الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة في تحقيقات قوة الإطفاء العام

كشف رئيس إدارة تحقيق الحوادث في قوة الإطفاء العام العقيد علي بربيه عن توجه لاستخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل بيانات الحوادث، واعتماد الطائرات المسيّرة في تصوير الحوادث الكبرى وتقييم أضرارها، إلى جانب دراسة إنشاء مختبر متخصص لحرائق الكهرباء.


كيف يُستخدم الذكاء الاصطناعي

أوضح العقيد بربيه أن هناك توجهاً للاستفادة من الذكاء الاصطناعي من خلال تحليل بيانات الحوادث والتقارير في نظام الإبلاغ الخاص بقوة الإطفاء العام، بما يسمح بقراءة الأنماط المتكررة في أسباب الحرائق ومواقعها وأوقاتها.

الطائرات المسيّرة في الحوادث الكبرى

أشار إلى أن الطائرات المسيّرة تُستخدم للتصوير بالتعاون مع إدارة العلاقات العامة والإعلام في الحوادث الكبرى، لتقييم الأضرار الناتجة عن الحرائق من زوايا يصعب الوصول إليها أرضاً.

أرقام الحرائق والتحقيقات

  • نحو 3773 حريقاً في المهملات والمنازل والمركبات خلال العام الماضي.
  • 220 حادثاً جرى التحقيق فيها خلال العام الماضي.
  • 150 حادثاً حُقّق فيها خلال النصف الأول من العام الحالي.

الحرائق المتعمدة وشبه المتعمدة

سُجّل 306 حرائق متعمدة أو شبه متعمدة خلال العام الماضي، وهذا التصنيف هو ما يحوّل الحادث من واقعة سلامة إلى ملف جنائي تتابعه الجهات المختصة.

أبرز أسباب الحرائق

  • التماس الكهربائي، وهو السبب الأول في حرائق المنازل.
  • نسيان قدور الطبخ على النار.
  • الأحمال الكهربائية الزائدة.

مختبر حرائق الكهرباء المرتقب

تدرس الإدارة إنشاء مختبر متخصص لحرائق الكهرباء، لمعالجة التماس الكهربائي بوصفه السبب الأول في حرائق المساكن. والمختبر المتخصص يسمح بفحص الأسلاك ولوحات التوزيع والأجهزة المحروقة لتحديد نقطة البداية بدقة.

كيف يعمل تحقيق الحوادث

يبدأ التحقيق بعد إخماد الحريق بفحص موقع الاشتعال وتحديد مصدره واتجاه انتشار النار، ثم جمع الآثار المادية وسماع الشهود، وينتهي بتقرير يحدد السبب ويصنّف الحادث عرضياً أو متعمداً.

لماذا يهم تحديد السبب

تقرير السبب ليس إجراءً شكلياً: عليه تُبنى المسؤولية القانونية، وتُسوّى مطالبات التعويض والتأمين، وتُعدّل اشتراطات السلامة في المباني، وتُوجَّه حملات التوعية إلى الأسباب الأكثر تكراراً فعلاً.

نصائح عملية للوقاية

  • عدم تحميل مقبس واحد بأجهزة متعددة عالية الاستهلاك.
  • فصل الأجهزة غير المستخدمة، خاصة السخانات والمكيفات القديمة.
  • عدم ترك الطبخ على النار من دون متابعة ولو لدقائق.
  • فحص التمديدات الكهربائية القديمة بواسطة فني معتمد.
  • الاحتفاظ بمطفأة حريق صالحة في المنزل ومعرفة طريقة استخدامها.

متى تُبلَّغ قوة الإطفاء

يُبلَّغ عن الحريق فوراً عبر رقم الطوارئ الموحد ولو بدا صغيراً، لأن الحرائق الكهربائية تنتشر داخل الجدران والأسقف المستعارة بعيداً عن العين. ومحاولة الإخماد الذاتية تسبق الاتصال أحياناً فتضيع الدقائق الأولى الحاسمة.

مفاهيم خاطئة شائعة

  • الماء ليس مناسباً لكل الحرائق، واستخدامه في حريق كهربائي أو زيتي يزيد الخطر.
  • انطفاء اللهب لا يعني انتهاء الخطر، فالجمر المتخفي قد يعيد الاشتعال بعد ساعات.
  • تصنيف الحريق متعمداً لا يصدر من مشاهدة الموقع، بل من نتائج التحقيق والفحص المخبري.

ما لم يُعلن بعد

لم يُعلن موعد تشغيل مختبر حرائق الكهرباء ولا كلفته، ولا نوع أدوات الذكاء الاصطناعي التي ستُعتمد ولا مرحلة تطبيقها، ولا عدد الطائرات المسيّرة المخصصة لهذا الغرض.

خلاصة

التوجه المعلن ينقل تحقيق الحوادث من الاعتماد على الخبرة الميدانية وحدها إلى دمجها بأدوات تحليل البيانات والتصوير الجوي، وهو تحوّل تظهر ثمرته في دقة تحديد الأسباب وفي بناء قاعدة بيانات تخدم الوقاية لا التوثيق فقط.

المصادر

اترك رد