتدقيق ملفات الجنسية، التي كشفت حالات تزوير وازدواج ونُفذ فيها سحب لجنسيات حصل عليها أصحابها بطرق غير مشروعة. وتتولى مباحث الجنسية في وزارة الداخلية التحري في البلاغات والملفات المشتبه بها.
الأثر على الملف الأصلي
مثل هذه الأحكام تمتد عادة إلى الملف الأصلي في إدارة الجنسية، إذ يُصحح السجل ويُشطب الاسم المضاف دون حق. ولم يذكر الخبر ما إذا كان الحكم يشمل أفراداً آخرين من أسرة المتهم.
ما المتبقي من مراحل التقاضي
الحكم صادر عن محكمة الاستئناف، ويجوز للمحكوم عليه الطعن فيه أمام محكمة التمييز وفق الإجراءات المقررة. ولم يتطرق الخبر إلى ما إذا كان الطعن قد قُدم.
رسالة الحكم
يوضح الحكم أن مرور عقود على تزوير الجنسية لم يمنع ملاحقته، وأن اكتشافه قد يأتي من داخل الأسرة نفسها بعد سنوات طويلة.
تعاون الجهات المعنية
تشترك في ملف الجنسية عدة جهات، منها الإدارة العامة لشؤون الجنسية ووثائق السفر ومباحث الجنسية في وزارة الداخلية، والنيابة العامة التي تحقق في وقائع التزوير، ثم المحاكم التي تفصل فيها. وفي هذه القضية بدأ الخيط ببلاغ عائلي وانتهى بحكم استئناف مشدد.
الإبلاغ عن حالات التزوير
تستقبل وزارة الداخلية البلاغات المتعلقة بتزوير الجنسية عبر قنواتها الرسمية، وتتعامل معها بسرية، وتحقق فيها قبل اتخاذ أي إجراء.