الصكوك الحكومية أداة تمويل سيادية جديدة وفق أحكام الشريعة

أدخلت الكويت الصكوك الحكومية رسمياً ضمن أدواتها التمويلية بموجب مرسوم بقانون يتضمن خمساً وثلاثين مادة تنظيمية، يتيح إصدار صكوك بالدينار وبالعملات الأجنبية داخل البلاد وخارجها وفق أحكام الشريعة الإسلامية.


أداة تمويل سيادية جديدة

يمثل المرسوم بقانون إطاراً قانونياً متكاملاً لإصدار الصكوك السيادية، ويضيف إلى أدوات الدولة التمويلية خياراً متوافقاً مع أحكام الشريعة إلى جانب الأدوات التقليدية القائمة.

أبرز ملامح القانون

  • إصدار صكوك بالدينار الكويتي وبالعملات الأجنبية محلياً وخارجياً.
  • السماح للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين بالاكتتاب، كويتيين وغير كويتيين.
  • إمكانية قصر بعض الإصدارات على المواطنين.
  • إنشاء شركة ذات غرض خاص مملوكة بالكامل للدولة.
  • تأسيس هيئة موحدة للفتوى والرقابة الشرعية.

وزير المالية: مرونة في إدارة التمويل

وصف وزير المالية يعقوب الرفاعي إقرار الأداة بأنه خطوة مهمة تعزز مرونة إدارة الاحتياجات التمويلية للدولة، وتوسّع قاعدة المستثمرين المحتملين في أدوات الدين السيادي.

إدارة الدين العام: إطار إضافي

أوضح مدير إدارة الدين العام فيصل المزيني أن القانون يوفر إطاراً إضافياً للاستفادة من أسواق التمويل الإسلامي، وهي أسواق واسعة تضم شريحة من المستثمرين لا تتعامل مع الأدوات التقليدية.

ما الصكوك ولماذا تختلف

الصك ورقة مالية تمثل حصة شائعة في ملكية أصول أو منافع أو مشروع، ويستمد حامله عائده من ريع تلك الأصول لا من فائدة على قرض، وهو الفارق الجوهري بينه وبين السند التقليدي.

الشركة ذات الغرض الخاص

تُنشأ هذه الشركة لتكون الوعاء القانوني الذي تُنقل إليه الأصول محل الإصدار وتُصدر عبره الصكوك، بما يفصل الذمة المالية للإصدار ويحمي حقوق حملة الصكوك، وهي بنية معتمدة في أسواق الصكوك عالمياً.

الرقابة الشرعية الموحدة

يضمن وجود هيئة موحدة للفتوى والرقابة الشرعية اتساق الإصدارات مع الضوابط الشرعية، ويقلل تباين الاجتهادات بين الإصدارات، وهو عنصر أساسي لثقة المستثمرين في هذا النوع من الأدوات.

اكتتاب الأفراد

يفتح القانون الباب أمام الأفراد للاكتتاب في الصكوك، مع إمكانية قصر بعض الإصدارات على المواطنين، ما يمنح المدخر خياراً استثمارياً سيادياً منخفض المخاطر نسبياً إلى جانب الودائع المصرفية.

أثر الأداة على الاقتصاد

يسهم تنويع أدوات التمويل في تخفيف الاعتماد على مصدر واحد، ويساعد على بناء منحنى عائد محلي يُستخدم مرجعاً لتسعير إصدارات الشركات، كما ينشّط سوق الدين المحلي ويعمّق أدواته.

اللائحة التنفيذية

حدد القانون مهلة ثلاثة أشهر من بدء العمل به لإصدار لائحته التنفيذية، وهي اللائحة التي يُنتظر أن تفصّل إجراءات الإصدار والاكتتاب والتداول وآليات الرقابة.

ما لم يُعلن

لم يُعلن حجم أول إصدار متوقع أو توقيته، ولا آجال الصكوك التي ستُطرح، كما لم تُحدد الأصول التي ستُبنى عليها الإصدارات الأولى.

ما ينتظر في المرحلة المقبلة

تتجه الأنظار إلى صدور اللائحة التنفيذية وتأسيس الشركة ذات الغرض الخاص وتشكيل هيئة الرقابة الشرعية، بوصفها الخطوات التمهيدية التي يتوقف عليها إطلاق أول إصدار فعلي.

اقرأ أيضاً

المصادر

اترك رد