وثّقت رئيس فريق التصوير البيئي عضو مجلس إدارة الجمعية الكويتية لحماية البيئة سميرة الخليفة ظهور طائر النحام الصغير (الفلامنجو الصغير) إلى جانب النحام الكبير في محمية الجهراء الطبيعية خلال موسم هجرة الطيور الحالي، في مشهد بيئي مميز يبرز التنوع الأحيائي الذي تحتضنه المحميات الطبيعية في البلاد
إضافة مهمة لسجلات رصد الطيور لندرة مشاهدة النحام الصغير ورؤية الطائرين معاً
وقالت الخليفة، في تصريح اليوم الاثنين، إن توثيق النحام الصغير يعد إضافة مهمة لسجلات رصد الطيور في الكويت نظراً لندرة مشاهدته محلياً مقارنة بالنحام الكبير، إلى جانب ندرة مشاهدة الطائرين معاً.
فروق واضحة في الحجم واللون والمنقار بين النوعين أظهرتها الصور الملتقطة
وأوضحت أن الصور الملتقطة أظهرت بوضوح الفروق الشكلية بين النوعين والفارق في الحجم، إذ يتميز النحام الصغير بجسمه الأقل حجماً ولونه الوردي ومنقاره الداكن المائل إلى الأحمر القاتم ذي الطرف الأسود، في حين يتميز النحام الكبير بطول قامته ومنقاره الفاتح ذي الطرف الأسود.
محمية الجهراء محطة مهمة للطيور المهاجرة والنحام الصغير قريب من التهديد بالانقراض
وأضافت أن محمية الجهراء الطبيعية تعد من المواقع البيئية المهمة لاستقبال الطيور المهاجرة لما توفره من مسطحات مائية ومناطق طينية وموائل مناسبة للتغذية والراحة، فضلاً عن موقع الكويت على مسارات هجرة الطيور.
وأشارت إلى أن النحام الصغير يصنف عالمياً ضمن الأنواع القريبة من التهديد بالانقراض وفق القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، نتيجة الضغوط التي تواجه موائله ومنها تدهور الأراضي الرطبة وتغير مستويات المياه وملوحتها والتلوث.
دور طيور النحام في تحريك الرواسب وإعادة توزيع المغذيات داخل الأراضي الرطبة
وأوضحت الخليفة أن هذه الطيور تسهم أثناء بحثها عن الغذاء في تحريك الطبقات السطحية من الرواسب الطينية بأقدامها، ما يساعد على إعادة تعليق المواد العضوية والمغذيات الموجودة في القاع وإتاحتها للكائنات الحية الأخرى ضمن الشبكة الغذائية، وهي تتغذى على كائنات مائية دقيقة من بينها القشريات الصغيرة.
وأكدت أن المحافظة على هذه المحميات باتت ضرورة لحماية التنوع الأحيائي، وأن تسجيل مشاهدات الأنواع النادرة وتوثيقها بالصور يمثل رافداً مهماً للمعرفة البيئية ويساعد على متابعة التنوع الأحيائي في البلاد.