أعلنت وزارة التربية، اليوم الثلاثاء، أن نتائج دراسة التظلمات المتعلقة بقرارات إعادة توزيع المعلمين أسفرت عن قبول 1311 تظلماً مسجلاً في النظام الإلكتروني، بعد مراجعة الطلبات والتحقق من المستندات والوثائق المؤيدة لها والتأكد من استيفائها للشروط والمعايير المعتمدة، بما يضمن العدالة والموضوعية وتوحيد أسس التعامل مع الحالات المتماثلة.
لجنة مختصة درست التظلمات تنفيذاً لتوجيهات وزير التربية سيد جلال الطبطبائي
وأوضحت الوزارة أن الانتهاء من دراسة طلبات التظلم المقدمة من أعضاء الهيئة التعليمية المشمولين بقرارات إعادة التوزيع جاء تنفيذاً لتوجيهات وزير التربية المهندس سيد جلال الطبطبائي، من خلال لجنة مختصة تولت مراجعة الطلبات وتصنيفها وفق طبيعة الحالات والمعايير والضوابط المعتمدة.
معايير القبول: بُعد السكن 16 كيلومتراً على الأقل والحالات الصحية ورعاية ذوي الإعاقة
وقالت الوزارة إن دراسة التظلمات استندت إلى معايير وضوابط محددة شملت بُعد المسافة بين مقر السكن والمدرسة الجديدة بما لا يقل عن 16 كيلومتراً، والحالات الصحية، وحالات رعاية ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة ورعاية الحالات الصحية، فضلاً عن الظروف الاجتماعية والأسرية التي تستدعي المراعاة، وفق المستندات والتقارير الرسمية المعتمدة.
وأشارت إلى أن بعض هذه الحالات ترتبط بظروف لا تتوافر بياناتها ضمن نظام «سجل المعلم»، الأمر الذي استلزم التحقق منها من خلال المستندات والتقارير الرسمية المرفقة بطلبات التظلم، مؤكدة أن الطلبات التي لم تقبل تبين بعد استكمال دراستها عدم استيفائها للشروط والمعايير المحددة.
متابعة القرارات عبر خدمة «قراراتي» وإخلاء الطرف ومباشرة العمل إلكترونياً
ووجهت الوزارة أعضاء الهيئة التعليمية المشمولين بقرارات إعادة التوزيع، بمن فيهم من تمت الموافقة على تظلماتهم، إلى متابعة القرارات الصادرة بشأنهم عبر خدمة «قراراتي» على موقعها الإلكتروني، لاستكمال إجراءات إخلاء الطرف ومباشرة العمل في المدارس المحددة لهم إلكترونياً عبر نظام «سجل المعلم والإداري».
وذكرت أن مدير المدرسة السابقة يتولى اعتماد إخلاء الطرف، فيما يتولى مدير المدرسة الجديدة اعتماد مباشرة العمل، ليتم نقل بيانات البصمة إلكترونياً بصورة تلقائية عقب اعتماد المباشرة دون الحاجة إلى مراجعة الجهات الإدارية.
ارتفاع الأنصبة الواقعة ضمن الحدود المعتمدة في جميع المناطق التعليمية بعد إعادة التوزيع
وأعلنت الوزارة نتائج إعادة توزيع الكوادر التعليمية عقب الانتهاء من دراسة التظلمات، حيث استقرت نسبة الأنصبة التدريسية الواقعة ضمن الحدود المناسبة عند 75 في المئة على مستوى المناطق التعليمية كافة، مقارنة بنسبة 34 في المئة قبل تنفيذ الخطة.
- منطقة العاصمة التعليمية: من 36 إلى 84 في المئة.
- منطقتا الفروانية ومبارك الكبير التعليميتان: من 38 إلى 82 في المئة لكل منهما.
- منطقة حولي التعليمية: من 32 إلى 73 في المئة.
- منطقة الأحمدي التعليمية: من 36 إلى 70 في المئة.
- منطقة الجهراء التعليمية: من 30 إلى 64 في المئة.
وفيما يتعلق باستمرار ارتفاع الأنصبة التدريسية في بعض المواد، أوضحت الوزارة أن ذلك يرتبط بوجود عجز في الكوادر التعليمية ببعض التخصصات، مشيرة إلى أن إعادة التوزيع أسهمت في تخفيف التفاوت، فيما تتواصل الجهود لمعالجة العجز المتبقي وفق طبيعة الاحتياج في كل تخصص.
خطة الإصلاح الإداري تعالج ملاحظات الجهات الرقابية بشأن كفاءة توزيع المعلمين
وأكدت الوزارة أن خطة الإصلاح الإداري تأتي ضمن جهودها لمعالجة الملاحظات الواردة في تقارير الجهات الرقابية بشأن كفاءة توزيع المعلمين بين المناطق التعليمية، موضحة أن المؤشرات الواردة في التقارير أظهرت انخفاض متوسط عدد الطلبة لكل معلم على مستوى الدولة من خمسة طلبة إلى أربعة طلبة خلال عامين دراسيين سابقين، بالتزامن مع استمرار التفاوت في توزيع الكوادر بين المدارس والمناطق.
وأشارت إلى أن المؤشرات الدولية المنشورة في تقرير «التعليم في لمحة» الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تُظهر أن متوسط عدد الطلبة لكل معلم في دول المنظمة يبلغ نحو 14 طالباً في المرحلة الابتدائية و13 طالباً في المرحلتين المتوسطة والثانوية، وهي مؤشرات يُسترشد بها في المقارنات الدولية مع مراعاة اختلاف الأنظمة التعليمية.
واختتمت الوزارة بالتأكيد على مواصلة تنفيذ خطة الإصلاح الإداري وفق معايير واضحة وموحدة، مع متابعة نتائج إعادة التوزيع ومعالجة الاحتياجات القائمة في المدارس، انطلاقاً من أن مصلحة المتعلم وجودة التعليم تمثلان الغاية الأساسية لجميع إجراءات الإصلاح والتطوير الإداري.
