اعتمد الاجتماع الوزاري الثالث لأجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، في جلسته الختامية بالعاصمة الأذربيجانية باكو، مشروع قرار تقدمت به دولة الكويت ممثلة بالهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) بشأن «تحديد المستفيد الحقيقي من المنقولات والأصول والكيانات التجارية ذات الصلة بجرائم الفساد وتعزيز الشفافية في هذا الشأن»
السفير المطيري: التعاون وتبادل المعلومات بين الدول الأعضاء ركائز لتطوير قدرات أجهزة إنفاذ القانون
وأكد سفير دولة الكويت لدى أذربيجان محمد المطيري، في تصريح صحافي، حرص الكويت على دعم الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة الفساد وتعزيز مبادئ النزاهة والشفافية، مشيراً إلى أن التعاون بين الدول الأعضاء وتبادل الخبرات والمعلومات والتنسيق المشترك تمثل ركائز أساسية لتطوير قدرات الجهات المعنية بإنفاذ قوانين مكافحة الفساد.
تفعيل البند السادس من المادة الخامسة في اتفاقية مكة لأن إخفاء المستفيد الحقيقي أبرز وسائل إخفاء العائدات
وذكرت «نزاهة»، في بيان صحافي، أن القرار يهدف إلى تفعيل البند 6 من المادة 5 من اتفاقية مكة المكرمة للتعاون في مجال إنفاذ قوانين مكافحة الفساد، الذي أدرج تحديد المستفيد الحقيقي ضمن مجالات التعاون الوثيق بين سلطات إنفاذ القانون، انطلاقاً من أن إخفاء هوية المستفيد الحقيقي يعد من أبرز الوسائل التي يلجأ إليها مرتكبو جرائم الفساد لإخفاء العائدات الإجرامية والإفلات من العدالة.
دعوة الدول إلى سجلات مركزية للمستفيد الحقيقي وجزاءات رادعة على عدم الإفصاح وتوظيف الذكاء الاصطناعي
وأوضحت أن القرار يحث الدول الأعضاء على تعزيز الشفافية بشأن المستفيد الحقيقي، ويدعوها إلى النظر في تضمين تشريعاتها الوطنية تعريفاً له وآليات لتحديد هويته، وإنشاء سجلات مركزية أو آليات معلوماتية مكافئة تكفل توافر معلومات دقيقة ومحدثة عنه وتمكين سلطات إنفاذ القانون من الوصول إليها وتبادلها.
وأشارت إلى أن القرار يشجع على اعتماد نهج قائم على تقييم المخاطر، وفرض جزاءات فعالة ومتناسبة ورادعة على عدم الإفصاح أو تقديم معلومات مضللة، ويدعو إلى الاستفادة من الشبكة العالمية لسلطات إنفاذ القانون المعنية بمكافحة الفساد (GlobE) وتوظيف التقنيات الحديثة بما فيها الذكاء الاصطناعي في جمع البيانات وتحليلها وتبادلها بشكل آمن.
الديحاني: الكويت أسهمت في الاتفاقية منذ مراحلها الأولى وصادقت عليها مؤخراً
ونقل البيان عن نائب رئيس الهيئة الدكتور ماجد الديحاني تأكيده أن دولة الكويت حرصت على الإسهام في اتفاقية مكة المكرمة منذ مراحلها الأولى، إذ قدمت «نزاهة» مرئياتها بشأن نطاق الاتفاقية وتعريفاتها وصياغة ديباجتها وأُخذ ببعضها في النص المعتمد، معلناً أن الكويت صادقت على الاتفاقية مؤخراً بمرسوم.
