استعرض وفد من معهد الكويت للأبحاث العلمية إطار استراتيجيته المبتكرة لإدارة ملوحة الأراضي الزراعية بهدف دعم الأمن الغذائي، وذلك خلال مشاركته في «مؤتمر المبتكرين والمبدعين العرب» في العاصمة العمانية مسقط
الكندري: التملح لم يعد مشكلة زراعية محلية بل تحدٍ وطني استراتيجي يتطلب استجابة منسقة
وقالت رئيسة الوفد الباحثة العلمية المشاركة في مركز أبحاث البيئة والعلوم الحياتية بالمعهد الدكتورة أمل الكندري، لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، إن الفريق يواصل العمل لاعتماد «استراتيجية الكويت المبتكرة لإدارة ملوحة الأراضي الزراعية لدعم الأمن الغذائي» بشكل رسمي قبل تعميمها في المنطقة، مؤكدة الحرص على إيجاد حلول دائمة لما وصفته بـ«الأزمة الصامتة».
وأوضحت أن التربة الصحية والمياه جيدة النوعية تشكلان حجر الأساس للإنتاج الزراعي، وأن التملح أصبح «تحدياً وطنياً استراتيجياً يتطلب استجابة منسقة» وسط تزايد التقلبات المناخية والضغط على موارد المياه العذبة وارتفاع معدلات التبخر.
مئة عينة من عمق يصل إلى 30 سنتيمتراً تكشف ملوحة متوسطة إلى شديدة جداً في 98 مزرعة
وأوضحت الباحثة في المعهد شيخة الزامل أن تقييم ملوحة التربة في منطقة الجذور جرى بجمع 100 عينة تربة من عمق بين صفر و30 سنتيمتراً من 100 مزرعة، وتحليلها لقياس التوصيل الكهربائي لمستخلص عجينة التربة المشبعة، مبينة أن 98 مزرعة من بين المئة تأثرت بالتملح وتراوحت مستوياته بين متوسطة الملوحة وشديدة الملوحة جداً.
وقال الباحث عبدالرحمن العنزي إنه لوحظ في منطقة العبدلي الزراعية تملح التربة السطحية وتحت السطحية حيث استُخدمت المياه شبه المالحة في ري المحاصيل، ما أدى إلى ظهور القشرة الملحية وتقزم نمو النباتات وانعدام إنتاج الثمار أو صغر حجمها في نخيل التمر.
خريطة طريق للباحثين والمزارعين وصانعي السياسات لاختيار محاصيل موجهة وفق الملوحة
من جانبه، قال الباحث ضاري الشمري إن الاستراتيجية تقدم «خريطة طريق» شاملة لأصحاب المصلحة، ومنهم الباحثون ومقدمو الخدمات الإرشادية والمزارعون وصانعو السياسات، لتعزيز إنتاجية المزارع المروية في ظل الملوحة، وتزويد المزارعين بالمعرفة اللازمة لاستخدام موارد مزارعهم بصورة مستدامة من خلال اختيار المحاصيل الموجهة وفق الملوحة.

