بدأت وزارة الشؤون الاجتماعية التحقيق في مقطع مصور متداول يُظهر شبهة تعنيف طفل داخل إحدى الحضانات، واستدعت ولي أمر الطفل والمسؤول عن الحضانة. وأكدت الوزارة أن جميع الحضانات ملزمة بتركيب كاميرات مراقبة.
ما الذي حدث
تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر فيه ما يُشتبه أنه تعنيف لطفل في حضانة. بعد انتشار المقطع أعلن وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية بالتكليف فيصل الكندري أن الوزارة تحركت للتحقق من الواقعة.
إجراءات الوزارة
- تكليف الإدارة المختصة باستدعاء ولي أمر الطفل والمسؤول عن الحضانة.
- التحقيق في ملابسات الواقعة.
- اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
- محاسبة كل من تثبت مسؤوليته.
توجيهات الوزيرة
قال الكندري إن الإجراءات جاءت بتوجيهات من وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة الدكتورة أمثال الحويلة، وإن توجيهاتها «واضحة وحازمة بشأن حماية الأطفال وضمان سلامتهم». وأضاف أن الوزارة لن تتهاون مع أي تجاوز يمس أمن الأطفال.
كاميرات المراقبة إلزامية
أوضح الكندري أن جميع الحضانات ملزمة بتركيب كاميرات مراقبة بموجب تعميم صادر بهذا الشأن، وأن الغرض منها تعزيز الرقابة وحماية الأطفال. لم يذكر رقم التعميم ولا موعد صدوره.
لماذا تهم الكاميرات
الطفل في سن الحضانة لا يستطيع أن يروي ما جرى له. التسجيل المصور يعطي المحقق وولي الأمر دليلاً يمكن الرجوع إليه، ويحمي العاملات أنفسهن من اتهام لا أساس له. ووجود الكاميرا وحده يجعل العاملين أكثر انضباطاً.
الإطار القانوني
تشرف وزارة الشؤون على ترخيص الحضانات الخاصة ومراقبتها، وقانون حقوق الطفل في الكويت يجرّم الإيذاء البدني والنفسي للطفل ويلزم من يعلم به بالإبلاغ. وإذا ثبتت الواقعة فقد تترتب عليها مسؤولية جزائية على الفاعل وإجراءات إدارية بحق الحضانة.
ما لم يُعلن
لم تكشف الوزارة اسم الحضانة ولا موقعها، ولا عمر الطفل أو تاريخ تصوير المقطع. ولم تصدر حتى الآن نتيجة للتحقيق. والواقعة ما زالت شبهة إلى أن تنتهي الجهات المختصة من فحصها.
كيف يختار ولي الأمر الحضانة
- تأكد من أن الحضانة مرخصة من وزارة الشؤون.
- اسأل عن كاميرات المراقبة وهل يستطيع ولي الأمر الاطلاع على التسجيلات عند الحاجة.
- استفسر عن عدد الأطفال لكل مشرفة وعن مؤهلات العاملات.
- زر المكان في وقت الدوام ولاحظ طريقة التعامل مع الأطفال.
علامات تستدعي الانتباه
من العلامات التي يذكرها المختصون خوف مفاجئ من الذهاب إلى الحضانة، وكدمات لا تفسير لها، وتغير في النوم أو الأكل، وانطواء لم يكن من طبع الطفل. ظهور واحدة منها لا يثبت شيئاً، لكنه سبب كافٍ للسؤال والمتابعة، ولمراجعة الطبيب إذا وُجدت إصابة.
نشر المقاطع وخصوصية الطفل
انتشار المقطع حرّك الوزارة بسرعة، لكن تداول صور طفل في موقف كهذا يكشف هويته ويؤذيه ويؤذي أسرته. الأسلم لمن يصله مقطع مشابه أن يرسله إلى الجهة المختصة ويمتنع عن إعادة نشره.
المرحلة المقبلة
يُنتظر أن تعلن الوزارة ما ينتهي إليه التحقيق بعد سماع ولي الأمر ومسؤول الحضانة. وتأكيدها إلزامية الكاميرات يرجح أن تتبعه جولات تفتيش على الحضانات للتحقق من التزامها بالتعميم، وإن لم تعلن الوزارة ذلك صراحة.