أكد وكيل وزارة الإعلام د. ناصر محيسن أن سرعة إيصال المعلومة الحكومية ودقتها من مصادرها الرسمية هما الأساس في سد الفجوة بين الرسالة الحكومية والجمهور والحد من الشائعات، وذلك خلال جلسة نقاشية ضمن قمة الإعلام العربي في دبي.
الفكرة المركزية في مداخلة الوكيل
انطلق د. ناصر محيسن من أن المشكلة لم تعد في غياب المعلومة بل في تأخرها، إذ يملأ الفراغ الإعلامي بروايات غير دقيقة متى تأخرت الجهة الرسمية عن الإدلاء بما لديها، فيصبح تصحيح الرواية لاحقاً أصعب من إطلاقها في وقتها.
مركز التواصل الحكومي
أشار الوكيل إلى أن مركز التواصل الحكومي في الكويت يمثل منظومة متكاملة تسهم في إيصال المعلومات عبر الحسابات الرسمية والمتحدثين الرسميين للجهات، بما يوحد مصدر الرسالة ويقلل تضارب البيانات الصادرة عن أكثر من جهة.
ملء الفراغ الإعلامي
شدد محيسن على ضرورة ملء الفراغ الإعلامي بمعلومات دقيقة وواضحة حتى وإن لم تكن جميع التفاصيل متاحة في البداية، وهي قاعدة معمول بها في إدارة الأزمات تقوم على الإعلان عما هو مؤكد وتأجيل ما لم يتأكد بعد.
المحفل والمشاركون
جاءت المداخلة ضمن جلسة نقاشية في قمة الإعلام العربي المنعقدة في دبي، شارك فيها إلى جانب الوكيل الكويتي أستاذ التواصل الاستراتيجي د. نضال شقر، ود. زيد النوايسة من وزارة الاتصال الحكومي الأردنية.
الثقة لا الإيصال فقط
رأى د. نضال شقر أن التحدي لم يعد في إيصال المعلومة وحدها، بل في بناء الثقة وسط تعدد الروايات وتنافسها على انتباه الجمهور، وهو ما ينقل المعركة من مجال النشر إلى مجال المصداقية.
الجمع بين السرعة والموثوقية
أشار د. زيد النوايسة إلى ضرورة تطوير أدوات الاتصال الحكومي بما يجمع بين السرعة والموثوقية، إذ إن التسرع بلا تدقيق يضر بالمصداقية بقدر ما يضر التأخر بالمعلومة الصحيحة.
لماذا تنتشر الشائعة
تنتشر الشائعة عادة حين يجتمع عاملان: أهمية الموضوع لدى الجمهور، وغموض المعلومات المتاحة عنه. وكلما زاد الغموض في مسألة تمس حياة الناس اليومية، زادت سرعة تداول الروايات البديلة.
دور المتحدث الرسمي
يمثل المتحدث الرسمي صوتاً واحداً يحسم الرواية باسم الجهة، ويجنب المؤسسات تصريحات متفرقة يصعب التوفيق بينها، كما يمنح الصحافيين مرجعاً يمكن العودة إليه بدل الاعتماد على مصادر غير معروفة.
ماذا يعني هذا للمواطن
عملياً، يعني هذا التوجه أن الحسابات الرسمية للجهات الحكومية هي المرجع الأول قبل تصديق أي خبر متداول، خصوصاً في الملفات الحساسة مثل القرارات المرورية والصحية والتعليمية وأخبار الطقس والطوارئ.
نصائح عملية قبل تداول الخبر
- التحقق من المصدر الرسمي للجهة صاحبة الاختصاص.
- مراجعة تاريخ الخبر تفادياً لإعادة تدوير أخبار قديمة.
- الامتناع عن نشر ما لم يتأكد.
- الرجوع إلى الصحافة المحلية الموثوقة عند الالتباس.
ما لم يُعلن
لم تتضمن المداخلة إعلاناً عن آليات جديدة أو مشاريع محددة في وزارة الإعلام، واقتصرت على عرض المنهج المتبع في الاتصال الحكومي.