وزير الصحة: سرطان الثدي أكثر من 40% من حالات السرطان لدى النساء ومركز أورام جديد قريباً

كشف وزير الصحة الدكتور أحمد العوضي أن سرطان الثدي يمثّل أكثر من 40% من حالات السرطان لدى النساء في الكويت، وأن أكثر من ثمانية آلاف مريضة يتلقّين العلاج والمتابعة في مرافق الوزارة، معلناً الاستعداد لافتتاح مركز الكويت لمكافحة السرطان في منطقة الصباح الطبية قريباً.


حجم المرض في الكويت

نسبة تتجاوز 40% من مجموع حالات السرطان لدى النساء تجعل سرطان الثدي الأول بفارق واضح، وهو ما يفسّر تركيز الوزارة عليه في التخطيط للخدمات والفحص المبكر.

مركز الكويت لمكافحة السرطان

يقع المركز في منطقة الصباح الطبية، ووصفه الوزير بأنه توسّع في القدرة على تقديم الرعاية المتخصصة، ويُتوقع أن يحسّن تجربة المريضة عبر سهولة الوصول إلى الخدمة وتسريع الإجراءات وتكامل التخصصات واستمرارية الرعاية الآمنة.

التعاون مع مؤسسة غوستاف روسي

يُنشأ المركز بالتنسيق مع المؤسسة الطبية الفرنسية غوستاف روسي، وهي من المؤسسات المتخصصة في طب الأورام، وهذا النوع من الشراكات ينقل عادةً بروتوكولات العلاج وبرامج التدريب ومعايير الجودة لا المباني والأجهزة فقط.

تقنية الخزعة السائلة

بدأ المركز تطبيق تقنية الخزعة السائلة لدعم التحليل الجزيئي للأورام. وهي تقنية تعتمد على تحليل عينة دم للبحث عن آثار جزيئية للورم، بدلاً من الاعتماد على الخزعة النسيجية وحدها في كل مرة.

قسم سجل السرطان والوبائيات

يُستحدث في المركز قسم متخصص لسجل السرطان والوبائيات، وهذا السجل هو الأداة التي تُبنى عليها السياسات الصحية: معدلات الإصابة، وتوزيعها بالعمر والمنطقة، وفاعلية برامج الفحص المبكر.

الكوادر المتخصصة

أشار الوزير إلى تخرّج خمسة أخصائيي أورام خلال السنوات الخمس الأخيرة، إضافة إلى دراسة سريرية لسرطان الثدي يعتزم المركز إجراءها، وهو ما يضع المركز في موقع بحثي لا خدمي فقط.

ما هو سرطان الثدي

سرطان الثدي نمو غير طبيعي لخلايا في أنسجة الثدي، وله أنواع متعددة تختلف في سلوكها وفي استجابتها للعلاج. ويُعتمد في تحديد نوعه على الفحص النسيجي والتحليل الجزيئي، وعلى هذا التحديد تُبنى خطة العلاج.

علامات تستدعي مراجعة الطبيب

  • كتلة أو تصلّب في الثدي أو تحت الإبط.
  • تغيّر في حجم الثدي أو شكله أو ملمس جلده.
  • انسحاب الحلمة أو إفرازات غير معتادة منها.
  • احمرار أو تقشّر أو تنقّر في الجلد.

ووجود أي من هذه العلامات لا يعني الإصابة، فكثير منها أسبابه حميدة، لكنه يستوجب مراجعة الطبيب للتقييم.

الفئات الأكثر عرضة

  • التقدم في العمر، فالخطر يزيد مع تقدم السن.
  • وجود تاريخ عائلي للإصابة، خاصة في الدرجة الأولى.
  • بعض الطفرات الوراثية المعروفة.
  • السمنة وقلة النشاط البدني.
  • عوامل هرمونية وإنجابية معينة.

لماذا يهم الفحص المبكر

أثر الفحص المبكر ليس في منع الإصابة بل في اكتشافها في مرحلة أصغر وأقل انتشاراً، وهو ما يوسّع خيارات العلاج ويرفع فرص الشفاء ويقلل الحاجة إلى تدخلات واسعة. ولهذا تُبنى برامج الفحص على فئات عمرية محددة تضعها الجهات الصحية.

الوقاية وعوامل نمط الحياة

لا توجد وسيلة تمنع المرض تماماً، لكن الحفاظ على وزن صحي والنشاط البدني المنتظم وتقليل الكحول والامتناع عن التدخين عوامل ترتبط بانخفاض الخطر. وتقدير الحالة الفردية وبرنامج المتابعة المناسب يعود إلى الطبيب المعالج.

مفاهيم خاطئة شائعة

  • الكتلة ليست دائماً سرطاناً، فأغلب الكتل التي تُفحص تكون حميدة.
  • غياب التاريخ العائلي لا ينفي الخطر، فمعظم الحالات تحدث دون تاريخ عائلي.
  • الألم ليس شرطاً، فكثير من الحالات المبكرة لا تصحبها آلام.
  • الرجال قد يُصابون به وإن كان نادراً، ولا ينبغي تجاهل الأعراض لديهم.

ما لم يُعلن بعد

لم يُعلن موعد افتتاح المركز بدقة ولا طاقته السريرية بعدد الأسرّة أو العيادات، ولا آلية تحويل المريضات إليه من المستشفيات العامة، ولا تفاصيل الدراسة السريرية المزمعة ولا شروط الانضمام إليها.

خلاصة

ما أعلنه الوزير يجمع ثلاثة مسارات معاً: توسيع الطاقة العلاجية بمركز متخصص، وتحديث الأدوات التشخيصية بالتحليل الجزيئي، وبناء قاعدة بيانات وبائية تقيس أثر ما يُنفَّذ. والمسار الثالث هو الذي يحدد لاحقاً جدوى الأول والثاني.

وهذا الموضوع حساس وقد يثير القلق لدى بعض القارئات، وأي تقدير للحالة الشخصية يعود إلى الطبيب المعالج والجهات الصحية المختصة.

المصادر

اترك رد