أكد عدد من أصحاب المزارع في العبدلي أن شح المياه المعالجة التي تصل إلى مزارعهم خلال فصل الصيف، حين تصل درجات الحرارة إلى 50 درجة مئوية، بات هاجساً يدفع بعضهم إلى التوقف عن الزراعة في ذلك الموسم، مطالبين بإنجاز خط المياه الثالث الذي أشارت إليه وزارة الأشغال العامة، ومثمنين في الوقت نفسه جهود الدولة في دعم المنتج الزراعي
مزارع يتوقف عن الزراعة صيفاً وينتظر منذ أكثر من عام إيصال خط مياه معالجة
وقال المزارع حمد المرتجي إنه يتوقف عن الزراعة في فصل الصيف نهائياً لشح المياه المعالجة خلال ذلك الموسم، الأمر الذي يجعل إنتاجه فيه «صفراً»، مشيراً إلى أن بعض الزراعات تعتمد على محميات تحتاج إلى تبريد خاص خلال الصيف، وهو أمر مكلف جداً مع شح المياه وارتفاع أسعارها عند اللجوء إلى شراء مياه عذبة تنقل بالتناكر.
وأضاف المرتجي أنه قدم أوراقه إلى «الأشغال» لإيصال خط مياه معالجة إلى مزرعته وينتظر منذ أكثر من عام، موضحاً أن إيصال الخط سيتيح زيادة المحميات والزراعة.
من 300 إلى 600 دينار شهرياً تكلفة تناكر المياه العذبة في المزارع
وأوضح المرتجي أن تكلفة الاستعانة بتناكر المياه العذبة في الزراعة تتراوح بين 300 و600 دينار شهرياً، إذ تبدأ الزراعة نهاية أغسطس وتصل التكلفة مع بدايتها إلى 600 دينار، ثم تقل اعتباراً من نوفمبر حتى أبريل لتتراوح بين 200 و300 دينار تقريباً بحسب المناخ ودرجات الحرارة.
مقترحات بنقاط دفع للمياه المعالجة ومركز توزيع في كل قطعة زراعية
بدوره، قال عيد الثويمر صاحب إحدى المزارع في العبدلي إن المزارع تعتمد على الأمطار خلال موسم الأمطار والربيع، في حين تصل المياه في الصيف بشكل ضعيف جداً، مشيراً إلى أن وزارة الأشغال العامة تحدثت عن مشروع خط مياه ثالث للعبدلي من شأنه أن يضع حلاً للمشكلة.
ودعا الثويمر إلى توفير نقاط دفع تدفع المياه المعالجة بقوة للوصول إلى المزارع، وإنشاء مركز لتوزيع المياه المعالجة في كل قطعة، لافتاً إلى أن المحمية الواحدة تحتاج إلى 10 آلاف غالون من المياه للتبريد، وأن مزرعته التي تضم 3 محميات تحتاج إلى 30 ألف غالون.
ارتفاع أسعار الأدوية والأسمدة والتنكر الواحد يصل إلى 12 ديناراً
في حين دعا المزارع صالح الضبيب إلى الوقوف بجانب المزارع الكويتي في ظل ارتفاع أسعار الأدوية والأسمدة والمياه العذبة صيفاً، مشيراً إلى أن سعر التنكر الواحد يصل أحياناً إلى 12 ديناراً، وأن بعض المزارع تحتاج إلى نحو 12 تنكراً حمولة كل منها 5300 غالون لتبريد المحميات.
وشدد الضبيب على أهمية توفير المياه المعالجة الرباعية للمزارعين طوال العام من أجل تأمين الأمن الزراعي، فيما توفر وزارة الأشغال العامة المياه المعالجة الرباعية بكميات بلغت 49 مليون متر مكعب وفق أحد تقاريرها السابقة.
