قضت المحكمة الدستورية بعدم قبول الطعن المقدّم على دستورية المرسوم بقانون الذي ألغى المادة (29 مكرراً) من قانون الرعاية السكنية، والتي كانت تتيح لرب الأسرة الذي سبق له الحصول على قرض من بنك الائتمان لبناء مسكن أو شرائه، ثم باع العقار لمرة واحدة وسدد كامل القرض، التقدّم بطلب للحصول على مسكن حكومي بحق الانتفاع أو الإيجار، بشرط عدم امتلاكه وأسرته مسكناً آخر.
الطاعنون: إلغاء المادة أدى إلى مطالبة بعضهم بإخلاء مساكنهم ووقف طلبات آخرين
وأوضح الطاعنون أنهم تقدّموا بطلبات إلى المؤسسة العامة للرعاية السكنية وفقاً للمادة الملغاة، وحصل بعضهم على مساكن وأبرموا عقود إيجار، فيما بقي آخرون على قوائم الانتظار، إلا أن إلغاء المادة ترتب عليه مطالبة بعضهم بإخلاء مساكنهم ووقف طلبات آخرين، معتبرين أن ذلك يمسّ حقوقاً ومراكز قانونية نشأت قبل صدور المرسوم.
قبول الطعن المباشر يستلزم مصلحة شخصية وضرراً ناتجاً عن النص التشريعي ذاته
وأكدت المحكمة أن قبول الطعن المباشر يستلزم وجود مصلحة شخصية مباشرة وضرر ناتج عن النص التشريعي ذاته، موضحة أن المرسوم اقتصر على إلغاء المادة دون تنظيم أوضاع المستفيدين السابقين أو الطلبات القائمة.
رقابة المحكمة تقتصر على مخالفة النص للدستور لا على كيفية تطبيق «السكنية» للقانون
وبيّنت المحكمة أن ما أثاره الطاعنون يتعلق بكيفية تطبيق المؤسسة العامة للرعاية السكنية للقانون، وليس بدستورية النص نفسه، مشددة على أن التطبيق الخاطئ للقانون لا يُعد بحد ذاته مخالفة دستورية، وأنه لا شأن للمحكمة في كيفية فهمه أو تطبيقه، إذ تقتصر رقابتها على مدى مخالفة النص التشريعي للدستور، وهو ما انتهت معه إلى عدم قبول الطعن ومصادرة الكفالة.
