لجنة تحقيق الجنسية توسّع التدقيق: ملف عمره 115 سنة يضم زوجات وهميات وأكثر من 200 تبعية

وسّعت اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية نطاق التدقيق في ملفات التزوير، وكشفت ملفاً عمره 115 سنة يضم زوجات وهميات وأبناء لم يظهروا في حصر الورثة، وترتبط به أكثر من 200 تبعية، بحسب ما نشرته صحيفة الراي.


ما الذي كشفته اللجنة

تعمل اللجنة برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف. ونقلت الراي أنها كثفت جهودها بتوسيع التدقيق ليشمل فروع كل ملف وتبعياته، ولا يقف عند صاحب الملف الأصلي.

ملف عمره 115 سنة

أقدم الملفات التي تناولتها التغطية يمتد عبر أجيال. وجدت اللجنة فيه زوجات مسجلات لا وجود لهن، وأبناء مضافين لم ترد أسماؤهم في حصر الورثة بعد وفاة الأب. ولأن كل اسم مضاف يورّث الجنسية لأبنائه وأحفاده، بلغ عدد التبعيات المرتبطة بالملف أكثر من 200.

أقارب على الورق فقط

في ملف آخر يخص محكوماً هارباً، تبيّن أن شخصين مسجلين عماً وعمة له لا تربطهما به قرابة، وأنهما أُضيفا إلى ملف جده بالتزوير. وتناولت الصحيفة قضية ثالثة أُضيف فيها شقيقان خليجيان إلى ملف جنسية كويتي.

أدوات التدقيق

تعتمد اللجنة في فحص الملفات على:

  • البصمة الوراثية.
  • بصمات الأصابع.
  • قواعد البيانات.
  • المستندات الرسمية، ومنها حصر الورثة.
  • سجلات حركة الدخول والخروج.
  • التدقيق في جميع الفروع والتبعيات.

لماذا يكشف حصر الورثة التزوير

حصر الورثة وثيقة تصدر بعد الوفاة وتحدد من يرث المتوفى، والورثة الحقيقيون لا يقبلون عادة أن يشاركهم في التركة غريب. فإذا كان شخص مسجلاً ابناً في ملف الجنسية وغائباً عن حصر الورثة، فهذا التناقض قرينة تستدعي الفحص.

دور البصمة الوراثية

الوثائق القديمة يمكن أن تُزوّر، أما صلة الدم فتُقاس في المختبر. مقارنة البصمة الوراثية لشخصين تبيّن إن كانت بينهما قرابة أبوة أو أخوة أو عمومة، وبها تستطيع اللجنة أن تختبر ملفاً أُنشئ قبل عقود طويلة عبر فحص أحفاد أصحابه اليوم.

لا تقادم في تزوير الجنسية

نقلت الصحيفة تأكيداً رسمياً بأن قضية تزوير الجنسية لا تقادم فيها، وأن أي تزوير مهما طال عليه الزمن سيُكشف. والملف الذي يعود إلى 115 سنة مثال على ذلك، فمرور أجيال لم يمنع إعادة فتحه.

كيف يتضخم ملف واحد

الجنسية الكويتية تنتقل من الأب إلى أبنائه. فإذا أُضيف شخص واحد زوراً إلى ملف قبل عقود، حمل الجنسية بعده أبناؤه ثم أحفاده، وكل واحد منهم يفتح ملفاً تابعاً. هكذا يصل ملف واحد إلى مئات التبعيات، وهذا سبب إصرار اللجنة على فحص الفروع كلها.

ما لم يُعلن

لم تذكر التغطية الإجراءات التي اتُخذت بحق أصحاب هذه الملفات وتبعياتهم، ولا عدد الملفات التي ما زالت قيد الفحص. والقرار في كل حالة يصدر عن اللجنة والجهات المختصة بعد اكتمال التحقيق.

ماذا عن أصحاب الملفات السليمة

التدقيق الموسع قد يشمل طلب فحص أو مستند من أشخاص ملفاتهم صحيحة، لأن اسماً مشبوهاً ورد في فرع من فروع العائلة. الاستجابة للطلب وتقديم المستندات هي أقصر طريق لإغلاق الاستفسار.

المصادر

اترك رد