«الكهرباء» تعبر الصيف بانخفاض 70 ميغاواط في الحمل الأقصى

سجلت المنظومة الكهربائية حملاً أقصى قدره 17540 ميغاواط هذا الصيف، بانخفاض 70 ميغاواط عن الصيف الماضي، وهو الانخفاض الثاني على التوالي رغم الظروف الاستثنائية التي مرت بها محطات الإنتاج.


أرقام الحمل الأقصى

  • الصيف الحالي: 17540 ميغاواط.
  • الصيف الماضي: 17610 ميغاواط.
  • الصيف الذي سبقه: 17640 ميغاواط.

انخفاض للعام الثاني على التوالي

الفارق بين الصيف الحالي وما قبله 70 ميغاواط، ليكون الانخفاض للعام الثاني تباعاً، وهو ما يخرج الرقم من دائرة التقلب العارض إلى دائرة الاتجاه.

الأحمال المضافة في عامين

في المقابل، أُضيفت إلى المنظومة أحمال جديدة نتيجة التوسع العمراني والسكاني:

  • 1059 ميغاواط بين الصيف الذي سبق الماضي والصيف الماضي.
  • 1019 ميغاواط بين الصيف الماضي والصيف الحالي.
  • الإجمالي يتجاوز ألفي ميغاواط في عامين.

أي أن الانخفاض في الحمل الأقصى تحقق مع استقبال المنظومة لأحمال جديدة بهذا الحجم، وهو ما يمنح الرقم دلالته الحقيقية.

ما أكده وزير الكهرباء

أكد وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة د. صبيح المخيزيم أن النتائج تعكس اتجاهاً إيجابياً في كفاءة الاستهلاك رغم استمرار التوسع العمراني والسكاني والاقتصادي.

الإجراءات التي سبقت الذروة

  • تقليص ساعات العمل في الجهات الحكومية بمقدار ساعة واحدة.
  • إيقاف العمل في المصانع خلال أوقات الذروة بدءاً من الرابع عشر من مايو.
  • تنفيذ حملة «وفر» الوطنية لتوفير الطاقة والمياه.

الظروف الاستثنائية

تعاملت المنظومة خلال الصيف مع آثار الاعتداءات الإيرانية التي طالت محطات إنتاج القوى والخطوط الهوائية وخزانات الوقود، وهو ما أثّر على برامج الصيانة الدورية المخطط لها قبل موسم الذروة.

لماذا يهم الحمل الأقصى

الحمل الأقصى هو أعلى نقطة استهلاك تسجلها الشبكة في لحظة واحدة، وعليه تُبنى قرارات إنشاء محطات جديدة وشراء الوقود وجدولة الصيانة. وخفضه بمقدار عشرات الميغاواط يعني تأجيل استثمارات ضخمة كان لا بد من ضخها لتغطية الفارق.

ما يعنيه ذلك للمستهلك

الأثر المباشر هو استقرار التغذية الكهربائية في أشد أوقات الحرارة، وتقليل احتمال العزل المبرمج الذي يُلجأ إليه عند اقتراب الحمل من أقصى القدرة المتاحة. والأثر غير المباشر هو ترحيل كلفة التوسع في المحطات إلى وقت لاحق.

خطوات ترشيد لها أثر ملموس

  • ضبط المكيف على درجة معتدلة وتفادي تبريد الغرف غير المستخدمة.
  • صيانة وحدات التكييف وتنظيف مرشحاتها قبل الموسم.
  • عزل النوافذ والأبواب لمنع تسرب الهواء البارد.
  • تأجيل تشغيل الأجهزة عالية الاستهلاك إلى ما بعد ساعات الذروة.

ما لم يُعلن

لم تُعلن تفاصيل الأضرار التي لحقت بالمحطات ولا مدى استكمال إصلاحها، ولا موعد استئناف برامج الصيانة الدورية كاملة، ولا القدرة الإنتاجية المتوقعة قبل موسم الذروة المقبل.

كفاءة الاستهلاك مقابل زيادة الإنتاج

أمام أي منظومة كهربائية مسارين لتغطية الطلب: زيادة القدرة الإنتاجية بإنشاء محطات جديدة، أو خفض الطلب بترشيد الاستهلاك. الأول يحتاج سنوات وميزانيات ضخمة ووقوداً إضافياً، والثاني يعتمد على إجراءات إدارية وسلوك المستهلك ويمكن تطبيقه قبل الموسم بأسابيع. وانخفاض الحمل الأقصى مع استمرار التوسع العمراني يعني أن المسار الثاني بدأ يظهر أثره في الأرقام.

المصادر

اترك رد