فصلت محكمة التمييز في نحو 20 ألف طعن خلال العام القضائي الذي شارف على الانتهاء، وفق ما أعلنه رئيس المجلس الأعلى للقضاء ورئيس المحكمة المستشار د. عادل بورسلي. واعتمدت الجمعية العمومية للمحكمة في الوقت نفسه ترتيب الدوائر وتشكيلها واختصاصاتها للعام القضائي الجديد.
حصيلة العام القضائي
أشاد المستشار بورسلي بجهود قضاة محكمة التمييز في الفصل في نحو 20 ألف طعن، وشدد على أهمية سرعة الفصل في الطعون وإنجاز ما تراكم منها بالكفاءة المعهودة.
وقال إن الأحكام والقرارات الصادرة رسخت مبادئ وقواعد في العمل القانوني والقضائي، وإن إصدار أحكام تمهيدية وقرارات بوقف النفاذ في محكمة التمييز يعد سابقة هي الأولى منذ إنشاء المحكمة.
ما معنى وقف النفاذ
وقف النفاذ إجراء يسمح للمحكمة بتعليق تنفيذ حكم مطعون فيه إلى أن تفصل في الطعن، إذا رأت أن التنفيذ قد يلحق بالطاعن ضرراً يصعب تداركه. واستخدام هذه الأداة في محكمة التمييز يمنح المتقاضين حماية مؤقتة خلال فترة نظر الطعن.
توزيع الدوائر الإدارية
اعتمدت الجمعية العمومية توزيع الاختصاصات على الدوائر الإدارية كما يلي:
- الدائرة الإدارية الأولى برئاسة المستشار محمد الرفاعي: طعون إلغاء القرارات الإدارية والعقود الإدارية.
- الدائرة الإدارية الثانية برئاسة المستشار د. جمال العنيزي: طعون الموظفين المدنيين والمعاشات والتأمينات الاجتماعية.
- الدائرة الإدارية الثالثة برئاسة المستشار نجيب الماجد: طعون التعليم ومعادلة الشهادات الأجنبية ودعاوى الجنسية.
الدوائر العمالية والتجارية والمدنية
- الدائرة العمالية الخامسة برئاسة المستشار د. عادل بورسلي: طعون القطاع النفطي.
- الدائرة التجارية الرابعة برئاسة المستشار بدر الهدلق: الطعون في أحكام عدم الاختصاص.
- الدائرة المدنية والعمالية الثالثة برئاسة المستشار صالح الرقدان: طعون الخطوط الجوية الكويتية.
أهمية التخصص في الدوائر
يسمح توزيع الطعون على دوائر متخصصة بأن ينظر القضاة الملف نفسه بانتظام، فتتوحد المبادئ القضائية في كل نوع من المنازعات ويقل التعارض بين الأحكام. ويستفيد المتقاضي من ذلك حين يعرف مسبقاً الدائرة المختصة بطعنه.
ماذا يعني ذلك للمتقاضين
بالنسبة للموظف الذي ينازع في قرار إداري، أو صاحب معاش يطعن في احتسابه، أو من لديه دعوى جنسية أو معادلة شهادة، صار واضحاً أي دائرة تنظر طعنه. كما أن تخصيص دائرة لطعون القطاع النفطي وأخرى لطعون الخطوط الجوية الكويتية يعكس حجم المنازعات العمالية في هاتين الجهتين.
تحديات العام الجديد
أشار المستشار بورسلي إلى أن أبرز تحديات العام القضائي الجديد الاستعانة بالعدالة الرقمية قدر الإمكان في عصر أتمتة التقاضي، بما يشمل الإجراءات الإلكترونية التي تختصر وقت نظر الطعون.
الربط بأحكام حديثة
جاء ذلك في الأسبوع نفسه الذي شهد أحكاماً لافتة من دوائر قضائية مختلفة، منها حكم المحكمة الإدارية بإلغاء المادة الخامسة عشرة من لائحة المنصات الرقمية، وحكم محكمة الاستئناف في قضية تزوير الجنسية، وقد يصل بعضها إلى محكمة التمييز في مرحلة لاحقة.