أحيت وزارة الصحة الكويتية اليوم العالمي لسلامة المرضى تحت شعار «رعاية آمنة مدى الحياة»، بفعالية توعوية نظّمها مستشفى الأمراض الصدرية، في حين أكد مدير إدارة الجودة والاعتماد بالوزارة د. طلال الفضالة أن سلامة المرضى ركيزة أساسية لجودة الرعاية الصحية، مستعرضاً منظومة مؤشرات الجودة الوطنية المعتمدة.
شعار هذا العام
جاءت مناسبة اليوم العالمي لسلامة المرضى، الذي يوافق السابع عشر من سبتمبر، تحت شعار «رعاية آمنة مدى الحياة»، بتركيز على الأمراض المزمنة وغير السارية التي تحتاج إلى متابعة طويلة ومستمرة عبر مستويات الرعاية المختلفة.
فعالية مستشفى الأمراض الصدرية
نظّم مستشفى الأمراض الصدرية فعالية توعوية بمركز هشام الصقر لأمراض وجراحة القلب، بحضور مدير المستشفى د. صلاح الشايجي ورئيس اللجنة الطبية د. جمال الفضلي، وممثلي الأقسام الطبية والفنية والإدارية ومقدمي الرعاية الصحية.
الأمراض التي شملها التركيز
سلّطت الفعالية الضوء على تدابير السلامة للمرضى المصابين بأمراض غير سارية ومزمنة، ومنها أمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، والسكري، والسرطان، وأمراض الجهاز التنفسي.
محاور الرعاية الآمنة
- التشخيص الدقيق في وقته.
- الاستخدام الآمن للدواء.
- الوقاية من الأخطاء الطبية.
- التواصل الفعّال بين المريض وفريق العلاج.
سلامة الرعاية من الوقاية إلى المتابعة
أوضح د. طلال الفضالة أن الرعاية الآمنة تبدأ من الوقاية والكشف المبكر، وتمتد إلى التشخيص الدقيق والعلاج الآمن والاستخدام المناسب للدواء والوقاية من المضاعفات، مع ضمان استمرارية الرعاية بين التخصصات المختلفة.
مؤشرات الجودة الوطنية
تطبّق وزارة الصحة منظومة مؤشرات جودة وطنية تقيس الأداء في مجالات محددة، منها:
- رعاية السكتة الدماغية، من حيث توقيت العلاج وتقييم البلع والتأهيل.
- رعاية السرطان، من حيث اكتمال التشخيص وملاءمة العلاج.
- معدلات الوفيات وإعادة الإدخال إلى المستشفى خلال 30 يوماً.
- مؤشرات أمان الدواء.
لماذا إعادة الإدخال مؤشر مهم
إعادة دخول المريض إلى المستشفى بعد خروجه بمدة قصيرة قد تعني أن الخروج كان مبكراً، أو أن خطة المتابعة بعد الخروج لم تكن كافية، أو أن تعليمات الدواء لم تُفهم. ولهذا يُستخدم هذا المؤشر لقياس جودة الرعاية لا لقياس حالة المريض وحدها.
ما هي الأمراض غير السارية
الأمراض غير السارية هي الأمراض التي لا تنتقل بالعدوى، مثل أمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم والسرطان وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة. وتتصف بأنها طويلة الأمد وتتطور ببطء، وتحتاج إلى متابعة مستمرة لا إلى علاج لمرة واحدة، وهو ما يجعل استمرارية الرعاية وسلامتها عنصراً حاسماً في نتائجها.
سلامة الدواء في الأمراض المزمنة
مريض المرض المزمن يتناول في الغالب أكثر من دواء في وقت واحد ولمدة طويلة، وهو ما يرفع احتمال تداخل الأدوية أو تكرار المادة الفعالة أو الخطأ في الجرعة. ولذلك تُعد مراجعة قائمة الأدوية عند كل زيارة إجراءً أساسياً في منظومة السلامة.
دور المريض وأسرته
شدّد د. الفضالة على أن سلامة المرضى مسؤولية مشتركة بين القيادة الصحية ومقدمي الرعاية والمرضى وأسرهم، مؤكداً أهمية إشراك المريض في خطة علاجه.
نصائح عملية للمريض
- الاحتفاظ بقائمة محدّثة بكل الأدوية المستخدمة وعرضها في كل زيارة.
- السؤال عن اسم الدواء والجرعة ومدة الاستخدام قبل مغادرة العيادة.
- إبلاغ الطبيب بأي حساسية دوائية سابقة أو أعراض جديدة.
- الالتزام بمواعيد المتابعة وعدم إيقاف الدواء من تلقاء النفس.
- التأكد من فهم تعليمات الخروج من المستشفى وطلب توضيحها كتابةً عند الحاجة.
مفاهيم خاطئة شائعة
سلامة المرضى ليست مسألة تقتصر على غرف العمليات، بل تمتد إلى الصيدلية والعيادة الخارجية والتحاليل والمتابعة المنزلية. كما أن كثرة الفحوص لا تعني بالضرورة رعاية أفضل، إذ إن الفحص غير اللازم قد يقود إلى إجراءات لا حاجة لها.
وتبقى هذه المعلومات ذات طابع توعوي عام، والتقدير النهائي في أي حالة مرضية يعود إلى الطبيب المعالج الذي يقف على تفاصيل الحالة.
ما لم يُعلن بعد
لم تُعلن نتائج مؤشرات الجودة الوطنية بأرقامها، ولا مقارنتها بالمدد السابقة، ولا قائمة المستشفيات المشمولة بالقياس، ولا خطة زمنية لتوسيع المؤشرات إلى تخصصات أخرى.
ما ينتظر في المرحلة المقبلة
يُنتظر استمرار العمل على منظومة مؤشرات الجودة وربط نتائجها بخطط التطوير في المؤسسات الصحية، إلى جانب توسيع البرامج التوعوية الموجهة للمرضى وأسرهم بشأن سلامة الدواء والتشخيص.