تسلّم صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح دعوة خطية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود للمشاركة في القمة الثانية بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي، والمقرر عقدها في الرياض يوم السبت الرابع والعشرين من أكتوبر المقبل.
من سلّم الدعوة ومن تسلمها
قام سفير خادم الحرمين الشريفين لدى دولة الكويت الأمير سلطان بن سعد بتسليم الدعوة إلى صاحب السمو أمير البلاد. وجاءت الدعوة في صورة رسالة خطية موجهة من الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وهو الشكل الدبلوماسي المعتاد في دعوات القمم التي تستضيفها إحدى دول مجلس التعاون.
موعد القمة ومكان انعقادها
تستضيف العاصمة السعودية الرياض أعمال القمة، وهي الثانية من نوعها بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي. وقد حُدد لها يوم السبت الرابع والعشرون من أكتوبر المقبل، أي بعد أسابيع قليلة من تسليم الدعوات إلى قادة دول المجلس.
الحضور من الجانب الكويتي
حضر مراسم تسليم الدعوة عدد من كبار المسؤولين في الديوان الأميري، وهم:
- وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ حمد جابر العلي.
- مدير مكتب سموه الفريق متقاعد جمال الذياب.
- وكيل الديوان الأميري الشيخ عبدالعزيز مشعل المبارك.
- وكيل الشؤون الخارجية بالديوان الأميري مازن العيسى.
ماذا تعني «القمة الثانية»
وصف القمة بأنها الثانية يعني أن هذا المسار التفاوضي على مستوى القادة حديث نسبياً، إذ ظل التعاون بين الجانبين لعقود محصوراً في اجتماعات وزارية ولجان مشتركة. وانتقال الحوار إلى مستوى القمة يمنح الملفات المشتركة زخماً سياسياً أعلى ويسرّع البتّ في القضايا المعلّقة.
خلفية العلاقة بين المجلس والاتحاد الأوروبي
يُعد الاتحاد الأوروبي من أكبر الشركاء التجاريين لدول مجلس التعاون مجتمعةً، وتمتد العلاقة بينهما إلى اتفاقية تعاون قديمة أرست إطاراً للحوار في التجارة والطاقة والبيئة. وشهدت السنوات الأخيرة توسعاً في هذا الحوار ليشمل الأمن الإقليمي والاستثمار والتحول في مصادر الطاقة.
الملفات المرشحة للطرح
لم يُعلن جدول أعمال القمة تفصيلاً حتى الآن، لكن طبيعة الشراكة بين الجانبين ترجّح حضور ملفات التجارة والاستثمار وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد، إلى جانب القضايا الإقليمية التي تمس أمن المنطقة. وأي حصر أدق من ذلك يبقى رهن ما تعلنه الأمانة العامة للمجلس والجانب الأوروبي.
الاقتصاد والاستثمار
يمثل البعد الاقتصادي العمود الفقري لهذه الشراكة، من حركة التجارة البينية إلى تدفقات الاستثمار في الاتجاهين. وتسعى دول المجلس إلى تسهيلات أوسع لصادراتها ومنتجاتها الصناعية، في مقابل اهتمام أوروبي بأسواق الخليج وصناديقه السيادية وفرص الطاقة المتجددة فيها.
موقع الكويت في هذا المسار
تشارك الكويت في هذا المسار بصفتها عضواً في مجلس التعاون، ولها في الوقت نفسه علاقات ثنائية راسخة مع عدد من الدول الأوروبية في التجارة والتعليم والصحة والاستثمار. وحضور سموه أو من ينيبه في القمة يعكس استمرار النهج الكويتي في الانخراط بالمسارات الجماعية الخليجية.
الدبلوماسية الكويتية والوساطة
ظلت الكويت على مدى عقود تُعرف بدورها في تقريب المواقف وتغليب الحوار على التصعيد، وهو نهج تكرر التأكيد عليه في مشاركات كويتية حديثة على الساحة الدولية. وتمنح القمم الجماعية مثل هذه مساحة لإبراز ذلك الدور أمام شريك دولي كبير.
برقيات أخرى بعثها سموه
إلى جانب تسلم الدعوة، بعث صاحب السمو أمير البلاد برقيات تعزية إلى قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، وبرقيات تهانٍ إلى قادة بليز ومالطا وأرمينيا، في إطار التقليد الدبلوماسي المتبع في المناسبات الوطنية والأحداث الجسيمة.
ما لم يُعلن بعد
لم يُعلن حتى الآن مستوى تمثيل الكويت في القمة، ولا البيان الختامي المتوقع، ولا ما إذا كانت ستُوقّع خلالها اتفاقيات بعينها. كما لم تُنشر قائمة الوفود المشاركة من الجانب الأوروبي.
ما ينتظر في المرحلة المقبلة
يُتوقع أن تتوالى في الأسابيع المقبلة الاجتماعات التحضيرية على مستوى كبار المسؤولين ووزراء الخارجية لإعداد ملفات القمة وصياغة مخرجاتها، على النحو المعتاد في القمم الخليجية مع الشركاء الدوليين.