الكويت تطالب بوقف الاعتداءات والتهديدات التي تعيق حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب

عروض الأثاث والمنزل في الكويت - كويت ديلز

شددت الكويت على ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي 2817 الذي يدين الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن، مؤكدة ضرورة وضع حد لجميع الاعتداءات والتهديدات التي تعيق المرور العابر المشروع وحرية الملاحة في مضيق هرمز أو تمس الأمن البحري في باب المندب


كلمة المندوب الدائم أمام جلسة مجلس الأمن رفيعة المستوى حول التكنولوجيات الناشئة والأمن البحري

جاء ذلك في كلمة ألقاها مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير طارق البناي مساء أمس الخميس أمام جلسة مناقشة مفتوحة رفيعة المستوى عقدها مجلس الأمن حول «التكنولوجيات الناشئة والأمن البحري: انعكاساتها على السلم والأمن الدوليين».

وقال السفير البناي إن حماية الممرات البحرية مسؤولية جماعية لا مكان فيها للانتقائية أو ازدواجية المعايير، مؤكداً ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية، ودعا إلى تعزيز التعاون الدولي ووضع ضوابط مسؤولة لاستخدام التكنولوجيات الناشئة بما يسهم في حماية الملاحة البحرية وصون السلم والأمن الدوليين.

اعتداءات إيرانية طالت دول الخليج والأردن وناقلات النفط والسفن بما فيها السفن الكويتية

وأشار إلى أن منطقة الخليج العربي شهدت خلال العام الجاري اعتداءات إيرانية آثمة طالت أراضي دول مجلس التعاون والأردن ومنشآتها الحيوية، إلى جانب اعتداءات استهدفت ناقلات النفط والسفن بما فيها السفن الكويتية وهددت سلامة الملاحة في ممرات بحرية استراتيجية.

وأوضح أن توظيف التقنيات الحديثة، ولا سيما الطائرات المسيرة والصواريخ المتطورة، في الاعتداءات العسكرية حوّل التهديدات البحرية إلى خطر مباشر على أمن الدول واستقرار الاقتصاد العالمي، منبهاً إلى أن تداعيات استهداف السفن التجارية أو تعطيل الممرات الملاحية تمتد إلى سلاسل الإمداد العالمية وأسعار الطاقة والغذاء واستقرار الاقتصادات، ولا سيما اقتصادات الدول النامية الأكثر اعتماداً على التجارة البحرية.

تهديدات اتسعت من القرصنة إلى المسيرات والأنظمة ذاتية التشغيل والهجمات السيبرانية على الموانئ

وقال البناي إن التهديدات التي كانت محصورة في القرصنة والاعتداء المباشر على السفن اتسعت اليوم لتشمل الطائرات المسيرة والأنظمة ذاتية التشغيل والهجمات السيبرانية على السفن والموانئ وشبكات الملاحة والاتصالات، مضيفاً أن هذه التقنيات، رغم ما توفره من فرص لرفع كفاءة النقل البحري، أتاحت لجهات حكومية وغير حكومية القدرة على تهديد الملاحة الدولية بكلفة زهيدة.

وحذر من أن الذكاء الاصطناعي الذي يسهم في تحسين رصد المخاطر والتنبؤ بها قد يستخدم كذلك في تنفيذ هجمات سيبرانية أكثر تعقيداً أو تشغيل أنظمة ذاتية خارج أي رقابة بشرية فعلية أو بث معلومات مضللة تربك حركة الملاحة وتؤجج التوترات.

دعوة إلى أطر دولية واضحة ودعم المنظمة البحرية الدولية وبناء قدرات الدول النامية

ودعا إلى توسيع التعاون الدولي وتبادل المعلومات والخبرات وتنمية القدرات التقنية اللازمة لحماية السفن والموانئ والبنى التحتية البحرية، وحث على دعم دور المنظمة البحرية الدولية وبناء قدرات الدول النامية وضمان الاستخدام الآمن والمسؤول للأنظمة ذاتية التشغيل مع الإبقاء على المسؤولية والمساءلة البشرية.

واختتم السفير البناي كلمته بالقول إن التقدم التكنولوجي يجب أن يكون سبيلاً لتعزيز الأمن والاستقرار لا وسيلة لتوسيع رقعة النزاعات أو تهديد التجارة الدولية، مؤكداً أن نجاح المجتمع الدولي يقاس بقدرته على منع إساءة استخدام التكنولوجيا وحماية الأرواح والممرات البحرية.

المصادر

اترك رد