«الشؤون» تراجع عقود 5270 محلاً في الجمعيات التعاونية لمكافحة التستر والتأجير من الباطن

بدأت وزارة الشؤون الاجتماعية مراجعة شاملة لعقود الاستثمار في الجمعيات التعاونية تشمل نحو 5270 محلاً وفرعاً، بهدف مكافحة التستر التجاري ومنع التأجير من الباطن. ومنحت المستثمرين غير الملتزمين مهلة تنتهي بانتهاء عقودهم الحالية.


ما الذي تراجعه الوزارة

يتولى المراجعة قطاع الشؤون المالية والإدارية وشؤون التعاون في الوزارة، بحسب ما نشرته Arab Times. وتتناول عقود استثمار المحلات والأفرع داخل الجمعيات التعاونية، وهي المساحات التي تؤجرها الجمعية لمستثمرين يديرون فيها أنشطة كالمصابغ والصالونات ومحلات الخدمات.

المخالفات المستهدفة

تركز المراجعة على ثلاث ممارسات:

  • دخول طرف ثالث في النشاط التجاري غير المستثمر المتعاقد.
  • إدارة غير الكويتيين للاستثمار فعلياً.
  • التأجير من الباطن.

ما هو التستر التجاري

التستر أن يُسجل النشاط باسم شخص يحق له مزاولته، بينما يملكه ويديره فعلياً شخص آخر لا يحق له ذلك، مقابل مبلغ يتقاضاه صاحب الاسم. وفي الجمعيات يأخذ ذلك شكل مستثمر يفوز بالمحل ثم يسلمه لغيره.

السند القانوني

تستند الوزارة إلى المرسوم بقانون رقم 78، وتقول إنها ستتخذ الإجراءات القانونية بحق من يحاول الالتفاف على أحكامه بالتلاعب أو بترتيبات تهدف إلى الحصول على منافع بغير وجه حق.

المهلة وما بعدها

لن تُسحب المحلات فوراً من المستثمرين غير الملتزمين. المهلة تمتد حتى نهاية عقد الاستثمار القائم، وبعدها تسترد الوزارة العين وتعيد طرحها وفق اللوائح المنظمة للقطاع التعاوني. وهذا يعطي المستثمر فرصة لتصحيح وضعه قبل انتهاء العقد.

ماذا يعني ذلك للمستثمرين

المستثمر الذي يدير محله بنفسه وفق العقد لا يتأثر. أما من أجّر المحل لغيره أو ترك إدارته لطرف آخر فعليه أن ينهي هذا الترتيب ويعود إلى الإدارة المباشرة، وإلا خسر الموقع عند انتهاء العقد.

ماذا يعني ذلك للمساهمين والمتسوقين

إيجارات المحلات المستثمرة مورد دخل للجمعية ينعكس على أرباح المساهمين. وحين يؤجر المستثمر المحل من الباطن بسعر أعلى يذهب الفرق إلى جيبه، ويعوضه المشغل الفعلي برفع أسعار الخدمة على الزبائن.

حجم الملف

الرقم المعلن، نحو 5270 محلاً وفرعاً، يبين اتساع النشاط الاستثماري داخل الجمعيات التعاونية، فالجمعية الواحدة تضم السوق المركزي وأفرعاً في القطع السكنية ومحلات مؤجرة حولها. ومراجعة هذا العدد عمل يستغرق وقتاً، ولم تحدد الوزارة موعداً لإنجازه.

صلة المراجعة بملفات التعاونيات الأخرى

تأتي المراجعة مع إجراءات أخرى تتخذها الوزارة في القطاع، منها إعادة اختبارات الوظائف الإشرافية في الجمعيات بعد شكاوى من نتائج الاختبار الأول.

ما لم يُعلن

لم تذكر الوزارة عدد العقود التي ثبتت فيها مخالفات حتى الآن، ولا الجمعيات التي بدأت بها المراجعة، ولا الطريقة التي ستتحقق بها من هوية المدير الفعلي لكل محل.

دور مجالس إدارات الجمعيات

مجلس الإدارة هو الطرف الذي يوقع عقود الاستثمار ويتابعها، وهو الأقدر على ملاحظة تغير من يدير المحل فعلاً. والمراجعة الوزارية تضع هذه المجالس أمام مسؤولية التحقق من التزام المستثمرين بشروط عقودهم طوال مدة العقد وليس عند التوقيع فقط.

المصادر

اترك رد