أيدت دائرة الأسرة في محكمة الاستئناف حكماً بتجريد أم من حضانة ابنتها ونقلها إلى والدها ووقف نفقتها، بعد ثبوت تعنّتها المتكرر في تنفيذ حكم الرؤية الصادر لمصلحة الأب.
منطوق الحكم
قضت المحكمة بتأييد حكم أول درجة القاضي بإسقاط حضانة الأم ونقل الصغيرة إلى حضانة والدها، مع وقف النفقة المقررة للمحضونة لدى الأم، استناداً إلى امتناعها المستمر عن تنفيذ أحكام الرؤية.
الأدلة التي عُرضت
تضمنت الأوراق عشرات المحاضر الموثقة لتخلّف الأم عن الحضور إلى مراكز الرؤية المخصصة، إلى جانب أحكام جزائية باتة صدرت ضدها في وقائع منع الرؤية والإضرار النفسي بالطفلة وفقاً لقانون حقوق الطفل.
دفاع الأب
قال محامي الأب حمد الرومي إن هذا النوع من الامتناع لا يمثل مخالفة إجرائية فحسب، بل يمسّ بيئة التنشئة السليمة، ووصفه بأنه إضرار بالأطفال الذين لا ذنب لهم في خلافات الكبار.
الحضانة حق للمحضون
تقوم أحكام الحضانة على قاعدة أن الحضانة حق للمحضون قبل أن تكون حقاً للحاضن، ولذلك يجوز للقاضي إسقاطها متى تبيّن أن بقاءها لدى الحاضن يضرّ بالطفل أو يحرمه من حقوقه الأخرى.
حق الرؤية ومكانته
حق الرؤية حق مقرر للطرف غير الحاضن وللطفل معاً، ويهدف إلى الحفاظ على الصلة بين الولد ووالديه بعد انفصالهما، وتنفيذه ليس خياراً متروكاً لتقدير الحاضن بل التزام قضائي واجب.
مراكز الرؤية
خُصصت مراكز للرؤية لتكون بيئة محايدة ومهيأة لالتقاء الطفل بالطرف غير الحاضن، وتوثَّق فيها المواعيد والحضور والغياب، وهذا التوثيق هو ما يستند إليه القضاء عند بحث دعاوى الامتناع.
الامتناع وأثره القانوني
تكرار الامتناع عن تنفيذ حكم الرؤية قد يرتب مسؤولية جزائية إلى جانب الأثر الأسري، وقد ينتهي إلى إسقاط الحضانة، لأن المحكمة تقرأ في هذا السلوك إخلالاً بشرط الأهلية المطلوب في الحاضن.
لماذا أُوقفت النفقة
ترتبط نفقة المحضون بمن يتولى رعايته فعلياً، فإذا انتقلت الحضانة انتقل معها الالتزام بالإنفاق المباشر، ولذلك يتبع وقفُ النفقة لدى الحاضن السابق نقلَ الحضانة بصورة طبيعية.
أثر النزاع على الطفل
يحذّر المختصون من أن إقحام الأطفال في نزاعات الوالدين ينعكس على استقرارهم النفسي وعلاقتهم بوالديهما معاً، ويوصون بفصل الخلاف الزوجي عن العلاقة الأبوية حفاظاً على الطفل.
نصائح عملية للطرفين
يُستحسن الالتزام بمواعيد الرؤية وتوثيق أي ظرف طارئ يمنع الحضور وإخطار المركز به مسبقاً، وتجنّب استخدام الطفل وسيلة ضغط، واللجوء إلى القضاء أو إلى التوجيه الأسري عند الخلاف بدل الامتناع.
متى تراجع الجهة المختصة
على من يواجه امتناعاً عن تنفيذ حكم رؤية أن يوثّق الواقعة في مركز الرؤية ويعرض الأمر على قاضي التنفيذ أو على الجهة القضائية المختصة، فالتوثيق هو أساس أي إجراء لاحق.
ما لم يُعلن بعد
لم يتضمن المنشور تفاصيل عن عمر الطفلة ولا عن مدة النزاع، ولا ما إذا كان الحكم قابلاً للطعن بالتمييز.