بحثت الهيئة العامة للغذاء والتغذية مع وفد أميركي يمثل السفارة ووزارة الزراعة الأميركية تعزيز التعاون في التجارة الزراعية والأمن الغذائي، ومواءمة التشريعات الغذائية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.
لقاء مع وفد أميركي
ترأست الجانب الكويتي المدير العام للهيئة العامة للغذاء والتغذية د. شيماء العصفور، والتقت وفداً يمثل السفارة الأميركية ووزارة الزراعة الأميركية. وتناول اللقاء عدة محاور تتعلق بالتجارة الزراعية والأمن الغذائي.
محاور اللقاء
- تعزيز التعاون الثنائي في التجارة الزراعية والأمن الغذائي.
- الاستعداد لبرنامج تدريبي متخصص بقيادة خبراء أميركيين.
- تطوير الإجراءات التنظيمية ومواءمة التشريعات الغذائية خليجياً.
- التحديات الإقليمية المتعلقة بالأمن الغذائي وسلاسل الإمداد.
لماذا يهم الأمن الغذائي الكويت
تستورد الكويت معظم غذائها، ما يجعل استقرار سلاسل الإمداد مسألة أمن وطني لا شأناً تجارياً فقط. وتتأثر هذه السلاسل باضطرابات الملاحة في الممرات البحرية وتقلبات أسعار الشحن والقيود التي تفرضها الدول المصدّرة والظواهر المناخية التي تخفض المحاصيل.
مواءمة التشريعات الخليجية
مواءمة التشريعات الغذائية بين دول المجلس تعني توحيد المواصفات والاشتراطات وبيانات الملصق الغذائي وحدود المتبقيات المسموحة. وأثرها العملي أن الشحنة المطابقة في دولة تُقبل في الدول الأخرى دون إعادة فحص، فتقل مدة التخليص وكلفة التخزين، وينعكس ذلك على السعر النهائي.
دور الهيئة العامة للغذاء والتغذية
تتولى الهيئة الرقابة على سلامة الغذاء المستورد والمحلي، وفحص الشحنات في المنافذ، ومنح التراخيص للمنشآت الغذائية، وتنفيذ الحملات التفتيشية، وسحب المنتجات غير المطابقة من السوق، إلى جانب إعداد المواصفات والأدلة الفنية.
ماذا يُتوقع من البرنامج التدريبي
البرامج التدريبية في هذا المجال تركّز عادةً على تحليل المخاطر ونقاط التحكم الحرجة، وتقنيات الفحص المخبري، وتقييم المخاطر الميكروبية والكيميائية، وأنظمة التتبع من المصدر إلى المستهلك. وهي مهارات تنعكس مباشرة على دقة قرارات الرقابة في المنافذ.
الرقابة على الشحنات المستوردة
تمر الشحنات الغذائية عادةً بثلاث مراحل: التدقيق المستندي للشهادات الصحية وشهادات المنشأ، والفحص الظاهري لسلامة التغليف وسلسلة التبريد، وسحب العينات للتحليل المخبري عند الحاجة. وتُحدّد نسبة الفحص بحسب تصنيف المخاطر للمنتج والمصدر.
سلاسل الإمداد وأسعار السلة الغذائية
ترتبط أسعار السلة الغذائية محلياً بعوامل خارج السوق المحلي: كلفة الشحن والتأمين، وأسعار الحبوب والأعلاف عالمياً، وسعر صرف العملات، ومدة تخليص الشحنات. ولهذا تُعدّ تسريع الإجراءات وتنويع مصادر الاستيراد أداتين مباشرتين في تخفيف الضغط السعري.
الرقابة الميدانية بالتوازي
يسير هذا التعاون الدولي بالتوازي مع نشاط رقابي داخلي متصل، ومنه حملات الهيئة في مبارك الكبير والأحمدي التي أسفرت عن محاضر مخالفة وإتلاف منتجات غير صالحة.
ما لم يُعلن بعد
لم يُعلن موعد البرنامج التدريبي ولا عدد المستفيدين منه، ولم تُوقّع مذكرة تفاهم بين الجانبين وفق ما ورد، ولم تُذكر أرقام عن حجم التبادل الزراعي بين البلدين.
مخاطر تركّز مصادر الاستيراد
الاعتماد على عدد محدود من الدول في استيراد سلعة أساسية يرفع درجة الهشاشة، إذ يكفي قرار بحظر التصدير أو موسم زراعي سيئ في بلد واحد لإحداث نقص محلي. ولهذا تتجه سياسات الأمن الغذائي إلى تنويع المصادر وبناء مخزون استراتيجي وإبرام اتفاقيات توريد طويلة الأجل مع أكثر من سوق.