ألقى سمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح كلمة الكويت أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة ممثلاً لسمو أمير البلاد، وأكد فيها أن أمن الخليج شرط لاستقرار المنطقة والعالم. وفي الجلسات نفسها كانت الكويت بين نحو سبعين وفداً غادروا القاعة أو تركوا مقاعدهم خالية أثناء كلمة رئيس الوزراء الإسرائيلي.
كلمة الكويت أمام الجمعية العامة
ترأس سمو ولي العهد وفد البلاد إلى اجتماعات الدورة الحالية للجمعية العامة في نيويورك، وألقى الكلمة الرسمية نيابة عن سمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح. ركزت الكلمة على أمن منطقة الخليج، وعلى القضية الفلسطينية، والأوضاع في اليمن، والعلاقات مع العراق.
الهجمات التي تعرضت لها الكويت ودول الخليج
قال سمو ولي العهد إن الكويت ودول مجلس التعاون والأردن تعرضت منذ فبراير الماضي لهجمات إيرانية رغم أنها ليست طرفاً في النزاع. واستخدمت في هذه الهجمات صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيّرة استهدفت منشآت مدنية وحيوية.
- مطار الكويت الدولي.
- محطات الكهرباء وتحلية المياه.
- منشآت نفطية.
الملاحة في مضيق هرمز
اتهمت الكلمة إيران بعرقلة الملاحة البحرية وإغلاق مضيق هرمز، وهو الممر الذي تعبر منه صادرات النفط الخليجية إلى الأسواق العالمية. لذلك ربط سموه أمن الخليج باستقرار الاقتصاد الدولي، إذ يمتد أثر أي تعطيل للملاحة إلى أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد في دول بعيدة عن المنطقة.
دعم الحلول الدبلوماسية
رغم لهجة الإدانة، أكدت الكويت دعمها للجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد والوصول إلى تسوية سلمية، ومطالبتها باحترام القانون الدولي وسيادة الدول. وهذا خط ثابت في السياسة الخارجية الكويتية التي تفضّل الوساطة والحوار في نزاعات المنطقة.
فلسطين واليمن والعراق
تناولت الكلمة حقوق الشعب الفلسطيني، والهجمات الحوثية في اليمن، والعلاقات مع العراق بما فيها ملف ترسيم الحدود البحرية. كما أشار سموه إلى دور الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية الذي موّل مشاريع في 107 دول.
الانسحاب أثناء كلمة نتنياهو
ذكرت صحيفة عرب تايمز أن وفود نحو سبعين دولة غادرت قاعة الجمعية العامة أو تركت مقاعدها خالية عند بدء كلمة بنيامين نتنياهو، احتجاجاً على العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة والمنطقة. وورد اسم الكويت ضمن الدول المشاركة في الانسحاب، بينما قدّر إحصاء إسرائيلي العدد بسبعة وسبعين وفداً.
كيف بدت القاعة
أظهرت المقاطع المصورة أقساماً كبيرة من القاعة فارغة، واكتفت بعض الدول بإبقاء دبلوماسي واحد أو موظفين من درجات دنيا في مقاعدها. في المقابل بقيت وفود الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وأستراليا وكندا في أماكنها.
رد نتنياهو
وصف نتنياهو الوفود المنسحبة بأنهم «جبناء أخلاقياً»، وقال إن إسرائيل ستواصل الدفاع عن نفسها وإنها تحمي الدول التي غادر ممثلوها القاعة.
خلفية الاحتجاج
يأتي الانسحاب في ظل انتقادات دولية متواصلة للحرب على غزة والسياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية والضربات في لبنان وسوريا. وكانت لجنة تحقيق مدعومة من الأمم المتحدة قد خلصت إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في غزة، وهو ما رفضته إسرائيل، كما يواجه نتنياهو مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية.
الموقف الكويتي من القضية الفلسطينية
مشاركة الكويت في الانسحاب تتسق مع موقفها المعلن الرافض للتطبيع والداعم لقيام دولة فلسطينية مستقلة، وهو موقف تكرره في المحافل الدولية والخليجية.
ما الذي ينتظر بعد الدورة
تستمر المناقشة العامة في الجمعية العامة أياماً أخرى تلقي فيها الدول كلماتها، وتتبعها اجتماعات جانبية ثنائية. ولم تعلن الكويت بعد تفاصيل لقاءات وفدها على هامش الدورة.