حصد المصور الفلكي الكويتي علي العبيدلي الجائزة الكبرى في مسابقة «مصور العام في مجال الفلك» التي ينظمها المرصد الملكي في غرينتش بلندن، عن صورته «المفترس الهادئ» التي وثّقت سديم القرش.
الصورة الفائزة
حملت الصورة عنوان «المفترس الهادئ»، ووثّقت سديم القرش الواقع على بعد نحو ستمئة وخمسين سنة ضوئية في كوكبة قيفاوس، وهو سديم خافت مكوّن من الغاز والغبار يصعب إظهار تفاصيله.
ثماني وعشرون ساعة تعريض
استلزمت الصورة زمن تعريض بلغ ثماني وعشرين ساعة لإبراز التفاصيل الدقيقة للسديم، وهو ما يعكس طبيعة التصوير الفلكي الذي يقوم على تجميع الضوء عبر جلسات ممتدة لا على لقطة واحدة.
المسابقة ومكانتها
تُعد المسابقة من أبرز فعاليات التصوير الفلكي عالمياً، ويرافقها معرض يضم مئة وأربعين صورة بين الفائزة والمرشحة النهائية، ويُقام في المتحف البحري الوطني ضمن المتاحف الملكية في غرينتش.
تعليق العبيدلي
عبّر العبيدلي عن اعتزازه بعرض صورته في المتحف البحري الوطني ضمن المتاحف الملكية في غرينتش، ووصف ذلك بأنه من أهم جوانب هذا الإنجاز، وأعرب عن أمله في أن يعزز حضور الكويت في التصوير الفلكي الدولي.
ما هو سديم القرش
سديم القرش سحابة مظلمة من الغبار والغاز في كوكبة قيفاوس، سُمّي بهذا الاسم لشبه شكله بالقرش، ولا يُرى بالعين المجردة، إذ يحتاج إظهاره إلى تعريض طويل ومعالجة دقيقة للصورة.
كيف يُصوَّر الفضاء العميق
يعتمد تصوير الفضاء العميق على تتبع حركة السماء بمنصة متحركة، والتقاط عشرات أو مئات اللقطات التي تُجمع لاحقاً لتقليل التشويش وإبراز الإشارة الضعيفة، وهي عملية تمتد ليالي عدة أحياناً.
التحديات في المنطقة
يواجه المصورون الفلكيون في المنطقة تحديات تشمل التلوث الضوئي في المدن والغبار والرطوبة وارتفاع الحرارة، وهو ما يدفعهم إلى مواقع بعيدة في البر ويطيل زمن تجميع البيانات.
حضور كويتي في الفلك
تشهد الكويت اهتماماً متنامياً بالفلك وتصوير الفضاء العميق عبر جمعيات وهواة ومبادرات لرصد الظواهر الفلكية، وهو مجال يجمع بين المعرفة العلمية والمهارة التقنية والصبر الميداني.
الفلك بوصفه ثقافة
لا تقتصر قيمة التصوير الفلكي على الجانب الجمالي، إذ يسهم في تقريب علوم الفضاء إلى الجمهور وإثارة اهتمام الناشئة بها، ويحوّل مفاهيم مجردة إلى صور يمكن رؤيتها والحديث عنها.
نصائح للمبتدئين
يُنصح المبتدئ بالبدء بتصوير القمر والكواكب اللامعة قبل الانتقال إلى الفضاء العميق، وباختيار مواقع بعيدة عن الإضاءة، والتدرب على معالجة الصور، إذ إن المعالجة نصف العمل في هذا النوع من التصوير.
ما لم يُعلن بعد
لم يتضمن الخبر تفاصيل عن موقع التقاط الصورة ولا عن المعدات المستخدمة ولا عن مشاركات العبيدلي المقبلة.
معالجة الصور الفلكية
تمر الصورة الفلكية بمراحل معالجة تشمل طرح الضوضاء ومعايرة الإضاءة ودمج اللقطات وتعديل التباين لإبراز البنى الخافتة، وهي مرحلة تستغرق وقتاً يوازي أحياناً زمن التصوير نفسه، وتتطلب مهارة في الموازنة بين إظهار التفاصيل والحفاظ على أمانة ما التقطه المرقاب.
قيمة الجوائز الدولية
تمنح الجوائز الدولية أصحابها حضوراً في معارض ومنصات تصل إلى جمهور واسع، وتفتح أمامهم أبواب التعاون مع مؤسسات علمية وإعلامية، كما تسهم في تعريف العالم بأسماء من بلدان لا تُعرف عادة بنشاطها في هذا المجال.