أكد سفير مملكة إسبانيا لدى البلاد مانويل إرنانديث، اليوم الاثنين، أهمية العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين الصديقين وما تشهده من تطور متنام، مشيراً إلى تطلع بلاده للارتقاء بمستوى التعاون السياسي والاقتصادي والأمني، وذلك في كلمة ألقاها خلال احتفال السفارة بالعيد الوطني لبلاده، بحضور نائب وزير الخارجية حمد المشعان ولفيف من رؤساء البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية ورجال الأعمال.
الاتفاق في مشاورات مدريد على إنشاء حوار سياسي استراتيجي ومجموعات عمل متخصصة
وقال إرنانديث إن العلاقات الكويتية الإسبانية تمر بمرحلة ديناميكية وواعدة، لا سيما في ضوء نتائج جولة المشاورات السياسية الثنائية التي عقدت في مدريد في السابع من أكتوبر الجاري، موضحاً أن الجانبين اتفقا على المضي نحو إنشاء حوار سياسي استراتيجي يتضمن عقد اجتماعات رفيعة المستوى وتشكيل مجموعات عمل متخصصة.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد التركيز على تعزيز التعاون في قطاعات استراتيجية في مقدمتها الدفاع والصحة والأمن السيبراني والأمن الغذائي، إلى جانب بحث تنظيم زيارات رسمية بين مسؤولي البلدين.
نمو متواصل للصادرات الإسبانية وارتفاع الواردات من الكويت بأكثر من 200 في المئة
وأشار إلى أن إسبانيا تنظر إلى الكويت باعتبارها شريكاً استراتيجياً مهماً، مبيناً أن الصادرات الإسبانية إلى السوق الكويتية شهدت نمواً متواصلاً خلال السنوات الماضية، فيما ارتفعت الواردات الإسبانية من الكويت بأكثر من 200 في المئة خلال العام الماضي مقارنة بالعام الذي سبقه.
ولفت إلى حضور الشركات الإسبانية في قطاعات حيوية بالكويت منها الطاقة المتجددة والنفط والطيران المدني والبنية التحتية للنقل، كاشفاً عن التحضير لعقد الاجتماع المقبل للجنة الاقتصادية الكويتية الإسبانية المشتركة في مدريد خلال العام المقبل.
إقبال كويتي متزايد على السياحة والدراسة في إسبانيا وتسهيلات جديدة لتأشيرات شنغن
وأكد السفير أن العلاقات تمتد إلى الروابط الثقافية والإنسانية، مشيراً إلى الإقبال المتزايد من المواطنين على زيارة إسبانيا والاستثمار في قطاعها العقاري، والاهتمام المتنامي لدى الطلبة الكويتيين بالدراسة في الجامعات الإسبانية، مضيفاً أن التسهيلات الجديدة في إجراءات إصدار تأشيرات «شنغن» جعلتها أكثر سلاسة وسرعة.
إشادة بدور الكويت في الوساطة وإدانة الاعتداءات على دول الخليج
وفي الشأن الإقليمي، أكد إرنانديث أن بلاده تنظر إلى الكويت باعتبارها عنصراً أساسياً في دعم الاعتدال والسلام والاستقرار في المنطقة، مثمناً دورها التاريخي في الوساطة الإقليمية، ومشيراً إلى أن إسبانيا أدانت بشدة الاعتداءات غير المبررة التي استهدفت دول الخليج والبنية التحتية المدنية الحيوية.
وأعرب عن تطلعه إلى القمة الخليجية الأوروبية الثانية وترجمة التفاهمات السياسية رفيعة المستوى إلى أطر عملية للتعاون المشترك.
المصادر