وزير العدل: تراجع قضايا إهانة الموظف العام بنسبة اثنين وتسعين في المئة

أعلن وزير العدل ناصر السميط تراجع قضايا إهانة الموظف العام أو الاعتداء عليه أثناء تأدية عمله بنسبة بلغت اثنين وتسعين في المئة، بعد تشديد العقوبات المقررة على هذه الجرائم.


الأرقام كما أُعلنت

بلغ عدد القضايا في السنة السابقة على التعديل 1.174 قضية، ثم تراجع في السنة الأولى بعد التعديل إلى 493 قضية بنسبة انخفاض ثمانية وخمسين في المئة، ثم إلى 93 قضية في السنة الثانية، لتصل نسبة التراجع الإجمالية إلى اثنين وتسعين في المئة.

التعديل التشريعي

أرجعت الوزارة هذا التراجع إلى مرسوم بقانون شدّد العقوبات المقررة على الاعتداء على الموظفين العموميين أو إهانتهم، ويشمل ذلك رجال الأمن والقضاة وأعضاء النيابة العامة.

منع التنازل والصلح

من أبرز ما تضمنه التعديل منع المجني عليه من التنازل عن الشكوى أو الصلح مع المتهم، وهو ما يجعل الدعوى ماضية في مسارها القضائي بغض النظر عن رغبة الطرفين في إنهائها ودّياً.

تصريح وزير العدل

أكد السميط أن هذه النتائج تنسجم مع التوجيهات السامية بحماية كرامة العاملين في أجهزة الدولة وترسيخ سيادة القانون، ووصف الأرقام بأنها دليل على فاعلية التعاون بين الجهات المعنية في حماية الإدارة العامة.

لماذا مُنع التنازل

يقوم منع التنازل على اعتبار أن الاعتداء على الموظف العام لا يمسّ شخصه وحده بل يمسّ هيبة الوظيفة العامة والمرفق الذي يمثله، فتكون الدعوى متعلقة بالنظام العام لا بحق شخصي قابل للتنازل.

كيف يعمل الردع العام

يفسّر التراجع الحاد في الأعداد بما يسمى الردع العام، وهو أثر يظهر حين يدرك الجمهور أن العقوبة مؤكدة ولا مجال لتفاديها بالصلح، فيمتنع كثيرون عن السلوك المجرَّم قبل وقوعه لا بعده.

الفرق بين الإهانة والاعتداء

الإهانة تقع بالقول أو الإشارة أو الكتابة وتمسّ اعتبار الموظف، أما الاعتداء فيقع بالفعل المادي على جسده، ولكل منهما وصفه وعقوبته في القانون، وإن جمعهما التعديل في إطار حماية واحد.

من يشمله وصف الموظف العام

يمتد وصف الموظف العام إلى العاملين في الجهات الحكومية أثناء تأدية وظائفهم أو بسببها، ويشمل رجال الأمن والقضاة وأعضاء النيابة والعاملين في المرافق الخدمية الذين يتعاملون مع الجمهور مباشرة.

أثر ذلك على المواطن

ينعكس هذا التوجه على المواطن في صورة بيئة خدمة أكثر انضباطاً وأقل توتراً في مراكز الخدمة ونقاط التفتيش، كما يستوجب منه وعياً بأن الخلاف حول معاملة يُعالج بالتظلم الإداري والقضائي لا بالتصعيد اللفظي.

مفاهيم خاطئة شائعة

يظن بعضهم أن اعتذاراً لاحقاً أو تنازلاً من الموظف يُنهي القضية، والصحيح أن التعديل أغلق هذا الباب، فتستمر الدعوى أمام القضاء حتى صدور حكم فيها.

متى تراجع الجهة المختصة

من يرى أنه تعرّض لسوء معاملة من موظف عام فسبيله تقديم شكوى إلى الجهة الإدارية التابع لها الموظف أو إلى النيابة العامة، وهو المسار الذي يحفظ حقه من دون أن يعرّضه للمساءلة.

ما لم يُعلن بعد

لم يتضمن البيان توزيع القضايا على الجهات الحكومية أو المحافظات، ولا نسب الأحكام الصادرة بالإدانة أو البراءة فيها.

المصادر

اترك رد